الأخصائي النفسي طلعت حامد لوطن: أي خبر سلبي قد يصل الأسرى في السجون سيكون مردّه سلبياً عليهم
هيئة الأسرى لوطن: على منظمة الصحة العالمية الضغط على الاحتلال لتنفيذ توصياتها باتخاذ الإجراءات الوقائية من "كورونا" في المعتقلات

أكدّت هيئة شؤون الأسرى والمحرري، وبعد متابعات طاقمها القانوني مع إدارة سجون الاحتلال، والتواصل مع أعضاء كنيست عرب تواصلوا مع وزارة الصحة الإسرائيلية، أن الأخبار التي تم تدوالها صباح اليوم بإصابة 4 أسرى بالفيروس في سجن "مجيدو" غير صحيحة، وأن الأسرى الأربعة تم عزلهم في أحد أقسام المعتقل للاشتباه بهم، ولم تظهر عليهم أية أعراض بالإصابة بكورونا.
قال الناطق الإعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، إن هذا الخبر الذي أشيع هو مؤشر لنعطي الضوء الأخطر للمجتمع الدولي ليقف أمام مسؤوليته فيما يتعلق بقضية الأسرى ومواجهة وباء "كورونا" في ضوء عدم إقدام إدارة السجون لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للأسرى.
وأِشار إلى أنّ إدارة سجون الاحتلال اكتفت فقط بحرمان الأسرى من زياراتهم العائلية وعدم نقل الأسرى للمحاكم وعدم السماح لوصول الأهالي لقاعات المحاكم، هذه كانت إجراءتها الوقائية فقط.
وقال أنّ الأوضاع ليست مريحة وهناك مخاوف جدية، من تهديد صحة وسلامة أسرانا وخاصة المرضى منهم.
واردف، هناك حرب شاملة تشنها سلطات الاحتلال وخاصة انها لم تستجب للنداء من رئيس الوزراء بالافراج عن الاسرى والمطالبات الاخرى عبر الصليب الاحمر.
وأكد أن قضية وباء "كورونا" تحتاج لتدخل دولي عاجل وسريع، وتحتاج لضغط أكثر، ومطالبة المجتمع الدولي خاصة منظمة الصحة العالمية لتنفيذ توصياتها باتخاذ الإجراءات الوقائية في السجون للحيلولة دون انتشار الوباء في أوساط الأسرى، لأنّ تفشّي الفيروس في صفوف الأسرى من شأنه خلق حالة كارثية لا يُحمد عقباها داخل السجون، ما ينعكس على أهالي الأسرى والمجتمع الفلسطيني ككل.
وكشف عن تقديم مطالبة لمحكمة العدل العليا لتوفير سبل الوقاية اللازمة من معقمات ومواد تنظيف وغيرها لحماية الأسرى.
من جانبه، قال الأخصائي النفسي طلعت حامد، خلال استضافته في البرنامج، إن انتشار وباء كورونا بشكل عام، هو موضوع مقلق وخطير خاصة إذا انتشر بين الأسرى.
ووجه د. حامد نصائحه لأهالي الأسرى في ظل هذا الوباء المقلق، قائلاً: "يجب أن ننتبه لوضعنا النفسي والجسدي كعائلات للأسرى، لأن أي خبر يصل الأسرى في السجون سيكون مردّه سلبياً عليهم".
وأضاف: نحن في فترة حجر صحي، لذا أطالب الأهالي بأن يكونوا أطباء نفسيين واجتماعيين لأنفسهم، لتمضي هذه الفترة بأقل خسائر، نريد أن نتعايش مع الوضع الراهن، ونكون مرشدين وداعمين لأطفالنا وكبار السن حتى لا تنعكس سلبا عليهم، وأن يسيطروا على القلق قدر الإمكان.
كما دعاهم للاهتمام بالغذاء في ظل انتشار الوباء والتركيز على فيتامين C وفيتامين D لأنه يدخل في تركيب النواقي العصبية، لأنه لا يوجد أشعة شمس في الحجر المنزلي، فيجب تعويضها بالغذاء.
وبخصوص الاهتمام بالأطفال، أكدّ د.حامد، على ضرورة أن يركّز الأهل على أنشطة الرسم والتلوين، فهي ممتعة للأطفال وتُسقط مشاعرهم على الورق، كما أدعوهم للقيام بالتمارين الرياضية، فالحياة ستستمر ولن تتوقف.
كما د. ناشد حامد الصليب الأحمر والمنظمات الدولية لالعمل على ضمان توفير ما يساعد على الاستمرار بالحياة والوقاية، كالنظافة وأدواتها، فنحن نعيش في وباء عالمي وخطير.
وشدد على أن الكلمة الطيبة والابتسامة بمثابة دعم نفسي وهي أقل ما يمكن تقديمه لعوائل الأسرى.


