مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت بالشراكة مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين والوكالة الفرنسية لتطوير الإعلام (CFI) ينظم مؤتمر "الإعلام الفلسطيني في عصر التحول الرقمي: بين الضغوط السياسية وتحديات الاستدامة"
الإعلام الفلسطيني في عصر التحول الرقمي.. بين الضغوط السياسية وتحديات الاستدامة
وطن للأنباء: بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، وانطلاقًا من الإيمان بأهمية حماية الحقيقة في الرواية الفلسطينية في ظل التحول الرقمي المتسارع وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التدفق الهائل للمعلومات، وفي ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، نظم مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت، بالشراكة مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين والوكالة الفرنسية لتطوير الإعلام (CFI) في رام الله، اليوم الأحد، مؤتمرًا بعنوان: "الإعلام الفلسطيني في عصر التحول الرقمي: بين الضغوط السياسية وتحديات الاستدامة"، وذلك بدعم من Expertise France والاتحاد الأوروبي.
وجمع المؤتمر نخبة من الإعلاميين والباحثين وصناع القرار لمناقشة التحولات الرقمية التي يشهدها الإعلام الفلسطيني في ظل الرقمنة المتسارعة.
خلص المؤتمر إلى مجموعة مهمة من التوصيات كان من أبرزها: أهمية تعميق مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي التي أقرتها اليونسكو على أساتذة الجامعات وطلبة الإعلام وتكثيف برامج التربية الإعلامية في ظل التطور الرقمي وانتشار الكم الهائل من المعلومات لتجنب المعلومات المضللة وتمييز الحقائق وإظهارها، ون الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي يعتبر مسؤولية مشتركة بين الجامعة والاستاذ.
وقال مدير مركز تطوير الإعلام ومركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت د.أسامة الميمي في كلمته خلال المؤتمر،" الصحفي الفلسطيني لا يعمل بيئة تستهدفه شخصيل بل يعمل في بيئة أكثر تحديا تستهدف فيها الرواية الفلسطينية برمتها ما يزيد التحديات والتعقيدات على الإعلام المحلي".
وقالت المدّربة الإعلامية وميّسرة المؤتمر نبال ثوابتة لـوطن للأنباء، إن مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت ينظم المؤتمر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة بالشراكة مع نقابة الصحفيين والوكالة الفرنسية لتطوير الإعلام "CFI" وخبراء فرنسا والاتحاد الأوروبي بالإضافة للشركاء المحليين، وذلك بهدف مناقشة أهم التحديات التي يناقشها الإعلام الرقمي الفلسطيني.
وتابعت ثوابتة،" من جهة أخرى نحرص على وجود إعلام فلسطيني في رسالتنا الوطنية والأساسية".
وقال نائب نقيب الصحفيين في الضفة عمر نزال لوطن للأنباء، أنه بينما يحيي العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة في ظل مواصلة الانتهاكات والجرائم الاحتلالية لحقوق الصحفيين الفلسطينيين، مشيرا إلى أكثر من 3986 انتهاكا لحقوق الصحفيين. موضحا أن 308 صحفي استشهد برصاص الاحتلال بينهم بينهم 262 صحفي فلسطيني والباقي من سوريا واليمن ولبنان وإيران.
من جانبه، أشار ممثل نقابة الصحفيين في غزة تحسين الأسطل خلال كلمته إلى وجود عملية تضليل إعلامي تبرر الجرائم والإبادة الجماعية للمواطنين التي يرتكبها الاحتلال ضد الأهالي في قطاع غزة، مؤكدا على ضرورة دراسة هذه الحالة والاتفاق على مصطلحات ووقائع توصف الواقع والحقيقة.
وقالت ممثلة الاتحاد الأوروبي زهرة لوزانو في كلمتها، "أعتقد أن هذا النوع من الدعم على صعيد التحول الرقمي، مثل الذي نقدمه على وجه التحديد لجامعة بيرزيت ومركز تطوير الإعلام، هو أمر بالغ الأهمية. نعتقد أنه من الضروري للغاية دعم الطلاب الذين يدرسون الصحافة، ومن المهم أيضاً دعم أولئك الذين يقومون بتدريس الصحافة".
بدوره، تحدث المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي د.بدر زماعرة لـوطن للأنباء عن العلاقة بين الشباب والتحول الرقمي، قائلا إن أدوات المعرفة والتطبيقات تتغير وتتطور يوميًا، لافتا إلى أن الشباب يعملون على مواكبة هذه الأدوات بشكل سريع. مؤكدا على أهمية التركيز حول كيفية استخدام الشباب للأدوات الجديدة في المستقبل.
ولا يزال الصحفيون الفلسطينيون يتعرضون للانتهاكات والاعتداءات اليومية، حيث وثّقت نقابة الصحفيين أكثر من 300 جريمة واعتداء على الصحفيين من قبل الاحتلال منذ بداية العام
وقال الصحفي إبراهيم الرنتيسي لـوطن للأنباء، إن واقع العمل الصحفي يزداد صعوبة وتعقيدا، مشيرا إلى وجود نوع من الرقابة الذاتية، وأضاف،" رغم اعتقاد البعض بأن الحرب انتهت إلا ان التعقيدات متواصلة بالصحفي معرض للملاحقة في حال تعبير عن آرائه على مواقع التواصل الاجتماعي وفي عمله الميداني من الاحتلال والصحفيين".
وقال الصحفي عصام الريماوي،لوطن للأنباء " كدت أن أفقد حياتي نتيجة اعتداء المستوطنين، أثناء تغطية الأحداث في الضفة. مضيفا: تغطيتنا للأحداق محفوفة بالمخاطر، إلا أننا ندرك ذلك ويجب ان نوصل رسالتنا".


