المحلل السياسي منصور أبو كريم لوطن: تعثر خطة ترامب والانتخابات الإسرائيلية يدفعان نحو تصعيد جديد في غزة

13.07.2026 11:08 AM

رام الله -  وطن للأنباء: قال الكاتب والمحلل السياسي منصور أبو كريم إن التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة يرتبط بجملة من العوامل، أبرزها تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تمسك الاحتلال بشرط نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

وأوضح أبو كريم، في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن، أن الاحتلال يربط أي تقدم في المسار السياسي بتخلي حركة حماس عن سلاحها، في وقت تتجه فيه حكومة الاحتلال إلى تصعيد عملياتها العسكرية في غزة، خاصة بعد الضغوط الأمريكية الرامية إلى خفض التوتر على الجبهة الجنوبية مع لبنان.

وأشار إلى أن وسائل إعلام عبرية نشرت قائمة تضم نحو ثلاثة آلاف عنصر من فصائل المقاومة الفلسطينية يمكن استهدافهم خلال الأسابيع المقبلة، ما يعكس توقعات بتصاعد العمليات العسكرية في القطاع.

وأضاف أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد، مع سعي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى تعزيز موقعه السياسي في ظل تراجع شعبيته، مقابل صعود منافسين، من بينهم غادي آيزنكوت، إلى جانب قرار الكنيست تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر، وهو ما قد ينعكس على مستقبل نتنياهو السياسي إذا باشرت اللجنة أعمالها.

وبيّن أبو كريم أن ما يجري في غزة يتحرك وفق ثلاثة مسارات متوازية، يتمثل أولها في المسار الإسرائيلي، الذي يهدف إلى توسيع المناطق العازلة وتعزيز سيطرة الاحتلال الأمنية داخل القطاع، إلى جانب توسيع نطاق عمل المجموعات المسلحة المحلية.

وأضاف أن المسار الثاني يتعلق بمقترحات دولية تقوم على إدارة مناطق داخل القطاع عبر قوات دولية ولجان محلية، بما يشكل نموذجا قد يعمم على مناطق أخرى في غزة في حال تعذر التوصل إلى اتفاق سياسي.

وأشار إلى أن المسار الثالث يتمثل في رؤية السلطة الفلسطينية، التي تقوم على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني وعودة السلطة إلى قطاع غزة، بدعم من عدد من الدول العربية.

وختم أبو كريم بالقول إن تباين هذه المسارات وتعارض أهدافها يجعل مستقبل قطاع غزة مبهما وغامضا، في ظل سعي كل طرف إلى فرض رؤيته السياسية على الأرض.

تصميم وتطوير