الاسيرة المحررة ناريمان التميمي تروي لوطن معاناة الاسيرات في سجون الاحتلال

20.02.2020 06:56 PM

 

رام الله- وطن للأنباء: روت الاسيرة ناريمان التميمي عن ظروف الاعتقال القاسية للاسيرات في سجن "الدامون"، ومنهن الاسيرة اسراء الجعابيص.

وقالت التميمي خلال استضافتها في برنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة، عبر شبكة وطن الاعلامية، إن الاسيرة اسراء الجعابيص تحتاج لكريم "مرهم" يوميا لدهن جسدها به، حيث لا يتم صرفه لها الا اسبوعيا. مضيفة: الجعابيص وضعها صعب جداً، وتحتاج لـ8 عمليات جراحية.

وأكدت أن الجعابيص تتعرض لاهمال طبي كبير، مشيرة الى انه لا يتم تأمين طبيبة نسائية للاسيرات اللاتي يعانين كثيرا من الامراض النسائية.

وتحدثت التميمي عن بعض الانتهاكات التي يتعرضن لها الاسيرات في السجون، من ضمنها وجود الكاميرات في ساحة الفورة. وصافة ذلك بأنه اصعب ما يواجهنه ا الاسيرات، فالاسيرات القاصرات يبقين في ملابس الصلاة و لاتراهن الشمس، والكثير من الامراض الجلدية تصيبهن من قلة تعرضهن للشمس اضافة الى آلام المفاصل والشعر وامراض اخرى.

اما البوسطة، فتقضي الأسيرات وقت طويل جدا، الى جانب نقل الاسرى الاسرائيليين الجنائيين في ذات البوسطة مع الاسيرات، حيث يقومون بتصرفات محرجة ومشينة بحق الاسيرات عن قصد وخاصة اذا كانت الاسيرات قاصرات، كما تمنع الاسيرات من اصطحاب الفوط الصحية النسائية في البوسطة ويمنع ادخالها خلال الزيارات وفي بعض الاحيان لايجدنها في "الكانتينا".

وأضافت، "قمنا بخطوات احتجاجية لتحسين ظروف البوسطة وامور اخرى، وكنت ممنوعة من الاجتماع بإبنتي عهد في البوسطة نفسها، كنت اسمعهم وهم يصرخون عليها في البوسطة المجاورة ويهددونها بالقتل".

وأكدت أن الاسيرات استطعن مواجهة ادارة مصلحة السجون واجراءاتها، إذ رفضن التفتيش العاري والتحرش اللفظي بهن.

واشارت الى ان نقل الاسيرات للدامون جاء بعد قرار وضع كاميرات في ساحة الفورة، مما دفعهن للإضراب عن الخروج للساحة قرابة 63 يوما، فنقلوهن للدامون، والذي كان في الاصل عبارة عن اسطبلات ومخازن للدخان.

وفي سياق متصل، اكدت أن من حق الاسيرات القاصرات وجود معلمة لهن في السجن، ولم تكن متوفرة فكانت الاسيرة خالدة جرار متكفلة بتعليمهن كل المواد، وكان يعاقبوننا بأخذ الاقلام والدفاتر وحرماننا منها في "الكانتينا"، وهذه احدى أساليب العقاب التي كنا نواجهها.

وأكدت التميمي على ضرورة وجود برنامج حقيقي يقدم في المدارس للطلبة، تقدمه طفلة تعرضت للأسر سابقا، على شكل رواية، لتوعية كل الاطفال لان كل طفل في فلسطين معرض للاعتقال من الاحتلال.

وعن الامهات الاسيرات، قالت التميمي: ظروف الامهات صعبة جدا، فلم اكن استطيع ان احضن عهد وأقبلها رغم وجودنا في زنزانة واحدة لان هناك طفلات اسيرات اخريات وعيونهن علينا ويفتقدن للحب ولامهاتهن، وانا كنت اعتبر نفسي أم لكل تلك الاسيرات، وهنّ كنّ ينادينني بـ"امي".

وعلى لسان الاسيرات قالت التميمي أنهن يردن حريتهن، وعدم نسيانهن، مطالبة ان يكون التعليم الجامعي لهن كالاسرى الذكور.

تصميم وتطوير