تعلّم وتعليم الكبار في فلسطين.. رؤية وطنية لبناء المواطن وتعزيز صموده

08.06.2026 05:08 PM

الائتلاف التربوي الفلسطيني ينظّم بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي المنتدى التربوي، بعنوان "نحو رؤيةٍ جامعة لاستعادة منظومة تعلم وتعليم الكبار – مسارات مفتوحة لبناء الإنسان"

وطن للأنباء: انطلاقا من الإيمان بأهمية تعزيز الحق في التعلم والتعليم مدى الحياة، نظّم الائتلاف التربوي الفلسطيني بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي المنتدى التربوي، بعنوان "نحو رؤيةٍ جامعة لاستعادة منظومة تعلم وتعليم الكبار – مسارات مفتوحة لبناء الإنسان"، بمشاركة ممثلين عن المراكز المجتمعية ووزارة التربية واليونسكو والائتلاف وياسر أبو بكر مستشار نائب الرئيس للحوار المجتمعي و التواصل الوطني والجمعية الألمانية لتعليم الكبار في فلسطين.

ويهدف المنتدى إلى إطلاق حوار وطني تشاركي يجمع مختلف الجهات الرسمية والأهلية والأكاديمية والمجتمعية، من خلال فتح مساحات للنقاش وتبادل الخبرات والتجارب، وبحث التحديات والفرص المتاحة لتطوير برامج تعلم وتعليم الكبار، وتعزيز الشراكات والتكامل بين مختلف الفاعلين في هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في بلورة اتجاهات وطنية ورؤية جامعة للنهوض بمنظومة تعلمِ وتعليم الكبار في فلسطين، وتعزيز دورها في بناء الإنسان وتمكينه اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً.

وفي ختام المنتدى، شدد المشاركون على أن تعلم وتعليم الكبار لم يعد خياراً فحسب، بل ضرورة وطنية لتعزيز الصمود وبناء الإنسان الفلسطيني القادر على مواجهة التحديات المتسارعة. وأكدوا أهمية توحيد الجهود وتطوير سياسات وبرامج أكثر شمولاً واستدامة، بما يضمن حق التعلم مدى الحياة لجميع الفئات.

وقال د. رفعت صباح، رئيس الائتلاف التربوي الفلسطيني ومدير عام مركز ابداع المعلم، لوطن للأنباء، إن أهمية المنتدى تكمن بالعمل على رؤية جماعية وجمعية لاستعادة منظومة تعلم وتعليم الكبار.

وأضاف: هناك جمود في هذا المسار وبالتالي إعادة إحيائه مهم في سياق الأحداث الشديدة الصعوبة التي يحياها الفلسطينيون ودوره في سد احتياجات فئة كبيرة جدا من المواطنين.

من جانبه، قال د. بصري صالح وكيل وزارة التربية والتعليم، "لدينا تحدٍ كبير جداً يجب مواجهته بكل شجاعة، وأن نكون واعين لهذا التحدي وقادرين على مواجهته ونعرف حقيقة ما هو، كما يجب أن نشخصه تشخيصا دقيقا من أجل أن يكون العلاج لهذا التحدي أيضا دقيق وأن يبنى على فهمنا لذاتنا من نحن؟ وأين نحن موجودين؟ وماذا حققنا؟ وكيف يمكن أن نسير نحو المستقبل ؟".

وقالت سارة العطار، رئيس قسم التعليم في مكتب اليونسكو في فلسطين، لوطن للأنباء، "في فلسطين، وبصفتها مستشاراً فنياً لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي منذ أكثر من عقدين، تسعى اليونسكو إلى دعم وتعزيز النظام التعليمي على جميع المستويات. ويتركز عمل اليونسكو اليوم ليس فقط على الحفاظ على فرص الوصول إلى التعليم، بل أيضاً على دعم التعافي وتعزيز الصمود في البلاد. وبالطبع، يُعد تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة مفهوماً شاملاً يضم العديد من جوانب قطاع التعليم".

وقال ياسر أبو بكر مستشار نائب الرئيس للحوار المجتمعي والتواصل الوطني، "حين نتحدث عن تعليم الكبار في فلسطين فإننا لا نتحدث عن قطاع فرعي أو برنامج هامشي بل عن قضية وطنية تتصل مباشرة ببناء الإنسان الفلسطيني وتعزيز قدرته على الصمود والمشاركة والإنتاج والتأثير".

من جانبه، قالت رائدة الشعيبي رئيسة مجلس إدارة إبداع المعلم، لوطن للأنباء، إن منتدى تعليم الكبار جاء في ظل ظروف استثنائية في فلسطين. مضيفة: تعليم الكبار يجب أن يرسخ في المجتمع الفلسطيني للأخذ بيد الفلسطينيين لإيجاد منظومة تعليمية للكبار.

وأضاف نسيم قبها مُركز تعليم الكبار في الائتلاف التربوي الفلسطيني ونائب منسق تعليم الكبار في الحملة العربية للتعليم، لوطن للأنباء، "نحن ذاهبون إلى تطوير الخطة الاستراتيجية لتعليم الكبار بشكل مهني". متابعا: من أبرز مخرجات هذا المنتدى سيكون الإعلان عن اللجنة الوطنية لتعليم الكبار وهي اللجنة التي ستكون مشكلة من قطاعات المؤسسات الحكومية بقيادة وزارة التربية والتعليم بالإضافة لمؤسسات المجتمع المدني بقيادة الإتلاف التربوي الفلسطيني.

وأوضحت رولا خياط مديرة مكتب الجمعية الألمانية لتعليم الكبار في فلسطين، لوطن للأنباء، أن المنتدى يُمثل ثمرة نجاح الشراكة مع الإئتلاف التربوي الفلسطيني. معربة عن أملها في الخروج بتوصيات تُسهم في تطوير قطاع تعليم الكبار في فلسطين.

وأشارت علا عيسى الخبيرة في تعلم وتعليم الكبار، لوطن للأنباء، إلى أن المراكز المجتمعية للتعليم الشباب والكبار لها أهمية خاصة بفلسطين لأنها تركز على فكرة وصول المواطنين لفرص للتعلم حتى في ظل الأزمات التي نمر بها وهذه الأزمات مستمرة وطويلة بالنسبة للمجتمع الفلسطيني. مضيفة: نحن نحتاج إلى هذه المراكز لدعم صمود الناس.

تصميم وتطوير