حلقة جديدة من " وطن تسائل " مع وزير العمل د.نصري أبو جيش
لايزال نحو 6 آلاف عامل من غزة في الضفة وعشرات المعتقلين لدى الاحتلال
لم نجبر عمال غزة على العودة، بل هم طالبوا بالعودة للاطمئنان على أهاليهم
تم تخصيص مبلغ 700 شيكل لعمال غزة الذين عادوا إلى الضفة ووفرنا المسكن والمأكل والعلاج لهم
أعددنا خطة استجابة سريعة لـ750 ألف عامل متعطل في الضفة وغزة، ونتواصل مع المانحين لتمويلها
وصلتنا شكاوى حول بعض الشركات الصغيرة ومؤسسات مجتمع مدني تتجه لإعادة الهيكلة بهدف تسريح عمالها
نعمل على اتفاق ثلاثي " الحكومة ، القطاع الخاص والنقابات " لضمان استمرار العمال في عملهم لمدة 3 او 6 شهور
وطن للأنباء: قال وزير العمل د. نصري أبو جيش إن مجمل عمال قطاع غزة في الداخل المحتل بلغ قبل الأعياد اليهودية الشهر الماضي بلغ 18200 عامل، نصفهم عاد إلى غزة والأخرين بقوا في أماكن عملهم، لكن مع بدء الاحتلال عدوانه في 7 أكتوبر 2023، بدأ عمال قطاع غزة بالمغادرة إلى الضفة بسبب المضايقات عليهم، وقامت سلطات الاحتلال باعتقال (2400-3000) عامل منهم وتم وضعهم في ثلاثة معسكرات، تعرضوا فيها للتنكيل والاعتداءات واستشهد اثنين منهم بسبب التنكيل في معتقل عوفر.
وأضاف خلال برنامج "وطن تسائل" في نسخته الجديدة والذي يقدّمه الإعلامي فارس المالكي على شبكة وطن الإعلامية، أن وزارة العمل قامت باستقبال 6840 عامل ممن عادوا إلى الضفة الغربية، حيث تم تشكيل لجنة وزارية من نقابة العمال والقطاع الخاص، وتم توجيه المجتمع المدني والمحلي لمساعدتهم وإيوائهم في أماكن إيواء في عدة محافظات بالضفة، وتم توفير لهم المأكل والعلاج في المراكز الصحية الحكومية.
وحول الارتباك في التعامل مع عمال غزة في الأيام الأولى من العدوان، نفى وزير العمل حدوث ارتباك لدى الحكومة في تأمين العمال، مشيرا إلى أن تشكيل اللجنة الوزارية ومباشرتها العمل أخذ عدة أيام حتى تم توفير الإمكانيات لهم.
وأوضح أن الحكومة خصصت مبلغا معينا تم صرفه الشهر الفائت لعمال غزة الذين عادوا إلى الضفة، وسيتم صرف مبلغ آخر للمتبقين الشهر الجاري، إضافة إلى مساعدات قدمتها مؤسسات دولية، خاصة مبلغ الـ700 شيكل الذي تم دفعه لكل عامل وصل الضفة حتى تاريخ 26.10.2023 ويحمل تصريحا ساري المفعول حتى 7.10.2023، لافتا الى أنه يجري تحضير قائمة أخرى من العمال الذين عادوا لاحقا لصرف المبلغ لهم.
وحول نقل العمال إلى قطاع غزة، أوضح الوزير أنه تم تخييرهم إما البقاء في الضفة مع التكفل بتوفير ما يلزم لهم أو عودتهم للقطاع عند أهاليهم، نافيا أن يكون تم الضغط عليهم وإجبارهم إلى العودة.
ونفى الوزير أن تم الاعتداء عليهم أو سرقتهم أثناء عودتهم الى القطاع، لكنه أشار إلى تقييد الاحتلال لأيديهم في الحافلة التي كانت تقلهم، واخضاعهم للتفتيش وتأخير وصول حقائبهم لأيام عند معبر كرم أبو سالم. مشيرا إلى أن العدد الذي عاد الى غزة كان اقل من 1000 عامل وبقي نحو 6 آلاف عامل في الضفة.
