لتعزيز قدرات الطلبة وتحسين صحتهم النفسية.. إبداع المعلم والرؤية العالمية ينظمان ملتقى "الوصول الآمن إلى التعليم .. الواقع والسياسات"
"الوصول الآمن إلى التعليم".. طريق نحو استعادة الطلبة لعافيتهم الاجتماعية والنفسية والأكاديمية
وطن للأنباء: نظم مركز إبداع المعلم ومؤسسة الرؤية العالمية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، ملتقى الوصول الآمن إلى التعليم .. الواقع والسياسات على مدار يومين في رام الله، تحت رعاية وزير التربية والتعليم العالي، وذلك ضمن مشروع الوصول الآمن لتعليم شامل وكريم وخدمات الحماية للأطفال في الأزمات، الممول من المفوضية الأوروبية للحماية المدنية والمساعدات الإنسانية.
أوضح د. رفعت الصباح مدير مركز إبداع المعلم أن المشروع امتد على مدار سنتين واستهدف ما يقارب 18 ألف طالب وطالبة في نحو 60 مدرسة، مشيراً إلى أنه يعتمد على تدريب المدرسين والمشرفين ومدراء المدارس، وتمكينهم من مهارات التعليم العاطفي الاجتماعي، لبناء قوة الطلبة واستعادة عافيتهم الاجتماعية والنفسية والأكاديمية خاصة في ظل الأزمات.
وأكد د. أمجد برهم وزير التربية والتعليم العالي أن مهارات التعلم العاطفي الاجتماعي والدعم النفسي أصبحت جزءًا من سياسية الوزارة ونهجَا تعلميًا وليست مجرد نشاطات، الأمر الذي يجعل من المدرسة بيئة جاذبة ومشجعة للطالبة وتنمي شخصياتهم وقدراتهم.
ومن جهتها، أكدت دعاء عوض مديرة المشروع - الرؤية العالمية أن المشروع يسعى لتوفير بيئة آمنة وحاضنة للأطفال في المدارس، ويساهم في معالجة الفاقد التعليمي والمهارات الأسياسية التي فقدها الطلبة نتيجة هذا الفاقد.
وقدم المشروع دعما للمدارس المستهدفة، واستطاع تمكين المعلمين والمعلمات وطلبة الجامعات في مهارات التعلم العاطفي الاجتماعي، والدعم النفسي الأمر الذي أدى تطوير قدرات طلبة المدارس وتحسين صحتهم النفسية، وتحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
وبينت سماح حطاب المشرفة في مديرية طولكرم والمنسقة للمشروع أن المهارات التي شملها المشروع تضمنت الوعي بالذات والوعي الاجتماعي وإدارة الذات والأزمات واتخاذ القرارات المسؤولة، مشيرة إلى إطلاق المعلمين والمعلمات لمجموعة من المبادرات التي عززت من هذه القدرات لدى الطلبة.
وأفاد المعلم رمزي أبو عياش المشارك في المشروع بأن واحدة من أهم المهارات التي طورها المشروع هي الوعي الذاتي حيث أصبح الطلبة قادرون على فهم ذاتهم ومشاعرهم وبالتالي يستطيعون التحكم فيها وضبطها، ويدرون تفاعلهم مع الآخرين.
وفي ذات السياق، طرحت المعلمة أمل شقير المشاركة في المشروع قصة نجاح كانت نتاج هذا المشروع، إذ استطاعات إحدى طالباتها التي تعاني من الصم والبكم التعبير عن مشاعرها بطريقة سليمة، والاقتراب والتفاعل مع زميلاتها، وتحسين تحصيلها الدراس، من خلال الأنشطة المختلفة، بعدما كانت خجولة وتتجنب التفاعل مع محيطها.
وخرج الملتقى بمجموعة من التوصيات ركزت على أهمية هذه المهارات والقدرات في تطوير العملية التعليمية، ودعت إلى ادماجها وتوسيع حضورها ضمن المناهج.
ويشكل هذا المشروع ضرورة ملحة، في توقيت مهم وحساس، وسط ظروف استثنائية وأزمات كبيرة يواجهها التعليم.


