جمعية المرأة العاملة للتنمية لوطن: تهجير مخيمات شمال الضفة يستهدف تصفية قضية اللاجئين ويضاعف معاناة النساء والأطفال

15.06.2026 11:02 AM

وطن للأنباء: قالت مديرة التمكين الاقتصادي في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بسمة الناجي، إن هدف الاحتلال من تهجير أهالي مخيمات شمال الضفة الغربية يتمثل في إلغاء قضية اللاجئين والسيطرة على المخيمات الفلسطينية وتفريغها من مضامينها الكفاحية والاجتماعية والسياسية، بما يخدم محاولات تدمير حق العودة وحق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

وأوضحت، خلال حديثها لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تبثه شبكة وطن الإعلامية، أن استهداف المخيمات ليس أمراً جديداً، إذ تتعرض باستمرار للاجتياحات والاغتيالات والاعتداءات العسكرية خلال كل عدوان أو حرب، ما يفاقم الأعباء المعيشية والاقتصادية على الأسر الفلسطينية.

وأكدت أن النزوح القسري يؤثر على جميع أفراد الأسرة، إلا أن النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً، مشيرة إلى أن الاحتلال دمّر الفرص الاقتصادية للأسر النازحة، بما في ذلك المشاريع الاقتصادية التي كانت تديرها النساء، ما أدى إلى حالة من الانكشاف الاقتصادي والاجتماعي الكامل.

وأضافت أن العديد من الأسر اضطرت إلى مغادرة منازلها تاركة وراءها الوثائق الثبوتية والمدخرات والعلاقات الاجتماعية، فضلاً عن فقدانها للخدمات الأساسية والأمن الغذائي الذي كانت توفره وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأشارت إلى أن النساء النازحات في شمال الضفة يواجهن أعباء مضاعفة نتيجة الحصار والإغلاقات التي يفرضها الاحتلال، مؤكدة أن استمرار أزمة النزوح لفترة طويلة يتطلب مبادرة واستراتيجية وطنية شاملة تشارك فيها جميع الأطراف، لأن المجتمعات المحلية وحدها غير قادرة على تحمل هذه المسؤولية في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة.

وبيّنت أن المجتمعات المستضيفة للنازحين أصبحت من أكثر الفئات تأثراً بالأزمة الاقتصادية، في ظل تراجع الدور الحكومي بسبب الحصار المالي، إضافة إلى عدم قدرة وكالة الأونروا على مواكبة احتياجات النازحين في مناطق نزوحهم، سواء على صعيد الخدمات الصحية أو التعليمية، لافتة إلى أن العديد من الأسر النازحة لا تمتلك تأميناً صحياً مجانياً.

وأوضحت أن مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات النسوية تواصل تقديم خدماتها في مناطق شمال الضفة، بما يشمل الدعم النفسي والاجتماعي الفردي والجماعي، وتنظيم الأنشطة الترفيهية للأطفال، وتوفير برامج بناء القدرات الاقتصادية والمنح والمساعدات الإنسانية، إلى جانب العمل على دمج النازحين في المجتمعات التي انتقلوا إليها.

وأضافت أن جمعية المرأة العاملة تنفذ برنامج حاضنة أعمال عن بُعد يهدف إلى مساعدة النازحين على إيجاد فرص عمل وربطهم بالقطاع الخاص، إلا أن حجم التدخلات ما يزال محدوداً مقارنة بالاحتياجات الكبيرة والمتزايدة لهذه الفئات.

وشددت على أهمية دور القطاع الخاص ومسؤوليته المجتمعية في دعم الأسر النازحة من خلال توفير المساعدات وتنفيذ مشاريع تشغيلية تساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية.

وأكدت أن النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً من تداعيات النزوح، حيث تعيش العديد من الأسر في حالة مستمرة من القلق والخوف، ما يفاقم المشكلات النفسية والاجتماعية، كما يواجه الطلبة النازحون صعوبات في الاندماج داخل المجتمعات الجديدة.

وأشارت إلى تزايد طلبات الإرشاد النفسي والاجتماعي التي تتلقاها الجمعية، مؤكدة أن المؤسسات الأهلية تواصل الضغط على الجهات الدولية لتحمل مسؤولياتها، في ظل غياب إرادة سياسية دولية فاعلة لمعالجة معاناة النازحين الفلسطينيين.

وانتقدت سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه المناهج الفلسطينية، مشيراً إلى أنه يمارس ضغوطاً متواصلة لإدخال تعديلات عليها بذريعة مكافحة التحريض، مستفيداً من دوره كممول لقطاع التعليم الفلسطيني، في حين يتجاهل مراجعة المناهج الإسرائيلية التي تكرس صورة سلبية وعدائية للفلسطيني وتقدمه كتهديد أمني دائم. وأكد أن هذا الخطاب يساهم في تغذية الكراهية ويجد انعكاساً مباشراً في ممارسات المستوطنين واعتداءاتهم المتواصلة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ودعت الحكومة للوقوف على مسؤوليتها ووضع مبادرة تتعلق بالمجتمعات النازحية (النازحين والمستضيفين لهم) ويجب ان تملك سفاراتنا خطة 

تصميم وتطوير