من الحواجز والإغلاقات إلى تقييد الخدمات.. دراسة لـ"ريفورم" توثق الأثر العميق لإجراءات الاحتلال على الفئات المهمشة

29.06.2026 06:08 PM

وطن للأنباء: أطلقت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية "ريفورم" بالتعاون مع وحدة الحد من المخاطر والازمات في وزارة الداخلية دراسة بعنوان "الآثار الاجتماعية والاقتصادية لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة على الفئات المهمشة. وجاء الإطلاق بحضور وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، ومشاركة واسعة  من الخبراء والمختصين.

وتزامنت الورشة مع أعمال لجنة المرونة الحضرية العربية بالجزائر، حيث صدر بيان مشترك يؤكد أهمية التعاون المؤسسي لفهم المخاطر التي تواجه المجتمع الفلسطيني، في ظل تصاعد ممارسات الاحتلال المتمثلة بتفتيت الجغرافيا، تقييد الحركة، وانعكاساتها الخطيرة على مرونة المدن والتأهب للتحديات.

شهدت الورشة عرضاً لخريطة لحواجز الاحتلال لتسليط الضوء على أثر نظام الحواجز والإغلاقات المستمرة، والتي تعيق بشكل مباشر وصول المواطنين  إلى الخدمات الأساسية، ولا سيما قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب عرقلة جهود الاستجابة لخدمات الطوارئ.

واختتمت الورشة بتوصيات دعت لتفعيل الدبلوماسية الدولية لتوثيق الانتهاكات، والضغط للإفراج عن أموال المقاصة، بجانب تطوير خطط طوارئ وطنية بديلة تعتمد التعليم الرقمي والعيادات المتنقلة، وتوفير حزم حوافز اقتصادية لدعم المشاريع المتضررة، وخاصة الشبابية والنسائية ومشاريع ذوي الإعاقة.



وقال مدير عام المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية (REFORM)، عدي أبو كرش، لوطن للأنباء، إن الدراسة تهدف إلى تحليل انعكاسات هذه الحواجز على حياة الفلسطينيين اليومية، خاصة في ما يتعلق بإمكانية الوصول إلى خدمات الصحة والتعليم والعدالة والأمن، إلى جانب خدمات أساسية أخرى تمس مختلف جوانب الحياة. وأشار إلى أن الدراسة أولت اهتمامًا خاصًا بالفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك كبار السن والنساء والأطفال وذوي الإعاقة.

من جهته، أكد وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، أن إطلاق هذه المبادرة يعكس شراكة وطنية بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء، مشيرًا إلى أنها تسهم في تعزيز الجاهزية واستمرارية تقديم الخدمات، ودعم صمود المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي يفرضها الاحتلال.

بدوره، أوضح الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية محمد التميمي، لوطن للأنباء، أن إعداد الدراسة جاء بالتعاون بين وحدة الحد من المخاطر والأزمات في الوزارة ومؤسسة REFORM، مؤكدًا أنها تعزز الشراكة والتكامل بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني. وأضاف أن الدراسة توفر قاعدة بيانات علمية وخارطة توجيهية للاحتياجات والأولويات في مختلف مناطق الضفة الغربية، بما يساهم في توجيه التدخلات بشكل أكثر دقة وفاعلية.

وفي السياق ذاته، قالت مديرة البرامج في الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال"، الدكتورة صابرين أبو لبدة، لوطن للأنباء، إن المؤتمر يشكل خطوة مهمة في ترجمة التوصيات والسياسات المطروحة إلى حلول عملية تخفف من معاناة المواطنين، خصوصًا الفئات المهمشة والنساء اللواتي يواجهن تحديات اجتماعية واقتصادية متفاقمة.

من جانبها، أكدت أحلام الزبيدي، مديرة مالية وإدارية في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، لوطن للأنباء، أن نجاح الدراسات والتوصيات يعتمد على مستوى تطبيقها على أرض الواقع، مشددة على أهمية الشراكة الفاعلة بين الحكومة والمجتمع المدني لضمان تحويل المخرجات إلى سياسات وإجراءات ملموسة تخدم المواطنين.

تصميم وتطوير