"أخطاء في الرصد والتحليل"

مدير مركز الاتصال الحكومي يوضح ملاحظات الحكومة على تقرير “ريفورم” ويؤكد: منفتحون على التقييم والنقاش المهني

26.02.2026 03:50 PM

وطن للأنباء: في مقابلة مطوّلة ضمن برنامج “شد حيلك يا وطن” عبر شبكة وطن الإعلامية، قدّم مدير مركز الاتصال الحكومي الدكتور محمد أبو الرب توضيحات الحكومة بشأن ما ورد في تقرير مؤسسة “ريفورم” حول رصد أداء حكومة الدكتور محمد مصطفى، مؤكداً احترام الحكومة لدور مؤسسات المجتمع المدني، مع الإشارة إلى وجود “ملاحظات منهجية وفنية” على بعض ما ورد في التقرير.

وقال أبو الرب إن الحكومة ترحب بأي تقييم مهني موضوعي، لكنها ترى أن بعض الاستنتاجات الواردة في التقرير تحتاج إلى تدقيق أوسع في الأرقام والسياقات.

جلسات مجلس الوزراء: توضيح بشأن مسألة النشر
الحكومة: الجلسات المشار إليها منشورة

وفيما يتعلق بما أورده التقرير حول عدم نشر مخرجات أربع جلسات لمجلس الوزراء، أوضح أبو الرب أن الجلسات المذكورة نُشرت بالفعل على الموقع الرسمي ووسائل الإعلام، مبيناً تواريخ نشرها ومضامينها، ومن بينها جلسات ناقشت الموازنة العامة والخطة الاستراتيجية لسلطة الطاقة.
وأشار إلى أن بيانات الجلسات تُنشر عادة في نفس يوم انعقادها، متضمنة القرارات الرئيسية وأبرز مخرجاتها.

وبعد مراجعة شبكة وطن الإعلامية تبين أن القرارات لم تكن منشورة ضمن قائمة "جلسات وقرارات" على موقع مجلس الوزراء، بينما كانت منشورة في البيانات الصحفية التي تصدر للرأي العام بعد انعقاد الجلسات.

نشر القرارات: بين البيان الصحفي والنص القانوني
رداً على مسألة نشر “عناوين دون تفاصيل”، أوضح أبو الرب أن البيانات الصحفية الصادرة عن مجلس الوزراء تتضمن شرحاً للقرارات وأثرها، بينما النصوص القانونية الكاملة تمر بإجراءات فنية وتشريعية عبر الدوائر المختصة.
وأضاف أن الحكومة نشرت خلال الأسابيع الماضية تقارير قطاعية تحت عنوان “حصاد 2025”، تضمنت أبرز التدخلات والقرارات في القطاعات الاقتصادية والخدمية، على أن يُنشر التقرير السنوي الشامل قريباً.

12 وزارة لا ترد على استفسارات الجمهور؟
مراجعة مطلوبة لآلية القياس

حول ما ورد في التقرير بشأن عدم رد 12 وزارة على استفسارات إلكترونية، قال أبو الرب إنه سيتابع الأمر مع الوزارات المعنية، مشدداً على أهمية تجاوب المؤسسات مع المواطنين.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى ضرورة النظر في منهجية القياس التي استند إليها التقرير، خاصة أن التواصل جرى – بحسب ما ورد – عبر تطبيقات مثل “ماسنجر” و”واتساب”، متسائلاً عما إذا كانت هذه القنوات تُعد مسارات رسمية للرد، وما هي المدة الزمنية التي تم احتسابها قبل تسجيل عدم الاستجابة.
وأكد:
“إذا وُجد تأخير في الرد فهو بحاجة لمعالجة، لكن التقييم يجب أن يستند إلى آليات واضحة ومعايير معلنة”.

وفي هذا الإطار يؤكد تقرير ريفورم أن 12 وزارة لم ترد على الإطلاق على استفسارات الكترونية تتعلق بعمل الحكومة الخدماتي.

نسبة الإنجاز: قراءة مختلفة للأرقام
تطرق أبو الرب إلى ما أشار إليه التقرير بأن 13% فقط من وعود  الحكومة أُنجزت بالكامل، مقابل 77% قيد التنفيذ، معتبراً أن قراءة الأرقام تحتاج إلى ربطها بالسياقين الزمني والمالي.
وأوضح أن عدداً من الالتزامات يتعلق بمشاريع بنية تحتية وتشريعات بطبيعتها تستغرق وقتاً، إضافة إلى التحديات المالية الناتجة عن اقتطاع ما يقارب 68% من أموال المقاصة.
وقال:
“وجود 77% من الالتزامات قيد التنفيذ يعني أن العمل جارٍ، خاصة في ظل ظروف مالية وأمنية معقدة”.

اللجان الوزارية: طبيعة العمل وتنوع المهام
وفيما يخص تشكيل 28 لجنة وزارية خلال عام صدر عنها 13 قرارا فقط، أوضح أبو الرب أن هناك لجاناً دائمة وأخرى مؤقتة، وأن مخرجاتها تُعرض على مجلس الوزراء وتُدمج ضمن قراراته، مشيراً إلى أن تقييم عمل اللجان يحتاج إلى النظر في طبيعة اختصاص كل لجنة وعدد اجتماعاتها ومهامها.

قانون حق الحصول على المعلومات
أكد أبو الرب أن القانون مرّ بالقراءة الأولى، ويخضع حالياً لمراجعات تمهيداً لاستكمال مراحله، لافتاً إلى عقد عشرات الجلسات وورش العمل بشأنه، ومشدداً على أن الحكومة ملتزمة باستكمال المسار التشريعي.
كما أشار إلى إقرار قانون حماية البيانات الشخصية وفتح تعديلات على قانون الجرائم الإلكترونية، في إطار تطوير البيئة التشريعية ذات الصلة بالشفافية والوصول إلى المعلومات.

استطلاعات الرأي وثقة الجمهور
تعقيباً على نتائج استطلاع “أمان” الذي نشر أمس الأربعاء، حول جهود مكافحة الفساد، والذي جاء فيه أن 90 في المئة من المستطلعة آرائهم يرون أن جهود مكافحة الفساد غير كافية، وأن المؤسسات الحكومية هي الأكثر عرضة للفساد بواقع 68%، قال أبو الرب إن الحكومة تدرك وجود تحديات في صورة الأداء العام، مشيراً إلى أن القطاع العام بحكم طبيعته يكون الأكثر احتكاكاً بالمواطنين، ما يجعله عرضة لمستويات أعلى من النقد.
وأكد أن إحالة ملفات إلى القضاء واتخاذ إجراءات حوكمة داخلية “تعكس توجهاً نحو تعزيز المساءلة”، معتبراً أن استعادة الثقة عملية تراكمية تحتاج إلى وقت وجهد مشترك.

ختام: دعوة لحوار مهني مفتوح
واختتم أبو الرب حديثه بالتأكيد على أن الحكومة لا تعتبر التقارير الرقابية خصماً، بل شريكاً في تطوير الأداء، داعياً إلى نقاش مهني يستند إلى بيانات دقيقة ومنهجيات واضحة.
كما رحّب بإتاحة المجال لمؤسسة “ريفورم” لتقديم ردها أو توضيحاتها عبر المنبر ذاته، في إطار تعزيز الحوار العام حول قضايا الشفافية وأداء المؤسسات.

لقراءة تقرير ريفورة اضغط هنا

تصميم وتطوير