المحلل السياسي نزار نزال لوطن: لا حرب شاملة جديدة على غزة.. والتصعيد مرهون بحسابات انتخابية إسرائيلية
وطن للأنباء: رجّح الكاتب والمحلل السياسي نزار نزال أن تتجه إسرائيل إلى تصعيد محدود في قطاع غزة دون الانزلاق إلى حرب شاملة، في ظل تعقيدات المشهدين اللبناني والإيراني، واعتبارات داخلية إسرائيلية مرتبطة بالانتخابات.
وقال نزال في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" إن "الأنظار متوجهة إلى قطاع غزة، لكن لا يوجد هدف حقيقي لحرب شاملة، وما يجري يرتبط أكثر بحسابات سياسية داخلية"، مضيفًا أن "نتنياهو يحتاج إلى أجواء الحرب إعلاميًا، لكنه لا يمتلك أهدافًا واضحة يمكن تحقيقها داخل القطاع".
وأوضح أن المرحلة المقبلة قد تشهد "زيادة في وتيرة الغارات الجوية والعمليات المحدودة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات"، مستبعدًا تكرار سيناريو الحروب السابقة، ومشيرًا إلى أن "التجميد مع تصعيد جزئي هو سيد الموقف".
وفيما يتعلق بجبهة جنوب لبنان، اعتبر نزال أن الحديث عن فشل إسرائيلي "غير دقيق"، رغم الخسائر التي يتكبدها الجيش، قائلاً: "إسرائيل تتعرض لضربات، لكنها مستمرة في العمليات العسكرية، وهناك توجه لتصعيد أكبر قد يصل إلى محاولة السيطرة على مناطق واسعة جنوب لبنان".
وأضاف أن "الشارع الإسرائيلي يدعم توسيع الحرب في لبنان، رغم الكلفة البشرية، في إطار عقيدة تركز على السيطرة الجغرافية أكثر من الخسائر البشرية".
وعن الملف الإيراني، أكد نزال أن خيار الحرب لا يزال قائمًا لكنه معقد، موضحًا أن "إيران ليست غزة ولا لبنان، وقدراتها الدفاعية والردعية أكبر بكثير"، لافتًا إلى أن "الولايات المتحدة قد تتجه أولًا إلى تشديد الحصار الاقتصادي قبل التفكير بأي عمل عسكري".
وأشار إلى أن "المرحلة المقبلة قد تشهد حصارًا للموانئ الإيرانية، لكن هذا الخيار لن يكون حاسمًا"، مضيفًا: "حتى لو فشلت هذه الخطوة، قد تعود واشنطن لاحقًا إلى الخيار العسكري، لكن النتائج تبقى غير مضمونة".
وحذّر نزال من اتساع رقعة الصراع إقليميًا، مؤكدًا أن "التصعيد لن يقتصر على إيران أو لبنان، بل قد يمتد إلى ساحات أخرى، ما ينذر بمزيد من التوتر في المنطقة".
ويأتي هذا التحليل في وقت تتصاعد فيه التقديرات حول احتمالات توسع المواجهات في أكثر من جبهة، وسط غياب أفق واضح للحلول السياسية.


