غياب المجلس التشريعي يضعف الرقابة على الموازنة العامة
"أمان" لوطن: مشاركة المواطنين في إعداد الموازنة "صفر في المئة"
رام الله - وطن للأنباء: قالت عضو الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة ومنسقة التدقيق المجتمعي في ائتلاف أمان لميس فراج، إن نتائج مسح الموازنة المفتوحة أظهرت أن مشاركة المواطنين في إعداد الموازنة العامة في فلسطين بلغت "0%"، فيما سجلت الشفافية تحسنا طفيفا ارتفع من 8% عام 2023 إلى 14% عام 2025، مؤكدة أن غياب نشر المعلومات في جميع مراحل إعداد الموازنة يحد من قدرة المواطنين على المشاركة والرقابة.
وأوضحت فراج خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش عبر شبكة وطن الإعلامية، أن مسح الموازنة المفتوحة يحتوي على العديد من المؤشرات والأسئلة التي تقيس مدى انفتاح الحكومة على المواطنين في مجال الموازنة العامة، وينظم من قبل منظمة الشراكة العالمية، مشيرة إلى مشاركة 83 دولة في المسح حول العالم، فيما تشارك فلسطين فيه للمرة الثانية عبر ائتلاف "أمان".
وأضافت أن المسح يستند إلى ثلاثة محاور رئيسة تشمل: الشفافية في المعلومات، ومقدار المشاركة المجتمعية، والرقابة على الموازنة.
وبينت أن أهمية المسح تكمن في كونه يعكس السياسات المالية الحكومية وكيفية ترجمتها على أرض الواقع إلى خدمات للمواطنين، إلى جانب إظهار نقاط القوة والضعف في إدارة المال العام.
وحول نتائج فلسطين، أشارت فراج إلى وجود تحسن طفيف للغاية في مجال الشفافية، موضحة أن الحديث عن الشفافية يشمل نشر ثماني وثائق أساسية يفترض نشرها خلال مرحلة إعداد الموازنة وليس بعد إقرارها، مثل موازنة المواطن والقطاعات ذات الأولوية، مشددة على ضرورة نشر البيانات في جميع مراحل الموازنة من الإعداد وحتى التنفيذ والرقابة.
وأكدت أن نتائج المسح أظهرت أن نسبة مشاركة المواطنين في إعداد الموازنة بلغت "صفر بالمئة"، متسائلة: "إذا لم تنشر الموازنة كما يجب في كافة مراحلها، فكيف سيشارك المواطن بها؟".
وأضافت أن دعوة المواطنين لمناقشة مشروع موازنة عامي 2025-2026 ووضعه على منصة التشريعات قبل أسبوعين فقط من إقراره، لا تعد مدة كافية لإجراء مشاورات حقيقية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل بادرة إيجابية لكنها ما زالت غير كافية لتحقيق مشاركة مجتمعية فعلية تتضمن جلسات استماع ونقاش وإبداء ملاحظات.
وفيما يتعلق بمحور الرقابة، أوضحت فراج أن فلسطين حصلت على نسبة 19%، مشيرة إلى أن ديوان الرقابة يقوم بعمليات التدقيق وينشر الحسابات المدققة، لكنها تساءلت حول مدى الأخذ بالملاحظات الواردة في تلك التقارير والالتزام بتنفيذها ومراجعتها، لافتة إلى أن غياب المجلس التشريعي يحرم المواطنين من جهة رقابية وتشريعية تقوم بدور المساءلة.
كما أشارت إلى وجود تحديات خاصة تؤثر على الواقع الفلسطيني، أبرزها غياب المجلس التشريعي وما يعنيه ذلك من غياب لصوت المواطن في الرقابة، إلى جانب استمرار الاحتلال في قرصنة أموال المقاصة التي تشكل نحو ثلثي الإيرادات الفلسطينية.
وأكدت فراج أن هناك تحسنا حكوميا باتجاه الإفصاح والانفتاح، معتبرة أن ذلك أمر ضروري في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وحالة الخنق المالي التي يعيشها الشعب الفلسطيني، لكنها شددت على ضرورة تعزيز هذه الجهود بشكل أكبر لبناء الثقة مع المواطنين والخروج بتوصيات تدعم صمودهم.


