خطوة عملية لتعزيز مشاركة النساء في صنع القرار المحلي، وامتداد لميثاق الشرف الموقّع مع المجلس القروي

تركيب مظلة انتظار في دير الحطب بمبادرة من مجلس الظل النسوي

02.11.2026 03:10 PM

رام الله – وطن للأنباء: نفّذت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالتعاون مع مجلس قروي دير الحطب، مبادرة مجتمعية لتركيب مظلة انتظار عامة في القرية، استجابة لمقترح تقدمت به عضوات مجلس الظل النسوي، ضمن الاحتياجات والأولويات التي حددتها نساء المجتمع المحلي، وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء في تحديد احتياجات مجتمعاتهن والإسهام في تحسين ظروفهن المعيشية.

وجاء تنفيذ المبادرة يوم الأحد، الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، لتلبية حاجة فعلية لدى نساء القرية وفتياتها، في ظل افتقار دير الحطب إلى مساحة ملائمة وآمنة لانتظار وسائل النقل العام، إذ توفر المظلة الحماية من أشعة الشمس والأمطار، وتؤمن ظروفا أكثر راحة وأمانا للنساء والفتيات والأطفال خلال التنقل والانتظار.

وتكتسب المبادرة أهمية خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والميدانية التي تواجهها نساء دير الحطب، لا سيما وجود مستوطنة على مقربة من القرية، وما يرافق ذلك من مصادرة للأراضي وقيود مفروضة على الوصول إليها وقطف ثمار الزيتون، إلى جانب محدودية المرافق والخدمات العامة. ويزيد غياب مظلات الانتظار من تعرض النساء والفتيات والأطفال لتقلبات الأحوال الجوية، ما يجعل توفير مساحة انتظار ملائمة استجابة مباشرة لاحتياج نسوي ومجتمعي ملموس.

وجاءت المبادرة ثمرة عملية تشاركية انطلقت من تحديد النساء لاحتياجاتهن وأولوياتهن، إذ طُرحت فكرتها خلال لقاء تشاركي ضم عضوات المجلس القروي ومجلس الظل النسوي ومندوبات عن مؤسسات القرية، إلى جانب عدد من نساء المجتمع المحلي، وجرى خلاله بحث احتياجات النساء وأولوياتهن، وتحديد المقترحات القابلة للتنفيذ بالشراكة مع المجلس القروي، بما يعزز الاستجابة للاحتياجات الفعلية للنساء والمجتمع المحلي.

واضطلعت عضوات مجلس الظل النسوي بدور محوري في طرح فكرة المبادرة وإعداد خطتها ومتابعة تنفيذها، بالتنسيق مع المجلس القروي وجمعية دير الحطب الخيرية ومجموعة من النساء والأهالي، في تأكيد على أهمية إشراك النساء في تحديد الأولويات المجتمعية، وقدرتهن على المبادرة إلى إيجاد حلول عملية للتحديات التي يواجهنها، وتعزيز حضورهن في العمل المجتمعي وصنع القرار المحلي.

ولا تقتصر أهمية المبادرة على توفير مظلة انتظار عامة، بل تتجاوز ذلك لتشكل نموذجا عمليا لمشاركة النساء في التأثير في الشأن العام المحلي، بدءا من تحديد الاحتياجات، مرورا بالتواصل مع الجهات المعنية وصنّاع القرار، وصولا إلى تحويل الأولويات النسوية إلى مبادرات وخدمات ملموسة. كما يمكن توظيف مساحة الانتظار منصة لنشر رسائل توعوية تدعم مشاركة النساء في الحياة العامة وتعزز دورهن في صنع القرار المحلي.

وتأتي المبادرة امتدادا لميثاق الشرف الذي وقّعه مجلس الظل النسوي والمجلس القروي في دير الحطب بتاريخ 23 تموز/يوليو 2026، بهدف تعزيز الشراكة المؤسسية بين الطرفين، وإشراك النساء في تحديد أولويات التنمية المحلية وصنع القرار. وتجسد المبادرة خطوة عملية لترجمة مبادئ التعاون والتكامل والاستجابة لمقترحات النساء التي يقوم عليها الميثاق إلى إجراءات ملموسة تسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز مشاركة النساء في الشأن المحلي.

وفي هذا السياق، أكدت عضوة مجلس قروي دير الحطب منال حماد أهمية هذه الشراكة، قائلة: «نؤمن بأهمية الاستماع إلى احتياجات النساء والاستجابة لمقترحاتهن، وقد جاءت هذه المبادرة ثمرة للتعاون والشراكة بين المجلس القروي ومجلس الظل، وتجسيدا لما تم الاتفاق عليه في ميثاق الشرف. ونعتز بدور عضوات مجلس الظل في طرح المبادرات التي تخدم النساء والمجتمع، ونسعى باستمرار إلى دعم هذه المبادرات وتحويلها إلى خطوات عملية تسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز مشاركة النساء في التنمية المحلية».

وتندرج المبادرة ضمن جهود جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية الرامية إلى تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن السياسية والمجتمعية، وتوسيع فرص انخراطهن في تحديد أولويات التنمية المحلية والتأثير في القرارات التي تمس حياتهن ومجتمعاتهن.

وتعمل الجمعية، من خلال دعم مجالس الظل النسوية وتعزيز الشراكة بينها وبين الهيئات المحلية، على توفير مساحات آمنة وداعمة تتيح للنساء التعبير عن احتياجاتهن وأولوياتهن، والمشاركة الفاعلة في المبادرات المجتمعية، وتطوير قدراتهن على التأثير في السياسات والقرارات المحلية.

ويأتي تنفيذ المبادرة ضمن مشروع «تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها في المجتمع»، الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (سيدا).

تصميم وتطوير