المحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض لوطن: طهران تركز على وقف إطلاق النار وتثبيت نفوذها على هرمز

27.04.2026 01:56 PM

وطن للأنباء: قال المحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية إن ما تريده إيران في هذه المرحلة هو ضمان وقف إطلاق النار مع الحصول على ضمانات واضحة، إضافة إلى تثبيت نفوذها في مضيق هرمز بشكل أو بآخر.

وأضاف أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتوجه إلى عُمان في إطار تنسيق المواقف الإقليمية المتعلقة بالمضيق، موضحًا أن الملف النووي لا يشكل أولوية إيرانية في المفاوضات الحالية، في حين يظهر كأولوية لدى الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وهو ما خلق فجوة بين الطرفين. وأوصل المفاوضات إلى طريق مسدود.

وأوضح عوض أن ما نقله موقع أكسيوس حول توضيح عراقجي للوسطاء غياب الإجماع داخل قيادة إيران إزاء مطالب ترمب بشأن اليورانيوم المخصب، لا يعني وجود انشقاق وخلاف إيراني، بل هي رسالة مدروسة تفيد بأن هناك تعددية في المواقف داخل النظام، بما يفتح المجال للمناورة والتفاوض والضغط على الجانب الأمريكي. 

وفي السياق ذاته، بين أن زيارة عراقجي إلى روسيا تأتي ضمن مشاورات بين الحلفاء، في ظل العلاقات العسكرية والسياسية بين موسكو وطهران، مؤكدًا أن موسكو لا ترغب في هزيمة إيران، وأن أي تقدم إيراني يمثل مصلحة روسية، خاصة أن جزءًا من الخبرات النووية الإيرانية مرتبط بالتعاون مع روسيا.

وعلى صعيد آخر، قال عوض إن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عمل على فصل المسارين اللبناني والإيراني، وهو ما يفسر اختلاف طبيعة الهدن بين الجبهتين. فرغم إصرار إيران على وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، فإن "إسرائيل" استمرت في العمليات العسكرية في الجنوب.مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية حاولت بدورها الفصل بين المسارين، انطلاقًا من اعتبارها دولة ذات سيادة، كما ان "إسرائيل" تتعامل مع لبنان بمعزل عن تطورات الملف الإيراني.

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني في لبنان، أكد عوض أن جيش الاحتلال يواجه صعوبات في الجنوب اللبناني، مع تزايد الحديث داخل المؤسسة العسكرية عن قيود مفروضة عليه نتيجة ضغوط أمريكية، ما يحد من حرية حركته. وأضاف أن الجيش يسعى للتوسع إلى ما بعد نهر الليطاني، في وقت كثّف فيه حزب الله هجماته، ما زاد من خسائر الجيش وتعقيد المشهد في الجنوب. 

تصميم وتطوير