4 قوائم انتخابية تتنافس على مجلس بلدي دير البلح

بين الركام وصناديق الاقتراع: دير البلح تكتب فصلًا جديدًا من الصمود

25.04.2026 04:09 PM

وطن للأنباء: رغم مرور 22 عامًا من الغياب، عادت صناديق الاقتراع إلى مدينة دير البلح، لتُحيي مشهدًا ديمقراطيًا نادرًا في قلب واقع مثقل بالدمار. عند الساعة السابعة صباحًا، انطلقت العملية الانتخابية في المدينة الوحيدة بقطاع غزة التي تشهد هذا الاستحقاق، فيما تتواصل الانتخابات في 420 هيئة محلية في الضفة الغربية.

وقال منسق دائرة دير البلح الانتخابية محمد أبو ندى، لوطن للأنباء، إن العملية الانتخابية تجري بشكل سلس جداً في دير البلح، حيث يوجد 12 مركز اقتراع بمجموع 100 محطة اقتراع. كما يحق لـ70 مواطنا الانتخاب.

وأعرب أبو ندى عن أعمله بأن يحضر الذين يحق لهم الاقتراع للمشاركة في العملية الانتخابية بعد غياب دام أكثر من 20 عاما في دير البلح.

في هذا السياق، تتنافس أربع قوائم انتخابية على مقاعد مجلس بلدي رفح، وسط ترقّب واسع لنتائج قد تحمل وجوهًا جديدة، خاصة من فئة الشباب والنساء، في محاولة لتعزيز تمثيلهم في إدارة الشأن المحلي.

وتُجرى هذه الانتخابات في ظل آمال بأن تمتد التجربة إلى باقي مناطق قطاع غزة، رغم ما شهدته من نزوح واسع وتدمير للبنية التحتية، في رسالة تعكس تمسّك الناس بحقهم في المشاركة وصناعة القرار، وإصرارهم على مواصلة الحياة رغم كل التحديات.

وأعربت المواطن هلا بدوان، لوطن للأنباء، عن سعادتها بالتغيير الذي طال غيابه منذ 20 عاما، مؤكدة أنها قدمت الى مركز الاقتراع لرغبتها في التطوير ومنح الفرصة للشباب للوصول الى مجلس البلدية.

وقالت الشاب حكيمة دبور، لوطن للأنباء، إن شعورا غريبا تسلل إلى وجدانها كونها أول مرة تشارك في العملية الانتخابية. معربة عن أملها بوصول الشخص المناسب للبلدية وأن تجري العملية الديمقراطية في باقي مناطق قطاع غزة.

بدوره، تمنى الشاب محمود عاطف، لوطن للأنباء، بأن تجري العملية الانتخابية بشكل سلس، وأن يمارس الجميع حقه في الانتخاب.

فيما أكدت المواطنة فداء سلمان، لوطن للأنباء، أنها تشارك لأول مرة في الانتخابات، متمنية بأن يتم تعميمها على جميع قطاع غزة.

في نهاية هذا المشهد، لا تبدو صناديق الاقتراع مجرد إجراء إداري، بل فعل بقاءٍ وإرادة حياة. هنا، يتحول الصوت الانتخابي إلى شهادة حضور في وجه الغياب، وإلى إعلان صريح بأن الناس، رغم كل ما مرّوا به، ما زالوا قادرين على اختيار طريقهم.

تصميم وتطوير