نادي الأسير لوطن: 93 أسيرة في سجون الاحتلال.. تصعيد غير مسبوق للقمع والانتهاكات داخل المعتقلات
رام الله – وطن للأنباء: قالت مديرة الإعلام في نادي الأسير أماني سراحنة إن أوضاع الأسيرات داخل سجون الاحتلال تشهد تصعيدا غير مسبوق، مشيرة إلى أن آخر عمليات التوثيق سجلت وجود نحو 93 أسيرة بينهن معتقلات إداريات وموقوفات، إضافة إلى ثلاث أسيرات قاصرات، وسط تصاعد في إجراءات القمع والانتهاكات داخل المعتقلات.
وأوضحت سراحنة خلال حديثها لبرنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الاعلامية أن الأشهر الثلاثة الأخيرة، وتحديدا منذ نهاية آذار وحتى نيسان وأيار، شهدت ارتفاعا كبيرا في وتيرة وشدة عمليات القمع التي تعرضت لها الأسيرات، معتبرة أن الإفادات والشهادات التي جرى توثيقها مؤخرا تصف ما جرى بأنه من أشد حملات القمع عنفا مقارنة بالفترات السابقة.
وبحسب سراحنة، فإن الانتهاكات لم تقتصر على الاقتحامات، بل شملت الضرب المبرح، وإجبار الأسيرات على الاستلقاء على الأرض، وتقييد الأيدي إلى الخلف، وممارسات إذلال وتحـرش جسدي ولفظي، إضافة إلى إخراج الأسيرات من الزنازين إلى ساحات السجن وتصويرهن خلال عمليات القمع.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تعكس محاولة من إدارة السجون لتكريس أنماط المعاملة المفروضة على الأسرى عموما داخل السجون، مؤكدة أن الاعتداءات بحق الأسيرات لم تتوقف خلال الفترة الماضية، إلا أن ما جرى أخيرا يمثل مرحلة أكثر حدة.
وفي توصيفها للواقع اليومي داخل المعتقلات، لفتت سراحنة إلى أن الأسيرات يواجهن قيودا تطال تفاصيل الحياة اليومية، من بينها عدم معرفة مواعيد الأذان والوقت، والتلاعب بمواعيد الوجبات خلال شهر رمضان، معتبرة أن عامل الزمن داخل السجن يتحول إلى أحد أدوات الضغط النفسي، خاصة في ظروف العزل.
وعلى صعيد الاعتقالات، قالت سراحنة إن جزءا كبيرا من الأسيرات اعتقلن على خلفية ما تصفه سلطات الاحتلال بـ"التحريض"، وهو توصيف اعتبرته فضفاضا وواسع الاستخدام، موضحة أن هذا النمط من الاعتقال طال طالبات جامعيات وصحفيات وحقوقيات وربات منازل وأقارب شهداء.
وأضافت أن نحو 50% من الأسرى في السجون إما معتقلون إداريا أو على خلفية تهم مرتبطة بالتحريض، معتبرة أن استخدام هذا المفهوم توسع ليشمل أشكالا متعددة من التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي ما يتعلق بأسيرات قطاع غزة، أوضحت سراحنة أنه لا تتوفر حاليا معطيات موثقة تشير إلى وجود أسيرات من القطاع داخل سجن الدامون، رغم وجود إفراجات سابقة، مؤكدة أن المعلومات المتاحة حتى الآن لا تشير إلى وجود أسيرات من غزة ضمن القوائم الموثقة.
وعن التحركات الدولية، قالت سراحنة إن المؤسسات الحقوقية الفلسطينية تواصل تزويد الجهات الدولية المختصة بالتقارير والشهادات المتعلقة بأوضاع الأسرى والأسيرات، لكنها اعتبرت أن المواقف والتقارير الدولية لم تنجح حتى الآن في إحداث تغيير ملموس على أرض الواقع.
وأكدت أن المؤسسات الفلسطينية تنظر إلى ما يجري داخل السجون باعتباره جزءا من سياق أوسع من الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الجهود الحالية تركز على توثيق الوقائع ودفعها إلى المسارات الحقوقية والدولية.


