أحمد رفيق عوض لوطن: واشنطن وطهران غير معنيتين بالحرب ونتنياهو يدفع نحو اشعال المنطقة

11.05.2026 10:38 AM

رام الله - وطن للأنباء: أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض أن كلا من الولايات المتحدة وإيران غير معنيتين بالذهاب الى حرب شاملة، مشيرا الى أن الادارة الامريكية ترى في خيار الحرب مغامرة خطرة ومكلفة سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

وأوضح عوض خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الاعلامية، أن الحرب لا تحظى بالشعبية ولا بالغطاء القانوني داخل الولايات المتحدة، ولذلك تكتفي واشنطن بسياسة العقوبات والحصار والتحشيد ضد إيران، الى جانب محاولات عزلها دوليا.
وأضاف أن الادارة الامريكية تعيش حالة مأزق بسبب الحرب، في ظل جدل داخلي واسع واقتراب الانتخابات النصفية، الى جانب أزمة الطاقة، وعدم قدرة واشنطن على حشد العالم خلف أي مواجهة عسكرية، فضلا عن رفض الرئيس الامريكي دونالد ترمب توريط الولايات المتحدة في حروب غزو أو استعمار جديدة.

وأشار الى أن الادارة الامريكية قد تكتفي بمواصلة الحصار وتشديده، الى جانب تنفيذ بعض الضربات الاستعراضية دون الانجرار الى مواجهة واسعة.

وفي المقابل، أكد عوض أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هو الطرف الاكثر اندفاعا نحو اشعال الحرب وفتح الجبهات، سواء في لبنان أو الضفة الغربية أو إيران أو سوريا، بهدف ضمان بقاء حكومته ونهجه السياسي، والهروب من لجان التحقيق والمحاكمة، وتعزيز فرص حزب الليكود انتخابيا.
وشدد على أن نتنياهو، ومنذ 28 شباط وحتى اليوم، لم يتمكن من تحقيق أهدافه في أي من الجبهات، معتبرا أنه "يغرق في أوهامه وادعاءاته".

وعلى صعيد الجبهة اللبنانية، قال عوض إن حزب الله بات معنيا بشكل كبير بمواجهة الاحتلال، في وقت بدأت فيه "اسرائيل" تعترف بعدم قدرتها على تجريد الحزب من سلاحه.
وأشار الى تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، التي قال فيها إن الهجوم على لبنان لا يهدف الى نزع سلاح حزب الله، بعدما كانت "اسرائيل" تعلن سابقا أن هدفها الرئيسي هو تجريد الحزب من سلاحه.
ورأى أن الهدف الحقيقي للاحتلال يتمثل في "تركيع" الدولة اللبنانية الرسمية من أجل انتزاع مكاسب سياسية والوصول الى شكل من أشكال التطبيع.

وأضاف أن حزب الله يواصل مفاجأة جيش الاحتلال، وسط مخاوف اسرائيلية حقيقية من التورط مجددا في "الوحل اللبناني" وتكرار تجربة عام 2000، مشيرا الى أن الاحتلال يعيش حالة حيرة بشأن كيفية التعامل مع الحزب.
وفي الشأن الاسرائيلي الداخلي، توقع عوض أن تكون الانتخابات الاسرائيلية المقبلة، إذا جرت في موعدها وفي ظل الظروف الحالية، صعبة على اليمين المتطرف، مرجحا اكتساح المعارضة للانتخابات بسبب فشل الحكومة في تحقيق وعودها.

وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي، قال عوض إن قطاع غزة "يغرق بمآسيه"، في وقت يترجم فيه الاحتلال اتفاق ترمب وفق رؤيته الخاصة.
وأضاف أن الاحتلال يروج حاليا لرواية مفادها أن حركة حماس تستعيد قوتها العسكرية تمهيدا للعودة الى الحرب، مدعيا أنه الطرف الوحيد القادر على نزع سلاح الحركة.
وأكد أن القضية الفلسطينية والحديث عن الدولة الفلسطينية يتراجعان الى الخلف، في ظل تصاعد الحديث داخل "اسرائيل" عن الغاء اتفاق أوسلو، وتوسيع الضم والسيطرة على الضفة الغربية، وتشديد الحصار على قطاع غزة.

تصميم وتطوير