اتحاد جمعيات المزارعين لوطن: قطاع الثروة الحيوانية يقترب من الانهيار ووزارة الزراعة تتحمل المسؤولية!

مزارعون من الجفتلك لوطن: الحمى القلاعية أصابت مواشينا وتكبدنا خسائر فادحة بسبب عدم توفر اللقاحات

18.06.2026 02:06 PM

- المطلوب خطة طوارئ عاجلة تشمل توفير المطاعيم بشكل فوري، وحصر الأضرار، وتعويض المزارعين المتضررين.

وطن للأنباء: حذّر مزارعون واتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين من تفاقم أزمة انتشار مرض الحمى القلاعية بين قطعان الأغنام في الأغوار الفلسطينية، في ظل استمرار النقص الحاد في اللقاحات وتأخر توفيرها منذ أشهر، مؤكدين أن المرض بدأ يتفشى بين المواشي ويسبب خسائر مباشرة للمربين، فيما تتصاعد المخاوف من تداعيات خطيرة على قطاع الثروة الحيوانية والأمن الغذائي الفلسطيني.

وخلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش عبر شبكة وطن الإعلامية، كشف المزارع محمد عودة من منطقة الجفتلك عن تسجيل إصابات بالحمى القلاعية داخل قطيعه، مؤكداً أن المربين في المنطقة يطالبون منذ شهر شباط الماضي بتوفير اللقاحات اللازمة دون استجابة عملية حتى الآن.
وقال عودة إن مربي الأغنام في الأغوار يعيشون حالة من القلق الشديد بعد ظهور الإصابات في عدد من القطعان، مشيراً إلى أن استمرار غياب اللقاحات يهدد بمزيد من الخسائر التي قد يصعب تعويضها مستقبلاً.

وأضاف أن المزارعين راجعوا الجهات المختصة مراراً وطالبوا بتوفير الطعومات، إلا أن الوعود تكررت دون أن يتم حل المشكلة على أرض الواقع، الأمر الذي دفعهم إلى توجيه مناشدات علنية لإنقاذ الثروة الحيوانية ومنع انتشار المرض على نطاق أوسع.
وأكد أن المزارعين في الأغوار يعتمدون بشكل أساسي على تربية الأغنام كمصدر رئيسي للدخل، وأن أي خسائر إضافية ستنعكس مباشرة على أوضاعهم الاقتصادية وقدرتهم على الاستمرار في العمل والإنتاج.

صرخة ألم.. 

من جهته، وصف المدير التنفيذي لاتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين عباس ملحم ما يجري بأنه "صرخة ألم حقيقية" تعكس معاناة مئات وربما آلاف المزارعين الذين يواجهون الأزمة ذاتها في مختلف المحافظات الفلسطينية.

وقال ملحم إن مسؤولية توفير لقاح الحمى القلاعية تقع بشكل مباشر على وزارة الزراعة، معتبراً أن التأخر في تأمين اللقاحات منذ عدة أشهر ساهم في تفشي المرض ووقوع خسائر بين المربين.

وأضاف أن الوزارة كانت تعلم بالحاجة إلى اللقاحات منذ بداية العام، إلا أن الأزمة استمرت دون حلول حقيقية، مشيراً إلى أن الإعلان مؤخراً عن تشكيل لجنة فنية لمتابعة الملف جاء بعد أشهر من المطالبات وبعد بدء ظهور الإصابات بين قطعان الأغنام.

وأوضح أن قطاع الثروة الحيوانية الفلسطيني يمر بمرحلة حرجة، في ظل ما يواجهه المربون من اعتداءات إسرائيلية متواصلة تشمل التضييق على المراعي وسرقة المواشي واعتداءات المستوطنين، إلى جانب الأعباء الاقتصادية المتزايدة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأكد أن المزارعين في الأغوار والمناطق الرعوية يمثلون خط الدفاع الأول عن الأرض الفلسطينية، ويواصلون العمل في ظروف شديدة الصعوبة للحفاظ على وجودهم ومصادر رزقهم رغم المخاطر اليومية التي يتعرضون لها.

وحمل ملحم وزارة الزراعة المسؤولية عن الأضرار والخسائر الناجمة عن تأخر توفير اللقاحات، داعياً إلى وضع خطة طوارئ عاجلة تشمل توفير المطاعيم بشكل فوري، وحصر الأضرار، وتعويض المزارعين المتضررين.

وأشار إلى أن التراجع الذي يشهده قطاع الثروة الحيوانية بات مقلقاً، موضحاً أن أعداد رؤوس الأغنام انخفضت خلال السنوات الماضية من نحو مليون و750 ألف رأس إلى أقل من 408 آلاف رأس، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.

وحذر من أن استمرار انتشار الحمى القلاعية دون تدخل سريع قد يؤدي إلى خسائر أكبر في القطعان، ويزيد من تراجع الإنتاج المحلي، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأمن الغذائي الفلسطيني ويرفع من الاعتماد على المنتجات المستوردة.

ودعا ملحم رئيس الوزراء محمد مصطفى والحكومة الفلسطينية إلى التدخل العاجل لمعالجة الأزمة وتوفير اللقاحات اللازمة مهما كانت التحديات، مؤكداً أن إنقاذ قطاع الثروة الحيوانية أصبح ضرورة وطنية واقتصادية ملحة.

وفي ختام حديثه، جدد المزارع محمد عودي مناشدته للجهات المختصة التحرك السريع قبل اتساع رقعة المرض، مؤكداً أن المربين في الأغوار لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من الخسائر في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، وأن حماية الثروة الحيوانية تتطلب إجراءات فورية تضمن توفير اللقاحات ووضع حد لانتشار المرض.

تصميم وتطوير