جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالشراكة مع أكاديمية وطن، تطلق برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في صحافة الموبايل والمهارات الإعلامية
من الحدث إلى القصة الصحفية: إطلاق تدريب متخصص في صحافة الموبايل لتعزيز قدرات شابات وشبان في الضفة الغربية وقطاع غزة
رام الله- أطلقت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالشراكة مع أكاديمية وطن للتدريب وتطوير القدرات الإعلامية التابعة لشبكة وطن الإعلامية، دورة تدريبية متخصصة في صحافة الموبايل، ضمن برنامج يهدف إلى بناء قدرات شابات وشبان في المجال الإعلامي، وتمكينهم/ن من إنتاج محتوى رقمي مهني، إنساني، وأكثر حساسية لقضايا النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان.
ويأتي هذا التدريب ضمن مشروع "تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في مجالات المشاركة الديمقراطية والحوار والتماسك المجتمعي"، الممول من الاتحاد الأوروبي من خلال الوكالة الفرنسية للخبرة التقنية الدولية Expertise France، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع دائرة المشاركة المدنية والإعلامية، وتعزيز وصول الفئات الشابة، وخاصة النساء، إلى أدوات التعبير والتوثيق والسرد الإعلامي المهني، حيث سيتم تنظيم دورة تدريبية في قطاع غزة إلى جانب الدورة التدريبية التي يجري تنظيمها في الضفة الغربية.
.png)
وتُعقد الدورة التدريبية الحالية على مدار ثلاثة أيام في مقر الأكاديمية بمدينة رام الله، وتركّز على تطوير المهارات العملية في التصوير الصحفي باستخدام الهاتف المحمول، وإجراء المقابلات، وبناء القصة الصحفية، ومونتاج المواد المصورة بصورة احترافية. كما سيتبعها يومان تدريبيان إضافيان للتدريب على المهارات الإعلامية العامة، بما يسهم في توسيع معارف المشاركات والمشاركين، وتعزيز جاهزيتهم/ن لإنتاج محتوى إعلامي مسؤول، دقيق، ومؤثر.
ويُنظر إلى هذا البرنامج التدريبي بوصفه مساحة تعليمية وتطبيقية تتيح للشابات والشبان اكتساب أدوات الإعلام الرقمي الحديثة، بما يعزز قدرتهم/ن على تحويل الحدث إلى قصة صحفية إنسانية تعبّر عن واقعهم/ن وقضايا مجتمعاتهم/ن، مع الالتزام بمبادئ الكرامة الإنسانية، وعدم التمييز، واحترام الخصوصية، والحق في الوصول إلى المعلومات، والتمثيل العادل للأصوات المختلفة.
وفي سياق توسيع أثر البرنامج، سيتم تنفيذ نفس البرنامج التدريبي في قطاع غزة خلال الأسابيع المقبلة، ليستهدف إعلاميات وإعلاميين شبابًا، ولا سيّما النساء، بهدف بناء قدراتهن/م في مجال صحافة الموبايل، وتعزيز حضورهن/م في الفضاء الإعلامي، وتمكينهن/م من إنتاج روايات مهنية تعبّر عن قضايا المجتمع من منظور إنساني وحقوقي.
.png)
وقال نزار حبش، مدير التدريب وتطوير القدرات الإعلامية في أكاديمية وطن، إن هذا التدريب يأتي في إطار شراكة عملية مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، ويهدف إلى تزويد المشاركات والمشاركين بمهارات مهنية متخصصة في استخدام الهاتف المحمول كأداة صحفية متكاملة.
وأضاف حبش أن التدريب يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، ويشمل أساسيات التصوير الصحفي، والتعامل مع اللقطات المختلفة، وإجراء المقابلات الميدانية، ومونتاج المواد المصوّرة باستخدام تطبيقات الهاتف، بما يمكّن المشاركات والمشاركين من إنتاج قصص صحفية مؤثرة ومهنية تعكس الواقع بدقة وتحترم الإنسان وحقوقه.
.png)
من جانبها، أكدت عائشة عبيد الله، الحاشدة المجتمعية في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن هذا التدريب ينسجم مع رؤية الجمعية في تمكين النساء والشباب، وتعزيز حضورهم/ن في الفضاء العام والإعلامي، مشيرة إلى أن المواطنين والمواطنات يوجدون غالبًا في قلب الحدث، ما يجعل من الضروري تطوير قدراتهم/ن على استخدام أدوات صحافة الموبايل في التوثيق المهني ونقل الحقيقة من مصادرها المباشرة.
وأضافت عبيد الله أن امتلاك هذه المهارات لا يسهم فقط في رفع جودة المحتوى الإعلامي، بل يعزز أيضًا الوعي النقدي والمسؤولية المجتمعية، ويساعد في مواجهة المعلومات المضللة وخطابات الإقصاء، من خلال محتوى قائم على التحقق، ويحترم التعددية، ويعكس تنوع الخبرات والتجارب داخل المجتمع.
.png)
بدوره، عبّر نديم محمد، أحد المشاركين في الدورة، عن أهمية هذا التدريب بالنسبة له، مؤكدًا أنه يسهم في تطوير مهاراته في إعداد القصص الصحفية المصوّرة، لا سيّما في مجالي التصوير والمونتاج عبر التطبيقات المختلفة، وبما يعزز قدرته على إنتاج محتوى أكثر احترافًا وتأثيرًا.
ويؤكد هذا البرنامج أهمية الاستثمار في الطاقات الشابة، وفتح مساحات عادلة وآمنة للتعلم والمشاركة والتعبير، بما يدعم بناء مشهد إعلامي أكثر شمولًا، ويمنح النساء والشباب فرصًا أوسع لصياغة رواياتهم/ن بأنفسهم/ن والمساهمة في النقاش العام بصورة فاعلة ومسؤولة.
ويهدف مشروع "تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في مجالات المشاركة الديمقراطية والحوار والتماسك المجتمعي" إلى تمكين منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، والفاعلات والفاعلين المدنيين/ات، ولا سيّما النساء والشباب، من تعزيز دورهم/ن في التأثير على السياسات العامة ومسارات صنع القرار، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة، ومشاركة، وتماسكًا.
.png)


