"مسرح ومقهى مريم".. مشروع ثقافي يمول رحلة دعم مرضى السرطان بعيدًا عن التمويل المشروط

23.06.2026 05:06 PM

وطن للأنباء: افتتحت مؤسسة مريم لمكافحة السرطان "مسرح ومقهى مريم" في مدينة رام الله، ضمن رؤية المؤسسة في توظيف الثقافة والفن كأداة لدعم مرضى السرطان، وفي خطوة لتعزيز استدامة رسالتها الإنسانية من خلال مشاريع غير ربحية تحقق مردودًا ذاتي.

وفي حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أوضح مدير مؤسسة مريم لمكافحة السرطان محمد حامد أن إطلاق المشروع يأتي في إطار سعي المؤسسة إلى تحقيق تمويل ذاتي ومستدام يضمن استمرار خدماتها وبرامجها بعيدًا عن التمويل المشروط. وأشار إلى أن حفل الافتتاح شهد حضور نحو 800 شخص، وتضمن مجموعة متنوعة من الفعاليات التي حظيت بتفاعل واسع من الجمهور، كما تميز بمشاركة وحضور لافت لمرضى قطاع غزة.

وأكد حامد أن المشروع يندرج ضمن استراتيجية المؤسسة الرامية إلى تطوير مبادرات اقتصادية واجتماعية داعمة لعملها الإنساني. وفي هذا السياق، كانت المؤسسة قد أطلقت سابقًا مشروع "Mariam Space" كمساحة عمل متاحة للاستئجار، إلى جانب مشروع "Mariamty Store" الذي يوفر مجموعة متنوعة من المنتجات، بما في ذلك أعمال التطريز والملابس ومنتجات أخرى.

وأوضح أن "مقهى مريم" يقدم الخدمات ذاتها التي توفرها المقاهي التقليدية، إلا أن كامل أرباحه تُخصص لدعم برامج مؤسسة مريم وأنشطتها. أما المسرح، فيُعد من أكبر المسارح في فلسطين، إذ يتسع لنحو 500 شخص، ويستضيف برامج المؤسسة وفعالياتها، إضافة إلى الأنشطة الثقافية والموسيقية والفعاليات التوعوية والطبية وغيرها من المبادرات المجتمعية.

وتحدث حامد عن الدور المحوري الذي لعبته الفنانة الراحلة ريم بنا في مسيرة المؤسسة، مشيرًا إلى أنها كانت شريكًا أساسيًا في إطلاق مشاريعها الأولى وأسهمت في دعم مرضى السرطان على مختلف المستويات. وأضاف أن بنا كانت من أوائل الشخصيات التي سخّرت حضورها الفني والإنساني لمساندة المرضى ورفع معنوياتهم.

وحول طبيعة عمل المؤسسة، أوضح حامد أن برامجها تنقسم إلى محورين رئيسيين. يتمثل الأول في مكافحة السرطان والوقاية منه، من خلال تنفيذ حملات توعية حول مخاطر التدخين ومشروبات الطاقة وغيرها من السلوكيات المؤثرة على الصحة، وتشجيع الفحص المبكر، لا سيما لسرطان الثدي، إضافة إلى تنظيم المحاضرات التوعوية في المدارس والمساهمة في تغطية تكاليف بعض الفحوصات الطبية.

أما المحور الثاني فيركز على مرافقة المرضى ودعمهم خلال رحلة العلاج. ففيما يتعلق بالأطفال المرضى، تقدم المؤسسة برامج مرافقة ودعم خلال فترة تلقي العلاج، بينما توفر للمرضى البالغين خدمات الدعم الاجتماعي والنفسي والعاطفي، وتعمل على تقييم احتياجات المرضى وأسرهم، وتوجيههم إلى الموارد والخدمات المناسبة، إلى جانب تعزيز التواصل والتفاعل المجتمعي.

كما تقدم المؤسسة أشكالًا مختلفة من الدعم المادي وفق احتياجات كل مريض، خاصة فيما يتعلق بالاحتياجات التي لا تغطيها التحويلات العلاجية. ويشمل ذلك المساهمة في توفير مستلزمات ضرورية للمرضى، إضافة إلى تقديم دعم جزئي للأسر التي تضظر إلى التفرغ لمرافقة المريض خلال فترة العلاج.

تصميم وتطوير