- 770 حالة اعتقال لنساء منذ السابع من أكتوبر.. وتصاعد خطير في استهداف الأمهات وكبيرات السن
نادي الأسير لوطن: الاحتلال يستخدم النساء رهائن للضغط على المطلوبين ويمنع الزيارات ويعمّق الأزمة النفسية والاجتماعية لعائلات الأسرى
رام الله - حذّرت مديرة الإعلام في نادي الأسير أماني سراحنة من تصاعد استهداف النساء الفلسطينيات عبر حملات الاعتقال الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، مؤكدة أن اعتقال خمس نساء يوم أمس الأربعاء خلال يوم واحد يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، بما في ذلك الأمهات وكبيرات السن.
وقالت سراحنة، خلال حديثها لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، إن اعتقال النساء لم يعد حدثاً استثنائياً، بل بات جزءاً من سياسة ممنهجة تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، مشيرة إلى أن غالبية المعتقلات اللواتي جرى اعتقالهن مؤخراً تتراوح أعمارهن بين 60 و65 عاماً، إلى جانب فتيات شابات.
وأضافت أن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال ارتفع إلى 99 أسيرة حتى الآن، موزعات بين سجن "الدامون" وعدد من مراكز التحقيق والتوقيف، وسط تدهور متواصل في ظروف الاعتقال وتصاعد عمليات القمع والانتهاكات بحقهن.
استهداف الأمهات والحوامل والطفلات
وأوضحت سراحنة أن واقع الأسيرات أصبح أكثر تعقيداً خلال الأشهر الأخيرة نتيجة تنوع الحالات الإنسانية داخل السجون، حيث توجد أسيرات حوامل وأخريات يعانين أمراضاً تستدعي رعاية طبية مستمرة، إضافة إلى طفلات وأسيرات أمهات يشكلن ما يزيد على 40 أسيرة.
وأكدت أن منع الزيارات العائلية وعرقلة زيارات المحامين والجهات الحقوقية فاقم من معاناة الأسيرات وعائلاتهن، خاصة في ظل الانقطاع الطويل عن الأطفال والأقارب.
النساء رهائن للضغط على أفراد العائلة
وكشفت سراحنة عن تصاعد لافت في استخدام الاحتلال سياسة احتجاز النساء والاعتقال بهدف الضغط على أحد أفراد العائلة لتسليم نفسه، مؤكدة أن هذه السياسة شهدت توسعاً كبيراً خلال الفترة الأخيرة.
وقالت إن هناك مئات الحالات التي جرى فيها احتجاز نساء لساعات أو أيام، وأحياناً لأسابيع، بهدف ابتزاز مطلوبين أو مطاردين، موضحة أن بعض النساء تعرضن للاعتقال أكثر من مرة للغرض ذاته.
770 امرأة تعرضن للاعتقال
وأشارت إلى أن مؤسسات الأسرى وثقت اعتقال ما لا يقل عن 770 امرأة فلسطينية منذ السابع من أكتوبر، موضحة أن هذا الرقم يشمل الضفة الغربية والقدس وأراضي عام 1948، ولا يتضمن حالات الاعتقال في قطاع غزة بسبب صعوبة التوثيق في ظل الحرب المستمرة.
وأكدت أن هذا الرقم يعكس تصاعداً غير مسبوق في استهداف النساء الفلسطينيات، ويكشف حجم الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة الفلسطينية في سياق سياسات الاعتقال الإسرائيلية.
تداعيات اجتماعية ونفسية متفاقمة
ولفتت سراحنة إلى أن اعتقال النساء والأمهات يترك آثاراً اجتماعية ونفسية عميقة على الأسر الفلسطينية، خاصة في الحالات التي تكون فيها المرأة المعيل الأساسي للعائلة أو حين يكون الزوج معتقلاً أو شهيداً.
وأضافت أن وقف المخصصات المالية المخصصة لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لآلاف العائلات الفلسطينية، محذرة من تداعيات اجتماعية "خطيرة وكارثية" مع استمرار هذه السياسات.
كما أشارت إلى أن العديد من الأسرى المحررين يخرجون من السجون وهم بحاجة إلى تأهيل نفسي وجسدي نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب وانتهاكات، الأمر الذي يزيد الأعباء على العائلات والمؤسسات المختصة.
دعوة للمجتمع الدولي
وفي ختام حديثها، وجهت سراحنة انتقادات للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بسبب استمرار حالة العجز عن وقف الانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات، داعية إلى تحرك جدي لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومحاسبة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأكدت أن استمرار تجاهل معاناة الأسرى والأسيرات لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يضرب منظومة العدالة وحقوق الإنسان الدولية برمتها.


