دعوات لخفض سن الترشح إلى 18 عامًا

المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي د. بدر زماعرة لـوطن: الشباب حاضرون انتخابيًا رغم التهميش.. والتزكية حرمتهم من المنافسة

23.04.2026 04:01 PM

ثلث الناخبين من فئة الشباب.. وهناك عزوف نسبي بسبب الواقع السياسي

إقبال لافت على الرقابة الانتخابية خاصة في غزة

52% من الشباب يشعرون بالتهميش ويطالبون بدور في صنع القرار

“قرية الشباب” تحت الاستهداف حيث تتعرض لاعتداءات متكررة من المستوطنين

 

 

 

رام الله - وطن للأنباء: قال المدير التنفيذي لمنتدى "شارك" الشبابي د. بدر زماعره إن فئة الشباب حاضرة بقوة في العديد من القوائم الانتخابية، مشيرًا إلى أن نحو ثلث المقترعين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، مؤكدًا أن شريحة واسعة من الشباب لا ترى أولوية للانتخابات في ظل الهجمة المستمرة للاحتلال، رغم إدراكهم لأهمية المشاركة.

وأعرب زماعره عن أمله في أن تكون نسبة التصويت مرتفعة هذا العام، خلافًا للدورة الانتخابية السابقة، لافتًا إلى أن 197 هيئة محلية وبلدية حُسمت بالتزكية والتوافق العشائري دون إجراء انتخابات، وهو ما حرم الشباب من خوض التجربة الانتخابية.

وأضاف زماعرة خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن: عبر شبكة وطن الاعلامية أن التوافق طال بلديات كبرى مثل رام الله ونابلس، الأمر الذي يحدّ من مشاركة الشباب، فيما ستُجرى الانتخابات في 183 هيئة فقط، معوّلًا على مشاركة شبابية واسعة فيها تمهيدًا لانتخابات مستقبلية في الهيئات المحلية والنقابات والمجلس التشريعي.

ودعا إلى خفض سن الترشح إلى 18 عامًا ليكون متساويًا مع سن الاقتراع، مشيرًا إلى أن العديد من الدول تعتمد هذا السن، معتبرًا أن تخفيضه من 25 إلى 23 خطوة إيجابية لكنها غير كافية.

كما عبر عن أسفه لإحجام عدد كبير من المواطنين عن التسجيل، متمنيًا أن يتوجه أكثر من مليون و227 ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع، بما يرفع نسبة المشاركة إلى ما يزيد عن 70%.

وشدد زماعره على أن الانتخابات المحلية ذات طابع خدماتي وليست سياسية، مؤكدًا أن منتدى “شارك” لم يقاطع الانتخابات رغم ملاحظاته على القانون، ويشارك في الرقابة من خلال عدد كبير من المراقبين.

وأشار إلى إقبال واسع من الشباب على التسجيل كمراقبين، خاصة في قطاع غزة، معتبرًا أن ذلك يعكس اهتمامًا متزايدًا بالعملية الانتخابية واستعدادًا للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، داعيًا المراقبين إلى الالتزام بالتدريبات والمعايير المهنية ليكونوا عنوانًا للنزاهة ورصد الانتهاكات.

وفيما يتعلق بمشاركة النساء الشابات، أوضح أن نظام “الكوتا” يوفر ضمانة لتمثيل النساء في الهيئات المحلية، لكنه أشار إلى أن مشاركة الشابات في الرقابة لا تزال أقل من الشباب، مرجعًا ذلك إلى عوامل اجتماعية في بعض المناطق، رغم وجود تحسن ملحوظ في نسب التسجيل والترشح، حيث تتطلع بعض الشابات للوصول إلى مواقع قيادية.

ولفت إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن 52% من الشباب يشعرون بخيبة أمل نتيجة تهميشهم واستخدامهم من قبل القيادات التقليدية، داعيًا إلى إشراكهم في صنع القرار وفتح المجال أمام جيل جديد لقيادة المرحلة.

وقال إن المجالس الشبابية شهدت توسعًا في عضويتها، مثل بيت فجار، حيث تجاوز عدد الهيئة العامة 1000 عضو، إضافة إلى مجالس في الأغوار تضم قرى مهمشة، وقد وصل العدد فيها إلى أكثر من 1500، ما يعكس رغبة الشباب في التغيير عبر صناديق الاقتراع.

وحذر زماعره من أن تفتقر المجالس المنتخبة للخبرة في إدارة الشأن العام، داعيًا وزارة الحكم المحلي إلى تدريب الأعضاء الجدد نظرًا لحجم المسؤوليات في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المدن والقرى الفلسطينية.

وفي سياق آخر، تحدث عن “قرية الشباب” في منطقة رأس كركر وخربثا وكفر نعمة، واصفًا إياها بالحلم الذي يواجه محاولات مستمرة للتدمير، مشيرًا إلى السيطرة على نحو 3 آلاف دونم من أراضي المنطقة.

وأوضح أن “قرية الشباب” تتعرض لاعتداءات متكررة شملت تخريب الممتلكات وسرقة المواشي والطاقة الشمسية، إضافة إلى اعتداء جسدي من قبل مستوطنين مسلحين أدى إلى إصابته بثلاثة كسور في أضلاعه.

وأكد استمرارهم في التواجد والعمل في القرية بالتعاون مع مؤسسات حقوقية لمتابعة الانتهاكات، منتقدًا ضعف الدور الدولي في توفير الحماية رغم الزيارات التضامنية، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية مثل الملاحقة القانونية وفرض العقوبات، كي لا يشعر المستوطنون بالإفلات من العقاب.

وأشار إلى أن ما يحدث في “قرية الشباب” ينسحب على مناطق واسعة في الضفة الغربية مثل المغير وطرمسعيا، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان، مستغربًا تبرير اقتلاع أشجار الزيتون المعمرة أو إعلان الأراضي “محميات طبيعية” ثم تدميرها لاحقًا.

ودعا إلى تعزيز صمود المواطنين عبر دعم المزارعين وتمكينهم من استثمار أراضيهم، مؤكدًا أن الصمود لا يكون بالشعارات بل بالفعل من خلال مشاريع حقيقية كحفر الآبار والزراعة، مع تبني حلول مبتكرة في مواجهة سياسات الاحتلال الذي يسوّق للاستيطان بواجهات “سياحية” في الوقت الذي يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى مواردهم الطبيعية، محملًا الحكومة مسؤولية الارتقاء إلى مستوى التحديات القائمة.

وشدد على أن الصمود لا يكون بالشعارات بل بالأفعال، معتبرًا أن كل جهد يُبذل لتعزيز بقاء المواطن على أرضه هو جزء من معادلة الصمود، مطالبًا بتبني حلول جديدة ومبتكرة لمواجهة سياسات الاحتلال الذي يسعى لفرض واقع استيطاني جديد، ومحمّلًا الحكومة مسؤولية الارتقاء إلى حجم التحديات وعدم التنصل من دورها.

تصميم وتطوير