سنجل تحت النار.. شهداء وبوابات عسكرية واستيطان يضغط على البلدة وأراضيها
وطن للأنباء: تشهد بلدة سنجل شمال رام الله تصاعدًا مستمرًا في الاعتداءات العسكرية والاستيطانية، حيث تحاصرها خمس مستوطنات بالإضافة إلى معسكر للجيش الإسرائيلي، في ظل إغلاق البوابات العسكرية ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
ويتعرض سكان البلدة بشكل يومي إلى مضايقات ومداهمات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، لاسيما في المنطقة الشمالية المصنفة “ج”، حيث يحاول المستوطنين السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي تبلغ نحو نصف مساحة البلدة البالغة 14 ألف دونم. في ظل وجود بؤر استيطانية قرب منطقة عيون الحرامية وعلى مقربة من ما يسمى شارع 60، ما يزيد من صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم ويعمّق أزمات المواطنين.
استشهاد فتى برصاص الاحتلال
وفي حادثة جديدة ضمن هذا الإطار، استشهد فتى فلسطيني وأصيب آخر بجروح متوسطة، مساء أمس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب البلدة. وأفادت الهيئة العامة للشؤون المدنية باستشهاد الفتى سليم سامي سليم فقهاء (17 عامًا)، فيما نقل الفتى المصاب لتلقي العلاج في المستشفى.
وقال الناشط من بلدة سنجل بهاء فقهاء خلال برنامج شد حيلك يا وطن، إن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر على الفتيين قرب الجدار الشائك الذي أقامته سلطات الاحتلال قبل نحو عام ونصف بين محافظتي رام الله ونابلس. وأوضح أن المصاب بقي ينزف نحو 40 دقيقة قبل نقله لتلقي العلاج، فيما احتجزت قوات الاحتلال جثمان الشهيد عقب الإعلان عن وفاته.
مداهمة منزل الشهيد وتهديد العائلة
وأشار فقهاء إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشهيد وهددت والده بعدم إقامة بيت عزاء، مؤكدًا أن البلدة تواجه اعتداءات مستمرة منذ سنوات، وأن السكان يعيشون ظروفًا صعبة بسبب الإغلاقات والحصار المستمر.
دعوات لحماية دولية
ودعا فقهاء المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين الفلسطينيين في البلدة، خاصة الأطفال والمزارعين. وشدد على أن أهالي سنجل متمسكون بأرضهم رغم التحديات، ويطالبون المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات.
يذكر أن البلدة شهدت قبل نحو عام استشهاد طفل يبلغ من العمر 14 عامًا، ولا يزال جثمانه محتجزًا لدى سلطات الاحتلال، ما يزيد من معاناة السكان ويؤكد الحاجة الماسة إلى حماية دولية.
وختم فقهاء حديثه بالقول إن تعزيز الصمود على الأرض يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة الاستيطان والاعتداءات المستمرة على البلدة وأراضيها.


