قوس: الممارسات لن تثنينا عن البقاء في المدينة والصمود فيها
الناشطة المقدسية زيّاد لوطن: نحو 1000 حالة اعتقال يتعرض لها المقدسيون بشكل سنوي والحبس المنزلي من اصعب أشكال الاعتقال

منى قعدان: طارق لا يقوى على الحراك أو النوم، ويعاني من أوجاع في المعدة ويتقيأ الدم
وطن للأنباء: قالت الأسيرة المحررة والناشطة المقدسية عبير زياد، إن هناك نحو 1000 حالة اعتقال يتعرض لها المقدسيون بشكل سنوي، بخاصة الأطفال، على يد سلطات الاحتلال.
وخلال استضافتها في برنامج "وطن وحرية"، الذي يقدمه عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، الخميس، اعتبرت زياد أن هناك حالة جنون لدى الاحتلال في اعتقال الأطفال واستدعائهم لأتفه الأسباب والقضايا.
وأردفت "هناك أطفال بعمر 4 سنوات تعرضوا للاعتقال، أحد الأطفال اعتقل بسبب مسطرته المكسورة، بتهمة أنها اداة حادة".
وتابعت "شرطة الاحتلال تفتش الأطفال في طريقهم للمدرسة، في محاولة للضغط عليهم وتنفيرهم من الدراسة".
وأوضحت زياد أن الحبس المنزلي للأطفال من اصعب أشكال الاعتقال، حيث يجري فيه تحويل المنزل إلى سجن، والأهل إلى سجان يفرض عليهم مراقبة طفلهم على مدار الساعة.
كما لفتت إلى الغرامات العالية التي تفرض على الأطفال عند اعتقالهم، والتي باتت ترهق العائلات المقدسية بشكل كبير.
وأشارت إلى انعكاسات ذلك على تحصيل الطلبة المدرسي، واستعدادهم لإكمال التعليم، مبينة أن نحو 50% من أطفال القدس لا يصلون للمرحلة الثانوية، بينما 30-40% من الأطفال الفلسطينيين في المدارس التابعة للاحتلال، يصلون إلى الصف الخامس او السادس، دون التمكن من الكتابة.
وبينت محاولات الاحتلال في تجهيل الأطفال، وتعمد توجيههم نحو المدارس التابعة له، عبر توفير خدمات مجانية غير متاحة في المدارس الفلسطينية بالقدس.
وقالت إن "هدف خطة الاحتلال المعروفة بخطة 2050 تفريغ مدينة القدس من سكانها، وأن من يبقى يكون مفرغا من الانتماء، أي إما أن يرحل أو يهادن، ومن يرفض ذلك سيدفع الثمن".
وأضافت " الإيمان والإرادة وحب القدس هو الذي يدفع المقدسي للصمود رغم كل الصعوبات والمغريات، وكل مقدسي تعرض لاعتداء او اعتقال أو عزل لكن ذلك لن يثنينا عن الدفاع عن القدس".
من جهته، وفي مداخلته عبر الهاتف، أوضح ناصر قوس، مدير نادي الأسير في القدس، ان المدينة تتعرض لهجمة شرسة، وأن هناك استهدافا كبيرا للنساء والأطفال والاعتداء عليهن والاعتقالات مستمرة.
ولفت إلى محاولات الاحتلال لمنع الصوت المقدسي والعربي في المدينة المقدسة.
لكنه استدرك بالقول "هذه الممارسات لن تثنينا عن البقاء في المدينة والصمود فيها، على رغم كل الإجراءات، ثابتون كشجر الزيتون في المدينة المقدسة، ندافع عن مسجدنا وكنيستنا".
في سياق آخر، بينت منى قعدان، شقيقة الأسير المضرب عن الطعام طارق قعدان، إن وضع شقيقها الصحي خطير جدا بعد 51 يوما على بدء إضرابه.
وقالت، خلال اتصال هاتفي عبر البرنامج، إن قعدان يعيش على كرسي متحرك، ويتقيأ الدم باستمرار، ولا يقوى على الحراك او النوم، ويعاني من اوجاع في المعدة، وزوغان في النظر.
وأضافت "اليوم (الخميس) رآه المحاميان جواد بولس وليلى قزمار، وحالته صعبة جدا."
وأردفت "لا أطالب المؤسسات الدولية بالتحرك، بل أطالب أولا شعبنا بالتحرك والقيام بواجبهم، وأدعو المؤسسات المسؤولة عن حقوق الأسرى للتحرك الفعلي والجدي لإنقاذ حياته".


