تعاونية "ساقية كفر توت".. مبادرة زراعية شبابية لحماية الأرض وتعزيز الصمود

07.06.2026 01:45 PM

 وطن للأنباء: أكد أحد مؤسسي تعاونية "ساقية كفر توت" محمد البرغوثي أن الهدف الأساسي للتعاونية يتمثل في تعزيز صمود المواطنين في أرضهم وحمايتها من مخاطر الاستيطان، إلى جانب توفير فرص عمل للشباب، مشدداً على أن المشروع يتجاوز البعد الاقتصادي والتجاري ليشكل نموذجاً للعمل المجتمعي المرتبط بالأرض.

وأوضح البرغوثي، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن التعاونية انطلقت في 20 نيسان/أبريل 2025 بمشاركة ستة شبان من تخصصات جامعية مختلفة، من بينها الإعلام وعلم الاجتماع، استجابة للحاجة إلى مشاريع تساهم في استثمار الأراضي الفلسطينية والحفاظ عليها في ظل الخسارة اليومية للأراضي.

وأشار إلى أن التعاونية حظيت بقبول وتشجيع واسعين من الأهالي، خاصة مع تنامي الرغبة لدى المواطنين بالعودة إلى العمل الزراعي واستصلاح الأراضي، لافتاً إلى أن اسم التعاونية مستمد من خربة كفر توت التي تقع فيها الساقية، وهي منطقة جبلية تتبع لبلدة كفر عين شمال غرب رام الله.

وبيّن أن نشاط التعاونية لا يقتصر على الزراعة، بل يشمل تنظيم مسارات تاريخية وأثرية وطبيعية، وأنشطة التخييم والفعاليات الزراعية المخصصة للأطفال، بهدف تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالأرض وتعريفهم بأساسيات الزراعة، إضافة إلى تحويل الساقية إلى منصة شبابية تجمع بين العمل الزراعي والنشاط المجتمعي والثقافي.

وأضاف أن بلدة كفر عين تتميز بوفرة ينابيع المياه، إذ تضم 14 عين ماء، لكل منها خصائصها المميزة، ومن بينها عين "الوهرة" التي يعتقد الأهالي أن مياهها تساعد في علاج بعض الحالات الصحية، مشيراً إلى أن التعاونية تعمل على إحياء هذه الينابيع والمناطق المحيطة بها بعد سنوات من التهميش.

وأكد البرغوثي أن المشروع لم يتلق أي دعم حكومي حتى الآن، ويواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية، أبرزها غياب الطرق الزراعية المناسبة وشبكات المياه وارتفاع أسعارها، إلى جانب المعيقات التي يفرضها الاحتلال.

وأوضح أن التعاونية تزرع محاصيل موسمية صيفية وشتوية، إضافة إلى محاصيل دائمة مثل العنب والصبر والزعتر، مشيراً إلى أن النشاط الزراعي يحقق جدوى اقتصادية مقبولة ويساهم في توفير الاكتفاء الذاتي للمشاركين.

وشدد البرغوثي على أن ترك الأراضي دون استغلال يشكل خطراً حقيقياً عليها، قائلاً: "أي أرض بور هي مستوطنة قادمة"، داعياً أصحاب الأراضي إلى استثمارها أو تأجيرها للتعاونيات الزراعية للحفاظ عليها ومواجهة التوسع الاستيطاني.

وأشار إلى أن القائمين على المشروع يطمحون إلى توسيع مساحة الأراضي المستثمرة وزيادة عدد الأعضاء المنضمين للتعاونية، بما يعزز الصمود ويحقق قدراً أكبر من الاكتفاء الذاتي في منطقة بني زيد الغربية.

تصميم وتطوير