مؤتمر صحفي للفريق رجوب بشأن قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم
رجوب لوطن: الكرة في ملعب "الفيفا".. إمّا إنصافنا بطرد اتحاد كرة القدم الإسرائيلي أو إعلانها الخضوع للضغوط
وطن للأنباء: قال رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الفريق جبريل رجوب، لوطن للأنباء، أن الاتحاد الفلسطيني قدم مراسلات عديدة للاتحاد الأدولي لكرة القدم "الفيفا" بشأن انتهاكات الاحتلال بحق الرياضة الفلسطينية، ولم يبقى أمام "الفيفا" إلا الاستسلام للضغوطات وإعلان عدم قدرتهم على اتخاذ إجراءات عقابية ضد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم أو أن يتخذ إجراءات عقابية، ولا اعتقد أن هناك أي سبب أو أي مبرر لغير ذلك.
وأضاف: عندما التقيت رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، علمت أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد تحدث هاتفيا معه، وأخبره أنه قريب الوصول لحل، لكنه لم يفعل شيء بعد ذلك.
وأكد رجوب: نحن من جانبنا متمسكون بعدالة موقفنا وبحقنا، والكرة باتت في ساحة غيرنا.
وخلال مؤتمر صحفي عقده الرجوب، اليوم الثلاثاء، في أكاديمية جوزيف بلاتر في مدينة البيرة، بشأن قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم، قال رجوب إن الرياضة الفلسطينية تعاني منذ عام 1976 بسبب الاحتلال، لكن وتيرتها تصاعدت بشكل غير مسبوق في تاريخ البشر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن الاحتلال دمّر 265 منشأة رياضية في قطاع غزة، واستخدم هذه المنشآت كمعسكرات للتعذيب والتحقيق والإذلال للفلسطينيين، بالإضافة إلى استشهاد 1007 ألف رياضي (962 ذكور، 45 إناث).
وأضاف: هذا برهان حي وملموس على حجم هذه المعاناة وعلى هذا الواقع غير الطبيعي الذي نعيشه والذي ترتب عليه شل كل الأنشطة الرياضية في كل الوطن سواء في الضفة وفي شرق القدس وفي قطاع القدس.
.png)
وأكد أن جزء من القائمين على الرياضة الاسرائيلية اما شاركوا او عبروا عن تأييدهم للانتهاكات والإبادة بحق الرياضة الفلسطينية، ولم نسمع من احد فيهم كلمة استنكار او رفض لما يحصل. إلى جانب ذلك هناك مستوطنات على الأراضي المعترف فيها أنها جزء من الدول الفلسطينية وأنها اراضٍ محتلة وهذه المستوطنات فيها أندية وفيها انشطة فردية وجماعية على الأراضي المحتلة وهي جزء من الاتحاد الاسرائيلي واللجنة الاولمبية الاسرائيلية وتأخذ تمويلا من الفيفا وتأخذ تمويلا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مع أن قانون الفيفا يقول انه لا يجوز أن يلعب اتحاد في أرض تابعة لولاية اتحاد أخر دون الحصول على موافقته، وهذا يقتضي أن يكون هناك إجراءات قانونية بطرد هذا الاتحاد من الفيفا.
وأشار إلى رسالة للفيفا من مستشار الامين العام للامم المتحدة والتي قال فيها إن وجود هذه الاندية في المستوطنات على الاراضي الفلسطينية يعتبر انتهاكا لسيادة الاتحاد الفلسطيني ويقتضي مساءلة الاتحاد الاسرائيلي بما في ذلك طرده من الفيفا.
.png)
وبيّن أنه بناء على إثارة القضية من قبل الاتحاد الفلسطيني في اخر جلسة للجمعية العمومية للفيفا العام الماضي، اعطى الضوء الاخضر فكان فيه هناك قرارا له علاقة بالتمييز العنصري. مؤكدا أن ما يحدث في الأندية الإسرائيلية يمثل اخر صيحة في عالم التمييز وفي عالم العنصرية والفاشية. معتبرا أن العقوبة التي اتخذها الاتحاد الدولي تمثل الحد الأدنى بالنسبة لحجم الجرائم والبيئة العنصرية الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بعدم أخذ الفيفا إجراءات عقابية ضد أندية المستوطنات، قال رجوب إنه من الواضح أن العالم يخضع لحكام عسكريين يملون القرارات وليس قوانين الفيفا أو القانون الدولي.
.png)
وأضاف: من هنا نرسل صرخة لكل العالم ونتوجه للفيفا وللاتحاد الاسيوي ولكل الاتحادات القروية والاتحادات الوطنية، نطالبها بثلاثة قضايا:
• توفير الحماية للاتحاد الفلسطيني لضمان استمرار نشاطه الرياضي بحرية.
• تسهيل حركة الفرق واللاعبين لأداء رسالتهم الرياضية.
• دعم جهود إعادة الإعمار واستئناف الأنشطة الرياضية، بما في ذلك حق فلسطين في إقامة مبارياتها على أرضها.
• تمكين الاتحاد من القيام بمسؤوليته الاجتماعية تجاه الرياضيين المتضررين من الحرب.
وشدد الرجوب على أن الاتحاد الإسرائيلي “يجب أن يُطرد من جميع المؤسسات الدولية”، متهماً إياه بالعنصرية والتورط في الانتهاكات، إلى جانب استمرار الأنشطة الرياضية في المستوطنات بتمويل دولي.
وفيما يتعلق بالدعم المالي، أوضح الرجوب أن الفيفا عرض تمويلاً لاستئناف النشاط الرياضي في فلسطين، لكنه اقترح إنشاء صندوق دولي مفتوح لإعادة إعمار البنية التحتية الرياضية، بإشراف مجلس إدارة يضم شخصيات دولية، من بينها رئيس الفيفا أو رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، إلى جانب ممثلين عن الاتحادات القارية والوطنية.
وأضاف أن الاتحاد الفلسطيني سيقدم احتياجاته لهذا الصندوق، على أن يتم تنفيذ المشاريع تحت إشراف دولي مباشر.
.png)
وانتقد رجوب الصمت الأوروبي تجاه الانتهاكات بحق الرياضة الفلسطينية، متسائلاً عن أسباب غياب موقف واضح من هذه القضايا.
كما أشار إلى أن بعض الأطراف الدولية، ومن بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي “لا علاقة لها بالرياضة”، تحاول تكريس الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني، مجدداً التأكيد على وحدة الحركة الرياضية تحت مظلة الاتحاد الفلسطيني.
وأكد رجوب أن الاتحاد الفلسطيني أمام ثلاثة خيارات رئيسية:
1. الاستمرار في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية وعدم الاستسلام.
2. خوض معركة قانونية وإعلامية عبر تقديم الأدلة للرأي العام الدولي والمؤسسات الرياضية الدولية.
3. مواصلة الإجراءات القانونية داخل الفيفا، بما في ذلك اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية "كاس"، رغم الضغوط.
وكشف الرجوب عن عقد اجتماع قريب للأندية الفلسطينية لبحث آليات استئناف النشاط الرياضي، في ظل التحديات الراهنة.
وفي ختام المؤتمر، وجّه الرجوب الشكر لكل الجهات التي أبدت تضامنها مع الرياضة الفلسطينية، داعياً المجتمع الدولي إلى “اتخاذ موقف حازم”، ومطالباً برفع “البطاقة الحمراء” في وجه ”النازيين الجدد”.


