اللجنة الوطنية العليا لإنقاذ حياة الأسرى المرضى لـ"وطن": مصرّون على تدويل القضية وحملها للمحافل الدولية
شقيق الأسير "مسالمة" المصاب بالسرطان يخشى على حياته ويناشد الرئيس عبر "وطن" التدخل لإنقاذ حياته
رام الله- وطن للأنباء: رفضت محكمة الاحتلال، طلب الإفراج المبكر عن الأسير حسين مسالمة (39 عامًا) من بيت لحم، رغم وضعه الصحي الحرج، نتيجة إصابته بسرطان الدم (اللوكيميا) و تذرعت بأن وضعه الصحي يتحسن، وحددت له جلسة أخرى. والأسير مسالمة محكوم بالسجن لمدة 20 عاما، أمضى منها أكثر من 18 عاما.
خليل مسالمة، شقيق الأسير المريض حسين مسالمة، أكد أن الوضع الصحي لشقيقه الأسير صعب، ويعاني من تورم في كل جسمه نتيجة الأمراض التي اصابته بعد سنوات من الاهمال الطبي.
وأوضح أن سلطات الاحتلال سمحت لوالديه بزيارة شقيقه حسين في مستشفى "سوروكا" في مدينة بئر السبع، قبل أسابيع، لمدة لا تتجاوز السبع دقائق، ويقول عن لقاء والدته بشقيقه: "لم تقوَ في بداية الأمر على الحديث جراء الصدمه التي أصابتها عندما رأته وجه لوجه".
وناشد مسالمة عبر برنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة عبر شبكة وطن الإعلامية، الرئيس ومؤسسات حقوق الإنسان التدخل لإنقاذ كل الأسرى المرضى.
وأضف: نريد أن نخاطب مؤسسات حقوق الإنسان بلسان كل الأسرى، يجب أن يكون موضوع الأسرى المرضى أهم من موضوع الانتخابات، هذا موضوع لا يحتمل التأجيل، فهم الذين ضحوا لأجل فلسطين وقضيتها.
وفي سياق متصل، طالبت اللجنة الوطنية العليا لإنقاذ حياة الأسرى المرضى بإرسال وفد طبي دولي للإشراف على صحة الأسرى.
وقال حلمي الأعرج مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، إن القلق حقيقي ومبرر على حياة الأسرى المرضى وخاصة من أصيبوا بفيروس كورونا، وهذا ما دفعنا للمطالبة بإرسال وفد طبي دولي لسجون الاحتلال.
موضحاً أن الجديد في متابعة قضية الأسرى وخاصة المرضى منهم، هو الإصار والتصميم على تدويل هذه القضية وحملها للمحافل الدولية لأنها تدق ناقوس الخطر من جهة، وتضع الاحتلال في الزاوية، فهو يرفض تقديم العلاج وإطلاق سراحهم، وإطلاق سراح جثامينهم الشهداء منهم، لذلك نحن في اللجنة الوطنية لإنقاذ حياة الأسرى المرضى نتطلع لهذا الدور، فقمنا فور اجتماع اللجنة بالاتصال بمنظمة الصحة العالمية وبعثنا رسالة باسم اللجنة لرئيس المنظمة في دولة فلسطين، لعقد لقاء معه لوضعه في صورة التطورات والمخاطر، لا سيما أن ممثل فلسطين في المنظمة طالب بإرسال وفد دولي من منظمة الصحة ورفضت دولة الاحتلال ذلك.
وأكد الأعرج أن الأساس الذي تقوم عليه اللجنة الوطنية هو توحيد الجهود وتكاملها وتضافرها بشكل وطني وجماعي، وهذا التحرك على هذا الأساس يعطي قوة وفاعلية، وكل مكوّن في هذه اللجنة له من الخبرة والتخصصية ما يساعد اللجنة في حمل ملف الأسرى المرضى على الصعيد الدولي والتحرك على الصعيد القانوني والضغط والمناصرة في قلب مجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية، وكل الجهات الأخرى حتى نفضح ونعري سياسة الاحتلال، وندفع المجتمع الدولي لإجبار دولة الاحتلال على الالتزام بالمعايير والقوانين الدولية.
مشيراً إلى الصمت الدولي، سواء من الصليب، بعدم إصدار تصريحات واضحة تُدين سياسات الاحتلال وانتهاكاته بحق الأسرى، ومطلوب من منظمة الصحة العالمية التي مُنع وفدها من الوصول لسجون الاحتلال أن تدين هذا الموقف، وتعلنه للرأي العام الدولي، والمطلوب أيضاً من الأمين العام أن يخرج عن صمته ويشكل مرجعية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية.
وأكد مدير مركز حريات، أن هذه الأمور تستدعي منا أن نغير من مواقفنا ولغة الخطاب، فهذا الخطر الذي يهدد حياة أسرانا، والتحرك على أكثر من صعيد وتوظيف آليات القانون الدولي، وأن نغيّر من لغة المخاطبة لهذه الجهات بوسائل مختلفة، لنضمن إذا لم تحقق هذه الجهات ما هو مطلوب منها.. أن تُحمّل دولة الاحتلال المسؤولية على كل سلوكها وتصرفاتها في المحافل الدولية والأمم المتحدة.


