عارف جفال لوطن: لا انتخابات للمجلس الوطني في الشتات خلال 2026

17.06.2026 12:26 PM

رام الله - شكك مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات عارف جفال في إمكانية إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في دول الشتات خلال الموعد المعلن في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مؤكداً أن المعطيات الفنية واللوجستية الحالية تجعل تنظيمها أمراً "مستحيلاً" خلال الفترة المتبقية.

وقال جفال خلال برنامج شد حيلك يا وطن الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش عبر شبكة وطن الإعلامية، إن إجراء انتخابات للمجلس الوطني خارج فلسطين يتطلب سجلاً انتخابياً شاملاً للفلسطينيين في الخارج، وتنسيقاً مع الدول المستضيفة، وترتيبات قانونية وإدارية معقدة لم تبدأ بشكل كافٍ حتى الآن، ما يجعل الذهاب نحو الانتخابات المباشرة في الشتات أمراً غير واقعي.

وأوضح أن السيناريو الأقرب يتمثل في اللجوء إلى "المجمعات الانتخابية" أو التوافقات لاختيار ممثلي الشتات، مشيراً إلى أن النظام الحالي لا يحدد بشكل واضح معايير تشكيل هذه المجمعات وآليات اختيار أعضائها، الأمر الذي قد يثير تساؤلات حول مستوى الشرعية التي سيحظى بها ممثلو الخارج في المجلس الوطني.

وفي المقابل، اعتبر جفال أن التعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات العامة تمثل خطوة مهمة نحو إعادة الحياة للمؤسسات المنتخبة وتجديد الشرعيات السياسية بعد نحو عقدين من تعطّل الانتخابات التشريعية.

رفع أعضاء التشريعي..
وأوضح أن رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 200 عضو جاء نتيجة الربط بين عضوية المجلس التشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني، مشيراً إلى أن القرار سيترتب عليه أعباء مالية إضافية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها السلطة الفلسطينية.

ورأى أن خفض نسبة الحسم إلى 1% من شأنه توسيع قاعدة المشاركة السياسية ومنح فرص أكبر للقوائم الصغيرة، متوقعاً ارتفاع عدد القوائم المتنافسة في الانتخابات المقبلة مقارنة بالاستحقاقات السابقة.

كما رحب بخفض سن الترشح للمجلس التشريعي من 28 إلى 23 عاماً، معتبراً أن القرار يفتح الباب أمام مشاركة أوسع للشباب الذين حُرم كثير منهم من خوض أي انتخابات عامة طوال السنوات الماضية بسبب تعطّل العملية الديمقراطية، لكنه تساءل في الوقت ذاته: لماذا لم ينخفض الى 18 عاما؟

وفيما يتعلق بتمثيل المرأة، أشار جفال إلى أن اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القوائم الانتخابية يعد تقدماً مهماً، لكنه توقع أن تتراوح نسبة تمثيل النساء في المجلس التشريعي المقبل حول 25%، وهي نسبة أعلى من السابق لكنها لا تزال دون سقف الطموحات.

وأكد أن التحديات السياسية والأمنية، وخاصة في القدس وقطاع غزة، ما زالت تمثل عقبات رئيسية أمام إجراء الانتخابات، لكنه شدد على أن استمرار تعطيل العملية الانتخابية لم يعد خياراً مقبولاً في ظل تآكل الشرعيات السياسية وتصاعد التحديات الوطنية.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني لا يستطيع انتظار ظروف مثالية لإجراء الانتخابات، في وقت تتسارع فيه مشاريع الاستيطان والضم الإسرائيلي في الضفة الغربية، معتبراً أن تجديد المؤسسات المنتخبة وضخ دماء جديدة في النظام السياسي يشكلان ضرورة وطنية ملحة.

ودعا جفال إلى الإسراع في إصدار مرسوم الانتخابات التشريعية والرئاسية، بما يمنح الأحزاب والقوائم السياسية الوقت الكافي للاستعداد، ويعزز فرص إجراء انتخابات حقيقية تعيد للمواطنين حقهم في اختيار ممثليهم بعد أكثر من عشرين عاماً على آخر انتخابات تشريعية.

تصميم وتطوير