بشراكة ممتدة مع مركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي
بعد 14 عاماً من العطاء.. الجمعية الألمانية لتعليم الكبار تنهي أعمالها في فلسطين وتسلم مراكزها التعليمية لـ "الحكم المحلي"
وطن للأنباء: اختتمت الجمعية الألمانية لتعليم الكبار (DVV) في فلسطين مسيرة أربعة عشر عاماً من العمل في دعم تعلم وتعليم الكبار، بإعلان نقل إدارة مراكز تعليم الكبار إلى إشراف وزارة الحكم المحلي، في خطوة تستهدف ضمان استدامة هذه المراكز وتعزيز دورها التنموي، وذلك خلال حفل ختامي في رام الله.
وجاء نقل إدارة المراكز تحت شعار " معاً... نواصل الرسالة، ونبني مستقبلاً، ونجدد الالتزام بمسار بناء الإنسان وتعزيز صموده من خلال التعلم مدى الحياة "، حيث شمل مراكز تعليم الكبار في بلديات بيت فوريك شرق نابلس، واليامون غرب جنين، والكرمل في يطا، إلى جانب تشكيل لجنة من وزارة الحكم المحلي لمتابعة عملها وتطويرها.
وشهد الحفل توقيع مذكرة تفاهم بين البلديات الثلاث لدعم استمرار المراكز وتوسيع خدماتها، وأخرى بين البلديات والائتلاف التربوي الفلسطيني لتنظيم الأنشطة وتعزيز التعاون، بما يضمن استمرارية البرامج التعليمية وترسيخ التعلم مدى الحياة في المجتمعات المحلية.
وأكد القائمون على الحفل أن الشراكة الممتدة بين الجمعية الألمانية والائتلاف التربوي الفلسطيني، ممثلاً بمركز إبداع المعلم ووزارة التربية وشركاء آخرين، أسهمت في بناء نموذج مستدام لتعليم الكبار، وتعزيز قدرات الأفراد والمؤسسات، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر في فلسطين.
وأكدت مديرة مكتب الجمعية الألمانية لتعليم الكبار، رولا خياط،لوطن للأنباء، أن الحفل يمثل "تسليم الراية" إلى الشركاء المحليين، معربة عن سعادتها بتبني وزارة الحكم المحلي لهذا المسار، ومشيرة إلى أن الجمعية تتطلع إلى توسع المراكز المجتمعية واستمرار رسالتها في خدمة المواطنين وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة.
من جانبه، قال مدير مركز إبداع المعلم، د. رفعت الصباح، لوطن للأنباء، إن الحفل الختامي لا يمثل نهاية المشروع، بل بداية مرحلة جديدة تقوم على تجديد الالتزام الوطني بمواصلة بناء منظومة تعلم وتعليم الكبار في فلسطين، لافتاً إلى أهمية مذكرات التفاهم التي تجمع الائتلاف التربوي الفلسطيني ووزارة التربية والتعليم والمراكز المجتمعية، بما يعزز استمرارية هذا المسار.
بدورها، أوضحت رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة الحكم المحلي وممثلة الوزارة، نعمات قلالوة، لوطن للأنباء، أن الوزارة عقدت سلسلة اجتماعات مع الشركاء والبلديات الثلاث، أسفرت عن الاتفاق على نقل ملف المراكز إلى وزارة الحكم المحلي، بما يتيح العمل على استدامة المشروع وتحويله إلى مصدر دخل لفئات واسعة داخل البلديات، إلى جانب تعزيز دوره التنموي والخدمي.
وفي السياق، أكد رئيس بلدية اليامون، نايف خمايسة، لوطن للأنباء، أن هناك توجهاً لاعتماد المراكز المجتمعية ضمن الهيكليات التنظيمية للبلديات، الأمر الذي سيوفر إطاراً مؤسسياً لاستمرار عملها وتطوير خدماتها، مشدداً على أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية للتنمية المحلية.
من جهته، أشاد مدير مركز الكرمل المجتمعي، خليل شواهين، لوطن للأنباء، بالشراكة مع الجمعية الألمانية لتعليم الكبار، مؤكداً أن دعمها أسهم في تأسيس المركز وتعزيز قدرته على تنفيذ الدورات التدريبية والأنشطة والمبادرات المجتمعية، بما انعكس إيجاباً على المجتمع المحلي.