وقال إنه لا يزال قرابة 40 عاملا من قطاع غزة معتقلين لدى الاحتلال، وفق الشهادات التي حصلنا عليها من العمال الذين تم الإفراج عنهم. مضيفا أن الوزارة طلبت من الصليب الأحمر مساعدتهم في الوصول إلى العمال المعتقلين، لكن للأسف الاحتلال رفض.
وحول فضح ممارسات الاحتلال، أوضح الوزير أبو جيش أن طواقم الوزارة قامت بتوثيق شهادات العمال حول التنكيل بهم والاعتداء عليهم، وتم تقديمها لمنظمة العمل الدولية من أجل ملاحقة الاحتلال على جرائمه.
وحول دمج عمال غزة في سوق العمل بالضفة بعدما فقدوا فرص عملهم في الداخل، نفى أن يكون هناك قرار بمنعهم بالعمل بالضفة، بل بالعكس صدر قرار من مجلس الوزراء لبحث دمجهم في سوق العمل وتم توفير فرص عمل لبعضهم.
وبشأن تعطل عمال الداخل عن العمل، قال الوزير إنه لدى الوزارة خطة استجابة سريعة تقوم على أربعة محاور وهي: أولا الرغيف الإغاثي لتأمين احتياجات عمال قطاع غزة والذين يقدر عددهم ما بين (400-450) ألف عامل، وثانيا، العمل المؤقت لمدة 3 أو 6 شهور من خلال دعم المؤسسات الدولي، وثالثا دعم الأجور والتشغيل المؤقت، وهذا ينطبق على العمال في الضفة الغربية، ورابعا التعاوني القانوني .
وأوضح أن تم وضع خطة استجابة سريعة لـ750 ألف عامل من أصل 1.3 مليون عامل من الضفة وغزة، بتكلفة تقديرية حوال 116 مليون دولار.
وأشار إلى أن الوضع المالي للحكومة صعب، لذلك تم عقد اجتماع عبر تطبيق "زوم" مع منظمة العمل الدولية، ضم 20 جهة مانحة وحصلنا على وعود بهذا الشأن.
وبيّن أن مجمل عمال الضفة في الداخل المحتل والمستوطنات يبلغ قرابة 210 آلاف عامل مقسمين على النحو التالي (117 ألف عامل يحملون تصاريح، و60 ألف عامل بدون تصاريح، وقرابة 33 ألف عامل في المستوطنات)، كانوا يتقاضون راتبا شهريا بمجمله 1.3 مليار شيكل، أي 16 مليار شيكل سنويا، وهو ما يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد.
وحول تهديد الاحتلال بجلب عمالة من الخارج، قال الوزير أن "إسرائيل" سعت قبل ذلك في جلب عمال من الخارج، لكنها فشلت لأنه أولا: العمال الفلسطينيين يعتبرون مهرة ولديهم خبرة طويلة في العمال، ثانيا جلب عمال من الخارج يتطلب توفير مسكن لهم، إضافة الى تصدير عملة الدولار للخارج وهو ما يؤدي إلى تراجع عجلة "الاقتصاد الإسرائيلي".
وبشأن تعطل القوى العاملة في الضفة الغربية والتي يبلغ عددها 900 ألف، أوضح الوزير أن الوزارة تقدم الاستشارة القانونية للعمال فيما يخص حقوقهم. محذرا من أصحاب العمل من استغلال الظروف الراهنة من اجل تسريح العمال أو الخصم من أجورهم لأن ذلك غير قانوني.
وأشار إلى أن شكاوى وصلت الوزارة حول توجه بعض المنشآت الصغيرة أو مؤسسات مجتمع مدني من أجل إعادة الهيكلة في الشركة او المؤسسة بهدف تسريح موظفيها، وتمت مراجعتها والتأكيد عليها أن تكون عملية إعادة الهيكلة وفق القانون والتي يشترط أن تثبت أنها تتعرض للخسارة المادية.
وناشد الوزير الشركات والمؤسسات بعدم الذهاب إلى إعادة الهيكلة، مؤكدا أن الوزارة تعمل على إيجاد اتفاقية ثلاثية أسوة بالتي وقعتها خلال جائحة كورونا وتضمنت أطراف العمل الثلاثة (وزارة العمل، نقابة العمال، أصحاب العمل) لاستمرار العمال في عملهم لمدة 3 شهور أو 6 شهور حتى تنتهي الحرب.


