أعراس بين الركام وعلى أصوات القنابل

11.02.2024 04:28 PM

وطن للأنباء: من بين الخراب والدمار وعلى أصوات القصف والقنابل، يحتفل العرسان في خيم النزوح بقطاع غزة بأعراسهم التي طال انتظارها.

العروسان ماجد الدرة وسارة أبو توهة كان يخططان لعرسهما بشكل مختلف، لكن الحرب منعتهما من إقامته في قاعة أفراح ووسط جو يسوده الفرح، فأقاما عرسهما في مدرسة للنازحين في مخيم المغازي في نوفمبر الماضي.

كان العروسان يخططان أن يزفا من الفرح إلى منزلهما، لكن المؤسف أن المنزل دُمر وأصبح جهاز العرس ركاما.

وقال العريس ماجد: كنا نأمل أن نحتفل بزفافنا في أفضل الأماكن في القطاع، ورسمت أحلامي بناء على ذلك، حيث كنا نستعد لتنظيم أجمل حفل زفاف، وكنت أستعد للعيش في منزل صغير، لكن جيش الاحتلال قصف المنزل ودمره وحطم كل الأثاث. مضيفا: داخل المدرسة لا نمتلك ملابس كافية أو فراشا.

أما سارة التي حرمت من تحقيق حلمها بأن تزف في يوم عرسها بفستان أبيض، فتقول "قمت بكل التجهيزات لعرسي ورتبتُ غرفتي التي كنتُ أعتزم الزواج فيها، ولكن الحرب دمرت كل شيء. لقد دمروا كل شيء، ملابسي والأغراض التي جهزتها للزفاف".

وفي انتصار للحياة والفرح على الموت والحرب والدمار، ارتدت أفنان جبريل ثوبًا فلسطينيًا أبيض مطرزًا بالأحمر بمناسبة زواجها من مصطفى شملخ في فصل دراسي تكدست فيه الملابس، في مدرسة تابعة لوكالة (الأونروا) في رفح.

وقال أيمن شملخ، عم العريس، "طُلب منا أن نُخلي منازلنا، فجئنا إلى رفح واستقرينا في المدارس والخيام. دُمر المنزل الذي كان من المفترض أن يسكنه العروسان، ومع استمرار الحرب وجدنا أن من الأفضل لهما أن يتزوجا".

واشار محمد جبريل، والد العروس، إلى أن "التجهيزات المعتادة لحفل الزفاف غير متوفرة" ولا يمكن إقامة عرس تقليدي لكن الملابس متوفرة وإن كانت "نادرة وباهظة الثمن".

وقد أدت الحرب إلى تأجيل آلاف الأعراس في قطاع غزة، حيث وفق الإحصائيات الرسمية، يتم تسجيل قرابة 20 ألف عقد زواج في قطاع غزة سنويا.

تصميم وتطوير