المختص في الشأن الإسرائيلي د. الأعور لوطن: المؤشرات تقود نحو تسوية قريبة مع إيران.. ونتنياهو يعرقل ملفات غزة ويصعّد في الضفة
وطن للأنباء: قال الكاتب والمحلل السياسي د. علي الأعور إن تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما يُعرف بـ"مشروع الحرية" في مضيق هرمز بعد 48 ساعة فقط من إطلاقه، يعكس حالة ارتباك وضغط متزايد على الإدارة الأمريكية، في ظل تعقيدات الملف الإيراني وتداعياته الدولية.
وأوضح الأعور، خلال برنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية، أن مضيق هرمز تحوّل إلى نقطة مفصلية في الصراع، ليس فقط عسكرياً، بل اقتصادياً، مع تأثير مباشر على أسواق النفط وقلق متصاعد لدى القوى الدولية، خاصة الصين وأوروبا. وأضاف أن ترامب لم يتمكن من حشد دعم دولي كافٍ لمشروعه، ما وضعه أمام خيارات صعبة بين التراجع أو التصعيد دون غطاء سياسي.
ورجّح الأعور أن تتجه الأمور نحو اتفاق غير معلن بين واشنطن وطهران، رغم حالة الجمود الظاهر، مشيراً إلى وجود قنوات دبلوماسية "خلف الكواليس". واعتبر أن امتناع واشنطن عن الرد على الهجمات الإيرانية الأخيرة، بما فيها استهداف مواقع في الإمارات، يعكس رغبة أمريكية بتجنب حرب مفتوحة، خاصة في ظل كلفتها المرتفعة داخلياً وخارجياً.
وفي الشأن الإسرائيلي، أكد الأعور أن القرار النهائي في التصعيد أو التهدئة يبقى بيد البيت الأبيض، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يترقب الموقف الأمريكي، مع وجود رغبة لديه بالعودة إلى المواجهة، لكن دون قدرة على فرض ذلك.
غزة: جمود وإخفاق في خطط الإعمار
وفيما يتعلق بقطاع غزة، وصف الأعور الوضع بـ"الصعب للغاية"، مشيراً إلى فشل خطة ترامب لإعادة الإعمار، واستمرار معاناة السكان في ظل غياب أي تقدم فعلي على الأرض. وحمّل نتنياهو مسؤولية تعطيل إدخال اللجان المختصة ومنع البدء بعملية الإعمار، معتبراً أن بقاء المعادلة بين "حماس وإسرائيل" دون حل يكرّس حالة الانسداد السياسي.
الضفة الغربية: تصعيد استيطاني وأزمة اقتصادية
وعن الضفة الغربية، حذّر الأعور من تصاعد الهجمات الاستيطانية وعودة مستوطنات تم إخلاؤها سابقاً، بالتوازي مع تدهور الوضع الاقتصادي نتيجة سياسات الحكومة الإسرائيلية، خاصة ما يتعلق باقتطاع أموال المقاصة.
وأشار إلى أن هذه السياسات تندرج ضمن "نهج ممنهج" لحكومة نتنياهو، يهدف إلى إضعاف السلطة الفلسطينية وتعزيز السيطرة على الأرض، متوقعاً استمرار هذا الواقع حتى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، التي قد تفضي إلى تغيير في المشهد السياسي.
وختم الأعور بالقول إن أي تحول حقيقي في الضفة الغربية يبقى مرهوناً بخروج حكومة نتنياهو الحالية، معتبراً أن استمرار السياسات الحالية ينذر بمزيد من التوتر والانفجار في المنطقة.


