رئيس مجلس قروي جالود رائد الحج محمد لوطن: القرية تتعرض لمسلسل هجمات ممنهجة ومستمرة من قبل المستوطنين

28.04.2026 04:59 PM

وطن للأنباء: قال رئيس مجلس قروي جالود رائد الحج محمد إن القرية تتعرض لاعتداءات متواصلة من قبل مستوطنين، في إطار ما وصفه بـ"مسلسل الهجمات المستمرة" على المنطقة موضحا أن المستوطنين هاجموا القرية بأمس، بعد صلاة الظهر، منطقة الظهر في الجهة الشرقية من القرية، واعتدوا على عائلة الطباسي، حيث قاموا بتكسير نوافذ وأبواب منازلهم، وإحراق مخزن يحتوي على مركبة خاصة بأحد المواطنين.

وأضاف محمد في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن المستوطنين كانوا قد أقاموا قبل نحو أسبوع خيمة في محيط المنازل تمهيدًا للسيطرة على المنطقة وإقامة بؤرة استيطانية جديدة، مشيرًا إلى أن ذلك تزامن مع اعتداءات متكررة على المواطنين.

وبيّن أن شباب القرية تدخلوا عقب الاعتداءات، ما أدى إلى مواجهات مع المستوطنين أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين، تراوحت بين 6 إلى 7 إصابات، من بينها إصابات في الرأس نتيجة رشق الحجارة، إضافة إلى إصابة شاب بكسر في اليد. لافتا  أن جيش  الاحتلال حضر إلى المكان بعد انتهاء الاعتداءات، قبل أن ينتقل المستوطنون إلى مناطق أخرى داخل القرية، بينها منطقة مقابلة للتلة المعروفة باسم الشيخ بشر، حيث تسكن عدة عائلات قرب مستوطنة مجاورة.

وأوضح أن المستوطنين واصلوا اعتداءاتهم في تلك المنطقة، من خلال إحراق وتكسير ممتلكات ومحاولة إحراق أحد المنازل، إلا أن الأهالي حالوا دون ذلك، ما أدى إلى منع انتشار الحريق داخل المنزل، مع تسجيل أضرار داخلية في أحد البيوت.كما أشار  انتقل  المستوطنين لاحقًا إلى منطقة قريبة من المدرسة ومنطقة السياف، حيث حاولوا إحراق منزل آخر، غير أن التدخل السريع حال دون ذلك، ولم يقوموا الا بإحراق غرفة زراعية تعود لأحد المواطنين.

وأكد أن المستوطنين كانوا يرتدون زيًا موحدًا وأقنعة، ما يشير  أنهم يعملون بشكل منظم ضمن مجموعات، لافتًا إلى أن الجيش تدخل في وقت لاحق، قبل أن ينسحب المستوطنون نحو بؤر استيطانية مجاورة في أراضي القرية.

وأضاف أن المنطقة تشهد وجود نحو عشر مستوطنات وبؤر استيطانية على أراضي جالود ومحيطها، ما يزيد من وتيرة الاعتداءات على السكان موضحا أن المستوطنين عادوا لاحقًا، بعد وصول تعزيزات، إلى منطقة الظهر، حيث اندلعت مواجهات جديدة مع الشبان استمرت حتى ساعات المساء، وانتهت بإصابات طفيفة تم نقلها إلى المستشفيات لتلقي العلاج مؤكدا  أن الوضع في القرية لا يزال متوترًا في ظل استمرار الاعتداءات المتكررة على السكان وممتلكاتهم

وقال إن الحكومة مطالبة بتقديم دعم عاجل للأهالي لتعزيز صمودهم وتثبيت وجودهم في المنطقة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين بشكل ممنهج ومتكرر.

وأوضح أن المواطنين يعيشون حالة من الخوف المستمر نتيجة الاعتداءات المتواصلة، مشيرًا إلى أن السكان باتوا معرضين في أي لحظة لهجمات من قبل المستوطنين، ما يخلق حالة من انعدام الأمان الدائم مضيفا أن ظاهرة  "الاستيطان الرعوي" زادت من خطورة الوضع، حيث يقوم المستوطنون برعي مواشيهم قرب منازل المواطنين وهم مدججون بالسلاح، ويتعاملون بعنف مع أي محاولة للتواصل أو الاعتراض، ما يؤدي في بعض الحالات إلى إطلاق النار وتهديد حياة السكان.

وأكد أن المطلوب في هذه المرحلة هو تعزيز صمود المواطنين من خلال توفير احتياجاتهم الأساسية ودعم وجودهم في أراضيهم، إلى جانب تدخل فعلي من المجتمع الدولي لتوفير الحماية للفلسطينيين في مواجهة هذه الاعتداءات المتصاعدة.

وقال الحج محمد ان المنطقة بحاجة إلى فتح وتعبيد طرق داخل الجبال، إضافة إلى إنشاء شبكة مياه وشبكة كهرباء، نظراً لافتقار هذه المناطق للخدمات الأساسية موضحا  أن وجود بعض المنازل المتفرقة يعود إلى غياب البنية التحتية، وفي حال توفر الخدمات الأساسية فإن  ذلك يعزز صمود الأهالي ويحدّ من محاولات السيطرة عليها من قبل المستوطنين.

 

تصميم وتطوير