الأديب والروائي المقدسي محمود شقير.. شخصية العام الثقافية
وطن للأنباء: وقال وزير الثقافة عماد حمدان لوطن للأنباء، إن فلسطين تحتفي في الثالث عشر من آذار من كل عام، بيوم الثقافة وتعلن عن الشخصية الثقافية وفي هذا العام وفي ظل هذه الظروف التي تعيشها البلاد ويعيشها الإقليم بأسره ارتأينا أن يتم اختصار هذا الاحتفال بالإعلان عن البيان بيان الثقافة في هذا اليوم والإعلان عن شخصية العام الثقافية وهو الكاتب الكبير والمقدسي محمود شقير.
وبيّن أن معايير اختيار الشخصية، تترك للجنة الاختيار التي يتم تشكيلها من وزارة الثقافة وتعمل على دراسة العديد من المرشحين والأسماء اللامعة من الكتاب والأدباء والفنانين وفي نهاية المطاف يتم اختيار الشخصية.
وفي كلمته، خلال مؤتمر صحفي عقدته الوزارة في رام الله، اليوم الأحد، قال الوزير حمدان: تكتب فلسطين اليوم حلمها وتزرع أرضها وتعانق أمهاتها الكنعانيات وتدق جدران العالم وتسقي بذور الثقافة لتنبت أشجارا وأقلاما وكتبا تجوب العقول وتصنع التغيير، اليوم هو الثالث عشر من آذار، حيث تلتقي الثقافة بالوطن والأم والأرض وتمشي فلسطين نحو مرآتها، وتتأمّل وجهها الذي لم يتعب من الصمود.
وأضاف: اليوم تقف الثقافة وقفة وعيٍ أمام سؤال الوجود: كيف نحيا؟ وكيف تصير القدس كعبة للمثقفين تحج إليها أقلامهم ليكتبوا الوطن على صفحات التاريخ، إنّه يوم الثقافة الفلسطينية، اليوم الذي تختبر فيه الذاكرة قدرتها على الحياة، ويختبر فيه المستقبل صدقه معنا.
وتابع: الثقافة في فلسطين: هي قلم الكاتب وديوان الشاعر ومشرط الطبيب وتصميم المهندس ومذكرات المعلم و قلب الوطن النابض، هي صرخة الحالمين في غزة، وصلاة الصغار في الأقصى والمهد والقيامة، نشيد حيفا ويافا وعكا، زيتون نابلس والخليل، وجدران المخيم التي كتب عليها: هنا باقون، إنها اللغة التي لم تنقطع، والخيط الذي يربط الأمّ بابنها، والقرية بظلّها، والمنفى باسمه الحقيقي.فبالثقافة نعيد ترتيب العالم من حولنا، ونقول: هنا شعب لا يغيب عن الطاولة، لأنّه يعرف كيف يروي نفسه، وكيف يحفظ قصته من الضياع، يكتبها بيده ويرويها بدمه وعرقه ودموعه، في هذا اليوم نقرأ فلسطين من جهاتها كلّها، نقرأ غزّة مدرسةً في تحويل الموت إلى حياة، غزّة التي نامت في الخيام، وكتبت على الرصيف قصائدها، وغنّت تحت سماء ثقبتها القذائف، حيث صار الفن ضرورة، والكتاب دفئًا، والأغنية طريقةً للبقاء، في غزّة حيث لم تُهزم الثقافة، فقد خرجت صارخة من بين الركام تقول: أنا هنا.
وقال: اليوم نقرأ المخيّمات حيث البيوت مؤقّتة لكن الذاكرة دائمة، وحيث الاسم الفلسطيني يُنطق كاملًا رغم الغياب، ونقرأ القدس المدينة التي تحفظ سرّها في الحجارة والكلمات، وتعرف أنّ الدفاع عن الرواية هو دفاع عن الروح، ونقرأ ضفتنا العالية بأرضها التي تتذكّر أصحابها، وبشبابها الذين يكتبون، ويرسمون، ويغنّون كأنّهم يكتبون الوطن، ونقرأ فلسطين كلّها، في الوطن والشتات، في الأرض والأمّ، في الحقل والكتاب.
.png)
وأضاف: وفي يوم الثقافة: نحيّي المثقفين والفنانين والشعراء والأدباء والحرفيين، أولئك الذين لم ينتظروا الظروف المثالية ليبدعوا، بل صنعوا الجمال من الشقوق، أولئك الذين حفظوا للأرض ملمسها الأول، وللأغنية صدقها، وللكلمة شرفها، وبينهم يقف الشباب الفلسطيني حاضرًا يكتب نفسه بثقة ووعي ومسؤولية.
الثقافة الفلسطينية فعل حيٌّ يتجدّد، وجسرٌ بين الذاكرة والربيع، وبين ما كنّاه وما نريد أن نكونه، هي مساحة نلتقي فيها دون أن نفقد اختلافنا، ونتوحّد فيها دون أن نتخلّى عن أسئلتنا، وفي يوم الثقافة نعلن إيماننا العميق بأنّ فلسطين تُصان بالكلمة وبأنّ الحكاية باقية وشامخة، وأننا سنظل نكتب، ونحكي، ونغنّي، ونشكّل المعنى، لأنّ الثقافة هي طريقتنا في العودة، ولأنّ من يعرف طريقه إلى قصيدته، يعرف طريقه إلى وطنه.
.png)
وتابع: هذا اليوم تنطلق فعاليات مكاتبنا في كل محافظات الوطن، تجمع الأدب مع الفن والتراث لنرسم المشهد الثقافي ونعيد صياغة روايتنا على طريقتنا وبلغتنا وصوتنا لنكون اليوم أصحاب الحق أمام العالم، ففلسطين اليوم تخاطب العالم كصاحبة حق وانتصر العالم لصوت الحقيقة لتكون اليوم حاضرة ثقافية في المشهد الثقافي العالمي. ونقف معكم اليوم لنزيح الستار عن اسمٍ حمل الكلمة مسؤوليةً، وجعل من الحكاية وطنا يسكن الذاكرة والوجدان.


