"لا تنوع سياسي في القائمة الواحدة في رام الله.. والموجود فيها "تكملة عدد" لصالح حركة فتح"
جدل في رام الله.. "منارة رام الله" تقاطع انتخابات المجلس البلدي وتصفها بـ"الإجراء الشكلي"
"الانتخابات فقدت جوهرها الديمقراطي بسبب غياب المنافسة الحقيقية"
وطن للأنباء: في تطور يعكس حالة من الانقسام في مدينة رام الله، أعلنت قائمة "منارة رام الله" مقاطعتها الرسمية للانتخابات المحلية المقبلة في المدينة، واصفة إياها بأنها "إجراء شكلي" و"تزكية" لقائمة واحدة خلت من المنافسة الحقيقية.
جاء ذلك في تصريح خاص للمتحدث باسم القائمة، عاهد الخواجا، لبرنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية، حيث أوضح الأسباب السياسية والإجرائية الكامنة وراء قرار المقاطعة.
وأكد الخواجا أن القرار الاستراتيجي بعدم المشاركة يستند إلى رفض "الشرط السياسي" الملزم باتفاقات أوسلو وبرنامج منظمة التحرير في قانون الانتخابات، وهو ما تعتبره القائمة عائقاً أمام نزاهة العملية الديمقراطية.
وأشار الخواجا إلى أن "محاولات تشكيل قائمة موحدة في المدينة، والتي وصفتها بعض الأطراف بأنها تحظى بتنوع سياسي بوجود شخصيات من أحزاب داخل منظمة التحرير، لا تعكس شراكة حقيقية، بل هي "تكملة عدد" لصالح حركة فتح".
ونفى الخواجا أن يكون لهذه الشخصيات غطاء تنظيمي من أحزابها الأصلية، مشيراً إلى قرار الجبهة الديمقراطية بعدم المشاركة رسمياً.
"أين الديمقراطية؟"
وتساءل الخواجا عن جدوى تسمية العملية بـ"انتخابات" في ظل غياب أي بدائل أو منافسة، مؤكداً أن ما يحدث هو "إعلان نتائج مسبق" وليس استحقاقاً ديمقراطياً حقيقياً. وانتقد بشدة ما وصفه بالتوزيع الشكلي للمقاعد دون أي نقاش جوهري حول القضايا الأساسية التي تهم المدينة مثل منصب رئيس البلدية ونائبه والملفات المالية.
رسالة إلى المواطنين..
وفي رسالة مباشرة إلى الجمهور الذي منح قائمة منارة رام الله 4 مقاعد في الانتخابات المحلية السابقة، قال الخواجا إننا "قاطعنا هذه الانتخابات.. وبالتالي لن نذهب لهذه الانتخابات لاعتبارات كثيرة يعرفها أغلب الناس... نأمل في المرحلة القادمة أن يكون هناك جو ديمقراطي حقيقي يضمن حق الناس في الاختيار، مع تعديل القانون وإزالة الشروط السياسية المقيدة".
تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على حالة من الجدل في الساحة المحلية قبيل موعد الانتخابات، لتؤكد أن غياب التنافس قد يتحول إلى أزمة ثقة بين المواطن والعملية الانتخابية برمتها.
وترشحت قائمة انتخابية واحدة لانتخابات بلدية رام الله، ضمن الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 25 نيسان المقبل، ما يعني فوزها بالتزكية وفقًا لقانون الانتخابات.
كما ترشحت قائمة انتخابية واحدة لانتخابات بلدية نابلس أيضًا، ويسري عليها نظام التزكية كذلك.


