توصيات بتعزيز الشفافية..
ائتلاف أمان لوطن: الأتمتة قلّصت فرص الفساد في الجمارك.. لكن غياب السيطرة على المعابر يبقي المخاطر قائمة
وطن للأنباء: أكدت منسقة التدقيق المجتمعي في ائتلاف أمان لميس فراج أن دراسة "إدارة مخاطر الفساد في عمل الإدارة العامة للجمارك والمكوس" أظهرت أن احتمالات الانحراف والتلاعب في الإجراءات الجمركية المدروسة تعد منخفضة، نتيجة الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية والأتمتة في استقبال البيانات الجمركية وتصنيفها ومتابعتها.
وأوضحت لبرنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الدراسة لا تتناول حالات فساد مثبتة، وإنما تركز على رصد نقاط الضعف المحتملة وفرص الانحراف قبل وقوعها، بهدف تحصين بيئة العمل المؤسسية وتعزيز النزاهة وحماية المال العام.
جاء ذلك بعد جلسة نقاش نظمها ائتلاف أمان للنزاهة والمساءلة بمشاركة ممثلين عن مؤسسات رسمية وأهلية وأكاديميين ومختصين بالشأن الاقتصادي، لمناقشة نتائج دراسة أعدها الائتلاف بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك والمكوس في وزارة المالية. وهدفت الجلسة إلى استعراض أبرز المخاطر المحتملة في الإجراءات الجمركية ومناقشة السبل الكفيلة بتعزيز الشفافية والرقابة وتحسين الأداء المؤسسي في أحد أهم القطاعات المرتبطة بالإيرادات العامة والسياسة التجارية.
وأشارت فراج إلى أن الدراسة ركزت على إجراءات تسجيل البيانات الجمركية والتدقيق اللاحق للتخليص الجمركي، مبينة أن الأنظمة الإلكترونية المعتمدة تحد من التدخل البشري وتقلص فرص التلاعب.
وأضافت أن الإدارة العامة للجمارك والمكوس حققت تقدماً في بناء بيئة أكثر مناعة تجاه الفساد، إلا أن التحديات المرتبطة بسيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المعابر والمنافذ التجارية ما زالت تشكل عائقاً أمام التحقق المباشر من البضائع المستوردة.
ودعت إلى العمل على إنشاء ميناء بري فلسطيني يتيح فحص ومعاينة البضائع بشكل مباشر، إلى جانب تحديث دليل الإجراءات ونشر المعايير التي يمكن إتاحتها للجمهور والتجار بما يعزز الشفافية ويفسح المجال أمام فهم أوضح لآليات التقييم والتصنيف الجمركي.
كما شددت على أهمية تطوير التشريعات الجمركية القائمة ومواءمتها مع المتغيرات الحالية والمعايير الدولية، مؤكدة أن تنفيذ هذه التوصيات يتطلب إرادة سياسية ومؤسسية تضمن تحويلها إلى إجراءات عملية ومستدامة.


