عدالة التوزيع والإنفاق الحكومي.. الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية أولاً

03.06.2026 05:11 PM

بتنظيم من المبادرةُ الفلسطينيةُ لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح"وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)

وطن للأنباء: نظمت المبادرةُ الفلسطينيةُ لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح"، ورشةُ عملٍ بعنوان:"عدالةُ التوزيع ومراجعة سبل الإنفاق.. تقييمٌ مُقارنٌ لمخصصات الخدمات الأساسية من الموازنة العامة".

وقالت المديرة التنفيذية للمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح"، د.تحرير الأعرج لوطن للأنباء، إن الورشة تؤكد على عدالة توزيع الانفاق الحكومي المالي العام وتحديداً على مراكز المسؤولية المجتمعية الأساسية للصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

وأضافت أن اللقاء جزء من عدة لقاءات لا تركز على الأرقم فقط وإنما على تبعات تقليص الموازنة وسبل انفاق الموازنة مع التركيز على أن تكون أكثر إنصافا وأكثر عدالة للفئات المهمشة.

وتأتي الورشةُ في إطار جهود "مفتاح" الراميةِ إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام، ومراجعةِ أولوياتِ الإنفاقِ الحكومي بما يضمن استجابتها لاحتياجات المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة خاصة في ظل موازنة الطوارئ، واستناداً إلى نتائج تقارير الإنفاق المقارن لعامي 2024– 2025 التي أعدتها "مفتاح"، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ضمن برنامج المساءلة والأدلة والشفافية .(TEA)

وهدفت الورشة التي حضرها وزير المالية د. اسطيفان سلامة وممثلون عن مؤسسات حكومية ومجتمع مدني، إلى فتح حوار بَنَّاء بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني حول كفاءة توزيع الموارد العامة، وتسليط الضوء على الفجوات بين المخصصات والإنفاق الفعلي في قطاع الخدمات الأساسية، في ظل الأزمة امالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية.

وقال وزير المالية د. اسطيفان سلامة، خلال ورشة العمل، إن دوره اليوم الحفاظ على المفاصل الأساسية للمجتمع والدولة وعلى رأسها التعليم. مؤكدا أن من حق المواطن معرفة أوجه الصرف الحكومي.

وأضاف سلامة، الحكومة تعطي الأولوية في الصرفـ للقطاع الصحي والجامعات والرعاية الاجتماعية.

وبين أن إدارة الدولة وتسيير أعمالها تتم بـ 10% فقط من الإيرادات المعتادة، في ظل خسائر للاقتصاد الفلسطيني تُقدر بمليار دولار شهرياً، والوصول للحد الأقصى من الاقتراض.

وقال: خفضنا النفقات وجمدنا كافة المشاريع التطويرية الحكومية الجديدة لتصبح (صفر)، باستثناء المشاريع الممولة مباشرة من الشركاء الدوليين والعرب.

وقال جاكو سيليرز الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لوطن للأنباء، إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) يدعم السلطة الفلسطينية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز الشفافية ودعم أجندة الإصلاح الجارية في فلسطين. وفي هذه الأوقات الصعبة، من المهم جدًا أن نرى الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص جميعهم منخرطين في كيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بالموازنة العامة في فلسطين.

وأضاف: تُعد مشاركة المواطنين في هذه العملية أمراً بالغ الأهمية لضمان أن تنعكس احتياجاتهم وأولوياتهم في الموازنة، ولهذا السبب تكتسب هذه المؤتمر أهمية كبيرة.

من جانبه، قال الباحث الاقتصادي ومستشار "مفتاح" مؤيد عفانة، لوطن للأنباء، إن الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني هي أزمة بنيوية، عميقة جداً، سببها الرئيس إجراءات الاحتلال، خاصة وقف كافة إرادات المقاصة منذ حوالي 13 شهر، م أدى إلى المساس بكافة الخدمات في فلسطين.

وأضاف: نركز في هذه الورشة على الخدمات الأساسية التي تمس المواطن وخاصة الفئات الفقيرة والمهمشة والتي هي أكثر احتياج لخدمات التعليم، والصحة، والخدمات الاجتماعية.

وتابع: توصيتنا الرئيسية هي ضرورة أن يكون هناك اهتمام خاص بالخدمات لتعزيز لصمود المواطن والاستثمار في رأسماله الأساسي وهي خدمات التعليم والصحة وحماية الفئات الفقيرة والمهمشة.

وأوصى المشاركون بضرورة منح قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية أولوية قصوى في سياسات الإنفاق العام، باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني.

 

تصميم وتطوير