المحلل السياسي أبو كريم لوطن: الشارع ينتظر من لجنة فتح المركزية الجديدة برنامجًا ينهي الانسداد السياسي ويواجه أزمات غزة

17.05.2026 03:18 PM

وطن للأنباء: أكد الكاتب والمحلل السياسي د. منصور أبو كريم، أن المواطن الفلسطيني يأمل من مؤتمر حركة فتح الخروج ببرنامج سياسي يعالج التحديات السياسية وانغلاق مسار التسوية ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية ويسعى الى تفعيل الممارسة الديمقراطية في النظام السياسي.

وتابع أبو كريم خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية قائلا،" نتطلع للمؤتمر بأن يعالج التحديات الانسانية والسياسية المتفاقمة في قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر بناء على رؤية وطنية لتوطين إعادة الإعمار بعيدا اعتباره كآداة للابتزاز السياسي والاقتصادي". مشيرا إلى عراقة حركة فتح كتيار عريق في الشارع الفلسطيني واهتمامه الكبير في اجتماتها ومؤتمراتها.

وأضاف"، بالتالي ينتظر المواطن من الحركة بعد انتخاب هيئاتها العليا أن تقدم برامج سياسية واقتصادية ومعيشية تعالج التحديات المختلفة".

وعن احتمالية عودة الحرب على إيران في ظل رفع الاستعدادات والجهوزية لدى الاحتلال وتلويح ترامب بالعودة إلى القتال، علّق أبو كريم، أن التلويح بعودة القتال هو أمر متوقع، مشيرا إلى أن الحرب مع إيران ستأخذ مسار عدة جولات قتالية.

وأشار أبو كريم إلى أن استعدادات العودة للقتال تندرج تحت صراعات طويلة وممتدة مع ايران حتى تخضع للمطالب السياسية الامريكية، وذلك من خلال تجريدها بشكل تام، من أي برامج وقدرات نووية وضمان عدم حصولها على سلاح نووي مستقبلا.

وتحدث أبو كريم أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تسعيان لتحويل النصر العسكري الذي تحقق خلال الجولتين الأولى والثانية لنصر سياسي يساعد إدارة ترامب والحزب الجمهوري في الانتخابات الامريكية المقبلة، ويعزز مكانة نتنياهو واليمين المتطرف في"إسرائيل" من جهة أخرى.

وِأشار إلى أن ايران ما زالت ترفض تقديم تنازلات حتى الآن، من خلال عدم التنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم على أرضها، ورفض نقل كميات اليورانيوم المخصب لخارج إيران، واستخدام ورقة التحكم في مضيق هرمز كوسيلة ضغط على الاقتصاد الدولي، لافتا إلى أن استمرار الجمود في المفاوضات قد يؤدي لجولة قتال جديدة.

وعلى صعيد الجبهة اللبنانية، قال د.أبو كريم إن الجبهة أصبحت مفتوحة على كل الاحتمالات وكل طرف لديه أوراق قوة وضعف، مشيرا إلى أن المسيرات باتت اوراق قوة في يد حزب الله، معتبرا في الوقت ذاته تقدم "إسرائيل" نحو مناطق العمق اللبناني واستهدافها قيادات الحزب يعد مصدر قوة لها.

وأضاف إلى أن الجبهة اللبنانية ستبقى "مشتعلة" وستحسم إما بالتسوية التي تضمن انسحاب "اسرائيل" من جنوب لبنان وتوقيع اتفاقية عدم اعتداء بينها وبين لبنان وهو ما تسعى اليه اطراف دولية من خلال تقوية الحكومة اللبنانية وإضعاف نفوذ الحزب وتسليم سلاحه.

مشيرا إلى أن آداء حزب الله ونتائجه العسكرية الجيدة على أرض الميدان تمنحه قوة في المفاوضات.

تصميم وتطوير