الأسيرات في “الدامون” يتعرضن لقمع ممنهج وحرمان من أبسط الحقوق

قدورة فارس لوطن: في ظل التراجع الكبير.. استنهاض الشارع لنصرة الأسرى مسؤولية الأحزاب والفصائل

05.05.2026 02:13 PM

- دعوات لتحرك وطني عاجل لإنقاذ الأسرى

 

وطن للأنباء: قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين السابق والخبير في قضايا الأسرى قدورة فارس، إن الأسيرات الفلسطينيات في سجن “الدامون” يتعرضن لسياسات قمع ممنهجة ومتكررة، في ظل تصعيد خطير يشمل اقتحامات متواصلة واعتداءات جسدية وحرمانًا من الحقوق الأساسية.

وأوضح فارس، خلال حديثه لبرنامج “شد حيلك يا وطن”، أن ما يجري في “الدامون” لا يمكن فصله عن مجمل سياسات السجون الإسرائيلية، التي وصفها بأنها تمارس “مجموعة من الجرائم المتكاملة” دون تمييز بين أسير وأسيرة أو بين فئات عمرية وصحية مختلفة.

وأشار إلى أن عدد الأسيرات في السجن يُقدّر بنحو 250 أسيرة، مؤكدًا أن حجم الانتهاكات لا يرتبط بعدد الضحايا بقدر ما يعكس “نهجًا مستمرًا” في التعامل مع الأسرى، في ظل غياب أي رادع دولي فعّال.

وبيّن فارس أن الأسيرات يعانين من حرمان شديد من أبسط مقومات الحياة، بما في ذلك الاحتياجات الأساسية الخاصة بالنساء، إضافة إلى نقص الرعاية الصحية، لافتًا إلى أن هذه الحقوق تُعد مكفولة وفق القوانين الدولية، إلا أنها “غير متوفرة فعليًا داخل المعتقل”.

وفيما يتعلق بشهادات سابقة حول انتهاكات جسيمة، أشار إلى وجود إفادات تؤكد تعرض معتقلين لانتهاكات خطيرة، لافتًا إلى أن الكشف عن هذه الشهادات يظل محدودًا بسبب حساسية الموضوع وظروف المجتمع.

وانتقد فارس حالة “الضعف في الحراك الشعبي” الداعم لقضية الأسرى، معتبرًا أن المسؤولية تقع على عاتق القوى والفصائل المنظمة في تعبئة الشارع وتفعيل أدوات الضغط، بدل الاكتفاء بردود الفعل المحدودة.

ودعا إلى تحرك وطني شامل، يشمل مختلف القوى والقيادات، لوضع خطة عملية تهدف إلى إنقاذ الأسرى، محذرًا من استمرار ما وصفه بـ”التدهور الخطير” في أوضاعهم داخل السجون.

وأكد أن المرحلة تتطلب جهودًا جدية ومنسقة على المستويين المحلي والدولي، للضغط من أجل وقف الانتهاكات وتحسين ظروف الأسرى والأسيرات داخل المعتقلات.

استنهاض الشارع مسؤولية الأحزاب والفصائل

أكد قدورة فارس أن ضعف الحراك الشعبي الداعم لقضية الأسرى لا يعكس غياب الإرادة لدى المواطنين بقدر ما يعكس خللًا في الدور التنظيمي للأحزاب والفصائل، مشددًا على أن الشارع “ليس كيانًا منظمًا بذاته”، بل يحتاج إلى قيادة وتوجيه. وأوضح أن المواطنين يتفاعلون مع ما يجري ويتأثرون به، لكن مسؤولية تحويل هذا التفاعل إلى فعل جماهيري مؤثر تقع على عاتق القوى السياسية، التي لم تنجح حتى الآن في استنهاض الشارع بما يتناسب مع حجم القضية.

تصميم وتطوير