خيام فوق الركام

13.02.2025 02:56 PM

غزة- أحمد مغاري- وطن للأنباء: أمينة صندوقة، نازحة عاشت طيلة الحرب في العذاب والدمار، تحمل قلبا مثقلًا بالهموم والأحزان، لكن اليوم وبعد توقف الحرب، تفكك خيمتها لتعود إلى ديارها التي نزحت منها منذ البداية، لتنصب خيمتها الجديدة فوق ركام منزلها المدمر.

وقالت أمينة صندوقة لـوطن للأنباء: إنها لم تعود إلى ديارها منذ توقف الحرب، بسبب انتظارها جثث ثلاثة شهداء من أقاربها كي تصطحبهم معها إلى شمال القطاع لدفنهم في ديارهم، فاليوم وبعد أشهر من النزوح تفكك خيمتها لتعود إلى مخيم الشاطئ لتنصب خيمة على الأنقاض.

في المخيم التي أنشأت خلال الحرب، بدأ النازحون في تفكيك خيامهم، التي كانت شاهدة على قسوة الحرب، يرفعون الأعمدة، ويفككون الأغطية، ويجمعون أغراضهم للعودة إلى ديارهم.

وبدوره قال النازح محمد عرفة لـوطن للأنباء: إنه يفكك بخيمته ليعود إلى دياره  بعد نزوحه في أحد المخيمات وسط القطاع، ومكوثه في المخيم لأكثر من عام، في ظل الظروف الصعبة وافتقاده لشتى مقومات الحياة.

وتابع، أنه وبالرغم من دمار بيته إلا أنه سيقوم بنصب خيمته فوق ركام منزله، فالمخيم بأكمله يقوم بتفكيك خيامهم والعودة إلى بيوتهم سواء كانت مدمرة أم غير مدمرة.

وأشارت إحدى النازحات لـوطن للأنباء: على أن زوجها ونجلها ذهبا إلى البحث عن خيمة في الشمال من أجل العودة ، لكنها تنتظر في المخيم حتى عودة زوجها لكي يصطحبها إلى ديارهم والعيش في الخيمة.

مشاهد الدمار الهائل في شمال القطاع وكأنها مشاهد من فيلم يعكس الحزن والخراب، فالبيوت التي كانوا يملكونها تحولت إلى أنقاض، وأصبحت ركاماً على جثث المفقودين.

تصميم وتطوير