أم القاسم ربيع ... خبز الطابون حكاية الأرض وذاكرة الأجداد

02.11.2026 02:11 PM

وطن للأنباء، بين أشجار الزيتون، تستعيد المزارعة أم القاسم ربيع علاقتها بالأرض في بيت عنان شمال غرب القدس، التي تصفها بأنها روح الحياة وجذورها، وامتداد لتعب الأجداد والآباء الذين تركوا بصمتهم فيها.

قالت المزارعة ام قاسم ربيع لوطن للأنباء، إن وصولها إلى الأرض مع بداية النهار أعاد إليها روحها، فهي ليست مجرد مساحة للزراعة، بل تاريخ وعراقة وذاكرة عائلية متوارثة.

وعلى نار الطابون، تحرص أم القاسم على المحافظة على أحد أبرز مظاهر الموروث الشعبي الفلسطيني، من خلال إعداد الخبز بالطريقة التقليدية التي تعلمتها من والدتها، واستحضار ذكريات طفولتها حين كانت تستيقظ صباحاً لمساعدتها في تجهيز خبز الطابون. وتؤكد أن العجن والخبز من أكثر الهوايات التي تحبها، وترى فيهما امتداداً للماضي والحاضر، وجزءاً من حضارة الشعب الفلسطيني وتاريخه.

ولا ينفصل هذا المشهد عن تقليد "العونة"، الذي كان يجمع المزارعين في موسم الزيتون، حيث يتبادل الأهالي المساعدة في قطاف الثمار، في صورة تجسد التعاون والعطاء والتكاتف. وتشير أم القاسم إلى أن هذا التقليد كان حاضراً بقوة في الماضي، إذ كان المزارعون الذين ينهون قطاف أشجارهم يتوجهون لمساندة جيرانهم، قبل أن يتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، رغم ما يحمله من قيم اجتماعية وإنسانية.

ورغم ما تواجهه الأرض من تضييق واعتداءات من الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، تؤكد أم القاسم تمسكها بها ورفضها التخلي عنها، قائلة إن الأرض هي روحها وجذورها وحياتها. وتضيف أن ارتباطها بها يتجاوز العمل الزراعي، فهي تحب إعداد القهوة على النار والجلوس في أرضها، حتى إنها تحمل هذه الصورة في مخيلتها أينما ذهبت. وتختصر علاقتها بالأرض بقولها: "فلسطين الروح"، في تعبير عن ارتباط يتجاوز المكان، ليصبح جزءاً من هويتها وحياتها.

تصميم وتطوير