"هدف القواعد الأمريكية في الخليج والمنطقة تعزيز الهيمنة الأمريكية وحماية إسرائيل"
بسام الصالحي لوطن: على الدول العربية والإسلامية أن تعيد النظر في رسم تحالفاتها الإقليمية والعالمية
- اسرائيل تستغل العدوان الغاشم على إيران لمواصلة الابادة والتطهير العرقي وتهجير الفلسطينيين
- فيما لو حدث.. نجاح إسرائيل في إيران يعني تهديدًا مباشرًا للقضية الفلسطينية ولأمن الدول العربية بشكل عام.
وطن للأنباء: شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأمين عام حزب الشعب بسام الصالحي على أن العدوان الإسرائيلي والأمريكي على إيران يُعد فرصة تاريخية لإسرائيل لمواصلة توسيع احتلالها في الضفة الغربية والدول العربية وتهجير الفلسطينيين، مستغلة انشغال العالم بالحرب.
كما حذر من أن استمرار التحالف الإسرائيلي الأمريكي يهدد استقرار المنطقة، ويكشف الحاجة لإعادة النظر في التحالفات العربية والقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج.
استغلال إسرائيل للحرب على إيران لتعميق الاحتلال في الضفة الغربية
أوضح الصالحي خلال برنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية، أن إسرائيل تستغل الانشغال الدولي بالحرب على إيران لفرض مخططاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك:
• التوسع الاستيطاني والتهجير القسري للسكان في نابلس، سلفيت، والقدس والخليل والاغوار ورام الله وغيرها.
• بث الرعب والضغط على القرى والمناطق الفلسطينية لإجبار الأهالي على ترك أراضيهم.
• استمرار سياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي بدأت منذ عام 1948، وامتدت الآن بشكل أكثر وضوحًا وإعلانية.
وأكد أن الهدف الإسرائيلي واضح: القضاء على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية، وتحويل الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية المطلقة.
التحالف الأمريكي الإسرائيلي واستغلال الحرب ضد إيران
أشار الصالحي إلى أن الحرب على إيران ليست مجرد صراع ثنائي، بل هي جزء من مشروع متكامل لإسرائيل والولايات المتحدة لتعزيز نفوذهما في المنطقة والعالم، عبر:
• دعم إسرائيل لتصبح قوة عظمى، وليس قوة إقليمية فقط.
• استخدام الولايات المتحدة قواعدها العسكرية في الخليج لتعزيز سيطرة إسرائيل على المنطقة.
• تهديد الأمن الإقليمي باستخدام كل أشكال الحرب، بما في ذلك الأسلحة النووية المحتملة.
وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان لجعل إيران دولة فاشلة اقتصادياً وسياسياً، حتى في حال فشلهم في إسقاط النظام الإيراني، وذلك من خلال استمرار الضغوط الاقتصادية والحصار العسكري.
الدول الخليجية والتحالفات الأمريكية: إعادة تقييم ضروري
ركز الصالحي على الدور العربي والخليجي في مواجهة هذا الواقع، مشيرًا إلى أن:
• القواعد الأمريكية في الخليج لم تكن لحماية الدول العربية، بل لتعزيز الهيمنة الأمريكية وحماية إسرائيل.
• المملكة السعودية تستطيع بحكم مكانتها ان تعيد بالتفاهم مع ايران ومصر وتركيا صياغة مفهوم الامن الاقليمي في المنطقة، .
• المصالحة الأخيرة بين السعودية وإيران، وتعزيز العلاقات مع روسيا والصين، تمنح المنطقة فرصة لإعادة رسم الأمن الإقليمي بعيدًا عن سيطرة إسرائيل والولايات المتحدة.
وأكد أن بناء الأمن الإقليمي يجب أن يكون وفق فهم مشترك بين إيران والسعودية ومصر وتركيا، مع مشاركة حلفاء دوليين مثل الصين وروسيا والاتحاد الاوروبي، بحيث لا يقوم على مصالح إسرائيل وحدها.
الفلسطينيون جزء من المواجهة
أكد الصالحي أن أصل ما جرى هو عدوان أمريكي واسرائيلي على إيران وليس عدوانا إيرانيا على الدول العربية، مع موقفنا الثابت بعدم استهداف أي دولة عربية، مشيرا أن الدفاع الإيراني هو دفاع عن سيادتها الوطنية.
وأشار إلى أن الفلسطينيين لا يمكنهم الثقة بالولايات المتحدة لحل القضية الفلسطينية، بل يجب التركيز على إبراز الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال، مهما كانت الضغوط الدولية.
كما شدد على أهمية التحالف بين الشعوب العربية والفلسطينيين في مواجهة التوسع الإسرائيلي، موضحًا أن نجاح إسرائيل في إيران سيعني تهديدًا مباشرًا للقضية الفلسطينية ولأمن الدول العربية بشكل عام.
المواجهة الفلسطينية مستمرة رغم التحديات
اختتم الصالحي حديثه بالتأكيد على أن إرادة الشعب الفلسطيني لا يمكن القضاء عليها، مهما كانت قوة إسرائيل والتحالف الأمريكي.
وقال: "الشعب الفلسطيني صمد عبر التجارب التاريخية الصعبة، وسيواصل الصمود في مواجهة أي مخطط لتصفية حقوقه الوطنية".
وأضاف أن الفلسطينيين جزء لا يتجزأ من مواجهة المخططات الإسرائيلية الأمريكية في المنطقة، وأن دعم الحقوق الفلسطينية جزء أساسي من استقرار وأمن المنطقة بأكملها


