نفايات أقل وفرص أكثر.. Scrapcycle Solution يعزز التنمية المستدامة

16.06.2026 12:34 PM

وطن للأنباء: حين تتحول النفايات إلى فرصة، تبدأ قصص النجاح. هكذا انطلقت رحلة الشابين فارس أبو كشك وإبراهيم غزال، اللذين أسسا مشروع "Scrapcycle Solution"  لإعادة تدوير النفايات البلاستيكية، واضعين نصب أعينهما هدفاً مزدوجاً: الحد من التلوث البيئي وابتكار حلول اقتصادية مستدامة تخدم المجتمع.

يقول الشاب فارس أبو كشك أحد مؤسسي مشروع Scrapcycle Solution، لوطن للأنباء، "أطلقنا هذا المشروع لمعالجة تحدٍّ رئيسي يواجه فلسطين وهو تراكم النفايات. كما تعلمون، لا يوجد في الضفة الغربية سوى موقعين لدفن النفايات، حييث يخدم أحدهما الشمال، والآخر الجنوب، ومدة عملهما لا تتجاوز 7 سنوات، لذلك نواجه مشكلة كبيرة في تراكم النفايات. كما نواجه تحديات في محطات نقل النفايات، خاصةً بعد الحرب، أصبح النقل أكثر صعوبة، وأدت الحواجز والقيود المفروضة على الحركة إلى تحديات كبيرة، وقد تسبب ذلك في تراكم النفايات في محطات النقل".

ويضيف: بدأت فكرة هذا المشروع مع شريكي، المهندس إبراهيم غزال، قبل عامين تقريبًا، حيث بدأنا التفكير في كيفية مواجهة هذا التحدي، وتواصلنا مع البلديات والمؤسسات المحلية، وكذلك مع جميع الجهات ذات الصلة، لمناقشة مشكلة تراكم النفايات والحلول الممكنة.

ويوضح أبو كشك أن حوالي 50% من نفاياتنا مواد عضوية، وحوالي 16% تتكون من نفيات بلاستيكية، وأكثر من 20% من الكرتون، والنسب الأخرى تشمل مواد الحديد وباقي المعادن.

ويتابع حديثه: بعد ذلك، أجرينا عدة دراسات، فعلى سبيل المثال، عملنا مع باحثين ومتخصصين، بما في ذلك جامعة جورجتاون في الولايات المتحدة، وأجرينا دراسة جدوى حول فرز النفايات وإنشاء مرافق إعادة التدوير، وتطور المشروع تدريجياً، وخلصنا إلى أن أفضل نهج هو تنفيذه على مراحل.

ويُبيّن: بدأنا بإعادة تدوير الكرتون، ثم انتقلنا إلى إعادة تدوير البلاستيك، ولاحقًا، نخطط للتوسع ليشمل أنواعًا أخرى من النفايات، لتقديم حلول لهذا التحدي المتزايد.

من جانبه، يقول إبراهيم غزال أحد مؤسسي مشروع Scrapcycle Solution، لوطن للأنباء، "ننتج اليوم ما يقارب طنين من البلاستيك المعاد تدويره يوميًا، حيث تبدأ العملية بتقطيع البلاستيك، بعد فرزه ثم غسله وتجفيفه، ثم إلى آلة التحبيب وبعدها يتم ترشيح البلاستيك لإزالة الشوائب، قبل أن يتحول بشكله النهائي إلى حبيبات بلاستيكية صغيرة، تُباع لمصنّعي البلاستيك كمادة خام.

ويُبيّن "نرسل بانتظام عينات إلى المختبرات لإجراء الاختبارات، لضمان جودة البلاستيك المُعاد تدويره، وبناءً على هذه الاختبارات، نعمل باستمرار على تحسين منتجاتنا، لتلبية متطلبات العملاء.

ويؤكد غزال: إلى منتجاتهما تحظى بقبول واسع في السوق، وتنافس منتجات أسواق الخليج والأردن ومصر.

وفيما يتعلق بالسعر، يوضح أن أسعار البلاستيك هي أسعار عالمية ثابتة، لكنهم يساعدون عملائهم في توفير تكاليف الشحن والانتظار لفترات طويلة مقارنة بالاستيراد من الخارج، مما يُساعد المصنّعين على ضمان استمرارية الإنتاج، من خلال توفر المواد المعاد تدويرها محلياً.

ويعتبر أن مشروعهما يساهم إنتاج المواد الخام محلياً في تعزيز الاقتصاد الوطني، بدلاً من الاعتماد كلياً على الموارد المستوردة. كما يساهم في توفير أيدي عاملة من خلال توظيف 8 موظفين بدوام كامل وجزئي.

وحول التحديات التي واجهتهما في مشروعهما، يقول أبو كشك: كأي مشروع ناشئ، واجهنا العديد من التحديات، أهمها فاتورتي الكهرباء والمياه المرتفعتين، لذلك يحتاج المشروع إلى دعم من المؤسسات والبلديات، وخاصةً في تشجيع مبادرات فرز النفايات.

وفي رسالته للشباب، يقول أبو كشك عليهم أن يبدأوا بأي فكرة صديقة للبيئة، لأن تراكم النفايات يشكل تحديا كبيرا، وهناك العديد من الحلول تحتاج إلى تبني ودعم، فبتالي بفكرة بسيطة يمكن أن تحدث فرقا.

تصميم وتطوير