د. عقل أبو قرع يكتب لوطن: حول التخلص بشكل سليم والاستفادة من النفايات الصلبة!!

08.11.2026 10:02 AM

حسب الاحصائيات، فان المواطن الفلسطيني ينتج يوميا معدل 1200 غرام من النفايات الصلبة، وهذه كمية ضخمة يتم انتاجها من النفايات الصلبة فقط، من المفترض ان يتم التخلص منها بشكل بيئي صحي وان يتم الاستفادة خلال التخلص منها بشكل اقتصادي، سواء من خلال حرقها وتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الحرارية أو من خلال طمرها وتخميرها والاستفادة من الغازات المتولدة في انتاج الطاقة، وفي بلادنا تم انشاء بعض المكبات الصحية البيئية للتخلص من النفايات الصلبة، مثل مكبات زهرة الفنجان والمنيا، مع العلم اننا بحاجة الى المزيد من هذه المكبات.  
ورغم أن مكب زهرة الفنجان بات يخدم مناطق أكثر وأوسع مما كان مخطط له مسبقا أو حين تم بناؤه، الا ان تداخل الاقتصاد مع البيئة والصحة والقرب من السكان وبالتالي انتشار الروائح ألكريهة، يستدعي أخذ كل هذه الجوانب بعين الاعتبار، حين العمل من أجل تصميم أو بناء مكبات نفايات صلبة جديدة، في المحافظات الفلسطينية ألمختلفة، والتي نحن بأمس الحاجة اليها.
والتخلص من النفايات الصلبة وغيرها من النفايات، هي ضرورة بيئية وصحية لنا، حيث أننا الأكثر حاجة لحماية البيئة وبكافة مصادرها، في ظل الزخم المتصاعد للنشاط العمراني والسكاني، ومحدودية المصادر الطبيعية ألمحدودة، لذا فان الانتباه الى الجانب البيئي لكل هذه النشاطات هو امر هام، ومن ضمن الاجراءات المطلوب القيام بها في هذا الصدد ، وبالإضافة الى تطبيق القوانين البيئية ألملزمة هو أنشاء ألمكبات في ظل الشروط الصحية والبيئية، وبالتالي الانتهاء تماما من ألمكبات ألعشوائية ومن عملية حرق النفايات في الحاويات التي اعتدنا على مشاهدتها.
ومن الأمور التي من المفترض اخذها بعين الاعتبار حين انشاء المكبات السليمة،  هو إمكانية وصول النفايات ألخطرة، من نفايات طبية وكيميائية وغيرهما الى مكبات النفايات العادية، مثل مكب "زهرة الفنجان"، حيث أن طريقة التخلص من النفايات الخطيرة أو ألتعامل معها تختلف عن التخلص من النفايات ألعادية، واذا وصلت هذه النفايات الخطرة الى مكبات النفايات ألعادية، واحتمالات تسرب العناصر ألكيميائية ألخطيرة الى العصارة وبالتالي الى ألمياه ألجوفية، وهذا يتطلب أجراء الفحوصات المخبرية الروتينية للعصارة، وكذلك تدخل الجهات الرسمية، من البيئة والصحة والحكم ألمحلي، للتأكد من أن النفايات الخطرة يتم التخلص منها بأسلوب علمي سليم.
وإذا كانت عملية التخلص من النفايات الصلبة من خلال مكبات بيئية صحية هي الأولوية، فإن عملية التقليل من النفايات الصلبة والسائلة وغيرهما من الأساس هي إحدى أهم المبادئ للتعامل مع مشكلة النفايات المختلفة، ومنها النفايات الصلبة، سواء من حيث التقليل من شراء المواد الاستهلاكية التي تستخدم لمرة واحدة فقط، واتباع ثقافة الفصل بين النفايات، كما هي متبعه وبسهولة وبسلاسة وحتى بعائد اقتصادي، إضافة إلى العائد البيئي، في مجتمعات عديدة في العالم، وعملية فصل النفايات سوف تسرع أو تشجع عملية أعادة التدوير وبالتالي الاستفادة من كميات كبيرة من النفايات، مثل الورق والبلاستيك والزجاج وغيرهما.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير