نزار نزال لوطن: ايران تفرض معادلة "حيفا مقابل الضاحية" وأسبوع ساخن ينتظر المنطقة
وطن للأنباء: توقع الكاتب والمحلل السياسي نزار نزال، أن تشهد المنطقة أيام "شديدة السخونة" تمتد من 7 إلى 10 أيام، وسط توقعات بتوسع رقعة القتال بين إيران وإسرائيل ليشمل أطرافاً جديدة، فيما أكد وجود تورط أمريكي "لوجستي" خلف الكواليس إلى جانب إسرائيل.
الولايات المتحدة متورطة.. و"الضوء الأخضر" حُسم
قال نزال خلال برنامج شد حيلك يا وطن، إن الولايات المتحدة لم تكتف بالدور الدبلوماسي، بل شاركت بشكل غير معلن في العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.
وأضاف: "إسرائيل وحدها لن تستطيع مواجهة إيران بسبب بعد المسافة والحاجة للتزود بالوقود، ولا أستبعد مطلقاً أن تكون أمريكا شاركت لوجستياً على الأقل".
وتابع: "الإسرائيليون حصلوا على الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية، والحديث عن عدم تورط واشنطن هو كلام غير دقيق وغير صحيح مطلقاً".
معادلة "حيفا مقابل الضاحية"
وفي قراءته للهجمات الإيرانية، أوضح نزال أن طهران تركز استهدافاتها على مدينة حيفا تحديداً لأنها "الشريان الاقتصادي" لإسرائيل، حيث تضم الميناء ومحطات تكرير البترول والكهرباء.
وأشار إلى أن إيران تسعى لترسيخ معادلة جديدة على الأرض: "إذا استُهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، فستُستهدف حيفا".
تحذيرات من توسع إقليمي خلال أيام
حذّر نزال من أن التصعيد الحالي قد لا يقتصر على إيران ولبنان، متوقعاً انخراط أطراف إضافية في القتال خلال الأيام المقبلة، منها:
- الفصائل العراقية
- اليمن (عبر إغلاق مضيق باب المندب)
- الصومال
وأضاف: "قد نشهد استهداف السفن المتجهة إلى ميناء إيلات في البحر الأحمر، وبالتالي رقعة الصراع آخذة في التوسع".
غزة خارج دائرة الضوء.. مؤقتاً
وفي معرض رده على سؤال حول مصير قطاع غزة، قال نزال إن الحرب الدائرة في لبنان وإيران تخفف حالياً الضغط عن القطاع والضفة الغربية.
وأوضح: "لو لم يكن هناك توسع للعمليات العسكرية في لبنان وإيران، لدفعت غزة أثماناً أكبر بكثير"، مضيفاً: "اليوم الملف الغزي ليس رئيسياً، والأنظار شاخصة باتجاه بيروت وطهران".
السلم الأهلي في لبنان "خط أحمر"
وفي السياق اللبناني، استبعد نزال اندلاع حرب أهلية جديدة، مؤكداً أن "السلم الأهلي خط أحمر بالكامل لدى كل القوى الفاعلة في لبنان".
لكنه حذّر من أن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل "لن تنجح"، واصفاً إياها بأنها "أمنية وليست سياسية"، ومصيرها الفشل طالما أن حزب الله لا يزال قادراً على الصمود.
مدة التصعيد وقراءة المستقبل
اختتم نزال تصريحاته بالقول: "نحن أمام أسبوع إلى عشرة أيام من القتال، إن لم يتم احتواء الموقف، فستتصاعد الأمور أكثر وأكثر وتنخرط أطراف أخرى".
وأضاف أن الصراع الحالي يخدم الطرفين: إيران التي تريد الخروج من ضغوط المفاوضات، وإسرائيل بقيادة نتنياهو الذي يسعى لتوسيع المواجهة في محاولة للخروج من مأزقه السياسي الداخلي.


