ائتلاف "أمان" لوطن: المحاسبة الجدية لكبار الفاسدين وتفعيل منظومة الرقابة والمساءلة الطريق نحو رفع ثقة المواطنين بجهود مكافحة الفساد في فلسطين
وطن للأنباء: شددت مديرة وحدة الرصد والدراسات في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" صمود البرغوثي، على ضرورة أن تأخذ الحكومة نتائج استطلاع أمان حول واقع الفساد ومكافحته للعام 2025 على محمل الجد، عبر تنفيذ محاسبة جدية لكبار الفاسدين، وتفعيل منظومة الرقابة والمساءلة، لأن ذلك يعتبر الطريق نحو رفع ثقة المواطنين بجهود مكافحة الفساد في فلسطين.
وأظهرت نتائج استطلاع الائتلاف حول واقع الفساد ومكافحته في فلسطين للعام 2025، والذي نُفذ في الضفة الغربية (بما فيها القدس) وقطاع غزة بشكل منفصل لكل منهما، أن 9 من كل 10 فلسطينيين يرون أن جهود مكافحة الفساد غير كافية، وقال 63% من المواطنين أن الفساد منتشر بشكل كبير، فيما اعترف 42% من المواطنين أنهم يضطرون للجوء للواسطة للحصول على الخدمات العامة.
وفي قطاع غزة أظهرت النتائج أن قطاع المساعدات الإنسانية يحتل القطاعات الأكثر عرضة للفساد بنسبة 35%، ويضع 30% من المواطنين مكافحة الفساد وتجار الحرب كأولوية قصوى.
وحول تفاصيل الاستطلاعين وكيفية اختيار عينات المشاركين، قالت البرغوثي خلال برنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الائتلاف ينفذ استطلاعات رأي للمواطنين حول واقع الفساد ومكافحته منذ 20 عامًا لرصد انطباعاتهم حول مستواه وحجم انتشاره والمجالات الأكثر عرضة لانتشاره.
وأشارت إلى أن الاستطلاعين جرى تنفيذهما بشكل منفصل بالنظر إلى الظروف السياسية خلال العام الماضي، الأول يشمل الضفة الغربية بما فيها القدس، والثاني من قطاع غزة هاتفيًا بسبب صعوبة العمل الميداني حيث نفذه مركز قياس للاستطلاعات والبحوث المسحية خلال الشهرين الأخيرين من العام 2025.
ولفتت البرغوثي إلى أن عينة شملت 1300 شخص في الضفة وغزة.
وقالت البرغوثي، إن غالبية النتائج كانت منطقية بالنظر للظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني والتي تعكس البيئة المعيشية الضاغطة وتتداخل فيها التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والمترافقة، مع ضعف سيادة القانون وتراجع الثقة بمنظومة المراقبة والمساءلة ومكافحة الفساد في الوطن.
وأشارت إلى أن قضية الفساد حاضرة بقوة في وعي المواطن وأولياته، وتمخض عن ذلك وجود حالة من انعدام الثقة بمحاسبة كبار الفاسدين الذين يتمكنوا من استغلال مناصبهم نتيجة غياب سيادة القانون وسوء الإدارة، ما أفرز حالة من التشاؤم لدى المواطنين وعدم الثقة بمنظومة مكافحة الفساد والرقابة والمساءلة.
وعن نسبة الاعتماد على الواسطة التي أظهرها الاستطلاع والتي بلغت 42%، تحدثت البرغوثي عن طبيعة المجتمع الفلسطيني الصغير المترابط، والتي أرست انطباعات عند المواطنين بأن الواسطة أصبحت للأسف كـ"عادة اجتماعية" وممارسة لا تعتبر ضمن جرائم فسائد من وجهة نظر البعض، من خلال طلب الخدمة لأشخاص ضمن إطار الانتماء العائلي أو الحزبي وغيرهما، وذلك أيضًا من منطلق خوفه على حصول شخص آخر على الخدمة ولندرة هذه الخدمات، إذ أظهر الاستطلاع أنها مرتبطة بالقطاعات الحيوية مثل: الصحة والتعليم وغيرهما.
وفي تعليقها على خطورة تصدر القطاع الصحي الرشوة بـ31% حسب الاستطلاع، فسرّت ذلك بأن الخدمات الصحية هي الأكثر طلبًا من قبل المواطنين وقلة المتوفر منها وبخاصة ندرة بعض الخدمات مثل التحويلات الطبية أو شح توفر بعض الأدوية، وبالتالي قد يلجأ المواطن إلى للحصول على الخدمات أو تسهيل الحصول عليها عن طريق الرشوة.
وعلى صعيد قطاع غزة يرى 30% من الأهالي أن مكافحة الفساد وتجار الحرب أولوية، وعلقت البرغوثي على ذلك أن الواقع المعيشي الصعب والمرير الذي عاشه أهل القطاع في ظل تداعيات الحرب واستغلال تجارالحرب لارتفاع أسعار السلع بشكل يفوق المعتاد، وبخاصة إلى أن تنفيذ الاستطلاع جاء بعد وقف اطلاق النار بشهر واحد، إذ باتت الأولوية للمواطنين هناك مكافحة بعض التجار ومحاسبتهم وفرض الرقابة عليهم.
للاطلاع على نتائج الاستطلاع كاملة اضغط هنا: https://www.wattannews.net/ar/news/481465.html


