100 لوحة "ناجية" من قطاع غزة تروي المعاناة والألم

"هزمتك يا موت... الفنون جميعها"، مقولة محمود درويش تجسد في معرض اللوحات الناجيات من غزة، اللواتي عُرضن في متحفه، لكن لا يُعرَف مصير فنانيها هل نجوا أم كان مصيرهم كمصير الفنانة هبة زقوت التي استشهدت في الحرب الحالية على غزة.
"نظم متحف محمود درويش بالتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية هذا المعرض، يضم لوحات لفنانين من غزة، إحداها للشهيدة هبة زقوت، وذلك بهدف تكريم هؤلاء الفنانين الصامدين في قطاع غزة والذين ينقلون عبر ريشتهم صور معاناة الشعب الفلسطيني"، بحسب ما قالته مديرة متحف محمود درويش، وطن مقدادي.
وتابعت: "عبر الغزيون عبر لوحاتهم الحياة والطبيعة الفلسطينية، إلى جانب حبهم للقدس ووطنهم، وغيرها من اللوحات التي عبر فيها كل فرد عن أفكاره" .
رسومات رُسمت في سنين الحروب المتعاقبة، وأخرى في تداعيات شقاءها، بألوانها الزاهية تجسد حب الأرض والحياة، وألوان أخرى باهتة تعبر عن حياة المعاناة في السجن الكبير تحت ألسنة النيران، وبين أسنان الردم، وفي ظل الجوع والعطش وغياب الدواء وسبل الحياة.
وعن أهمية المعرض تكمل وطن: "هذه اللوحات إرث للفنانين الذي لا نعرف مصيرهم، حيث إن الفن يهزم الموت، وتبقى أرواح الفنانين في هذه الرسومات التي تعبر عن طموحاتهم" .
وقال وزير الثقافة الفلسطينية، د.عاطف أبو سيف: "ربما هذه اللوحات آخر من نجى من الفن في قطاع غزة، حيث خسر الفن الفلسطيني آلاف اللوحات الفنية" .
وأضاف أن هناك شهادات تقول إن الفنانين في غزة باتوا يحرقون لوحات رسوماتهم بحثاً عن الدفء.
مجموعة اللوحات هذه تم استقدامها من قطاع غزة قبل قرابة العام، من الحرب الجارية على غزة، لتسلط الضوء على معاناة المواطنين والحياة البائسة التي يعيشونها.


