د. عرابي: ما يسمى مجلس السلام ليس من اسمه نصيب بل هو مجلس تصفوي استعماري جديد
لا يجب التعويل على "مجلس السلام" بأنه سيقدم خيرا لغزة
الشعب الشعب الفلسطيني برمته مقاوم، ولا يوجد مقاومة معزولة عن الشعب
ليس في قاموس الشعب الفلسطيني الرحيل فهو تعلم من نكبة عام 1948، وخياره الوحيد هو البقاء والصمود على الارض
هناك انظمة عربية بائسة هي جزء اصيل من العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني
قرار الكنيست بتقييد رفع الأذان، دليل اضافي واضح على مستوى الفاشية التي وصل لها المجتمع الاسرائيلي
تصريح المجتمع الدولي بانه ملتزم بحل الدولتين هو نكتة سمجة
الاحتلال لن ينسحب من جنوب لبنان، الا تحت ضربات المقاومة أو ضمن الاتفاق الايراني الأمريكي
وطن للأنباء: قال رئيس معهد وطن لأبحاث الإعلام ودراسات المستقبل، الدكتور معمر عرابي، إن ما يسمى مجلس السلام ليس من اسمه نصيب بل هو مجلس ومشروع تصفوي استعماري جديد لتغيير جيو سياسي في غزة، وتصفية وكالة الاونروا في غزة التي هي الشاهد الحي على نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948.
وأضاف: ماذا قدم مجلس السلام لغزة ؟ لم يقدم شيء، فلا زالت غزة تحاصر وتقتل وتذبح، حتى اللجنة الفلسطينية التي سموها لجنة تكنوقراط لإدارة الحياة اليومية في قطاع غزة، لم يسمح لها بدخول غزة، لذلك لا يجب التعويل على المجلس بأنه سيقدم خيرا لغزة.
وتابع عرابي: الاحتلال يحاصر السلطة من خلال رفض تحويل أموال المقاصة لها، ليأتي ترامب للطلب من الإسرائيلييين بتحويل هذه الأموال إلى ما يسمى مجلس السلام.
واعتبر أن ما يسمى مجلس لسلام لن يستطيع تحسين سبل العيش في غزة بل يريد تهجير الشعب وتحيطم آماله.
وشدد على أنه لم يكن هناك وقف إطلاق نار في غزة، بل القتل والذبح والاعتقالات فيها لازالت مستمرة، والاحتلال يسيطر عن 60% من اراضي القطاع، وقد عبر عن ذلك نتنياهو عندما قال انه سيستمر حتى يصل الى 100% من السيطرة على غزة.
وأكد أن الشعب الشعب الفلسطيني برمته مقاوم، ولا يوجد مقاومة معزولة عن الشعب، لذلك عندما خرجت دعوات للخروج بمسيرات ضد المقاومة في غزة قبل أيام ، لم يخرج احد بل خرجت مسيرات مؤيدة للمقاومة.
ورأى عرابي أن الاسرائيليين يريدون تصحيح ما يسمونه بالخطأ التاريخي عندما سمحوا للفلسطيني بالبقاء على هذه الارض.. فقبل 40 عاما، كانوا يطرحون الارض مقبل السلام، ثم السلام مقابل السلام، ثم السلام مقابل الامن، ثم السلام مقابل التطبيع، والآن السلام مقابل ترحيل للشعب الفلسطيني، وهذا ما يقوم به سموتريتش وبن غفير على الأرض في الضفة الغربية بتغير كل الملامح.
وحول الخيارات أمام الشعب الفلسطيني، قال عرابي لم يبقى خيارات سوى الصمود، فأمامنا موت محتمل وخلفنا موت اكيد، ولا خيار سوى الصمود رغم كل حجم المؤامرات المستمرة منذ عام 1948، لذلك من باع فلسطين عام 1948 لن يشترها في عام 2026.
وأكد أنه ليس في قاموس الشعب الفلسطيني الرحيل فهو تعلم من نكبة عام 1948، وخياره الوحيد هو البقاء والصمود على الارض رغم خسارته كل شيء.
واعتبر أن هناك انظمة عربية بائسة هي جزء اصيل من العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني.
وحول قرار الكنيست بتقييد رفع الأذان، قال إن ذلك دليل إضافي واضح بأن الموضوع ليس نتنياهو وسموتريتش بل دليل على الفاشية التي وصل لها المجتمع الاسرائيلي، وربما يظهر لاحقا ان يكون نتنياهو على يسار اليمين الفاشي.. إنهم يختلفون على كثير من القضايا لكنهم يتفقون على قتل الشعب الفلسطيني.
وقال: أقول لكل من رهن على مشروع التسوية والسلام مع هؤلاء القتلة، أنه منذ 33 عاما عندما بدأ قطار السلام كان في الضفة 100 الف مستوطن، أما اليوم فعددهم مليون مستوطن وأكثر من 600 مستوطنة و800 بوابة وهذا نظام فصل عنصري، ولم يهدأ الاسرائيلي يوما منذ عام 1993 في خلق وقائع جديدة على الارض.
وأضاف: عندما يقول المجتمع الدولي انه ملتزم بحل الدولتين هذه نكتة سمجة.. اليوم يصادر الاحتلال كل مناطق ج والتي تشكل اكثر من 60%، حتى مناطق أ التي تحت سيطرة السلطة يدخلها الاحتلال ويعتقل.
وتابع: نحن امام دولة وجيش مستوطنين في الضفة بامتياز.. الفلسطيني لا يستطيع التنقل بين القرى والمدن، وسط عدوان المستوطنين الذين يقومون بحرق المزروعات والاعتداء على المواطنين.. هنك 60ألف موطن من مخيمات شمال الضفة لا يوجد لهم مسكن.
واكد ان الاحتلال لن ينسحب من جنوب لبنان، الا تحت ضربات المقاومة، والمقاومة هي السبيل الوحيد للإجباره على الانسحاب.. سينسحب كما انسحب عام 2000، او أن ينسحب كجزء من الاتفاق الايراني الامريكي، أما عدا ذلك فهو وهم.


