عمال فلسطين في الداخل المحتل يواجهون العوز: “تُركنا وحدنا” في ظل التضييق وفشل الحلول

20.04.2026 01:13 PM

 

وطن للأنباء: في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال وتشديد القيود على حركة العمال الفلسطينيين في الداخل المحتل، تتفاقم الأزمة المعيشية لآلاف العائلات، مع فقدان مصادر الدخل وغياب بدائل حقيقية، ما دفع شريحة واسعة إلى حافة الفقر والعوز.

وقال منسق رابطة عمال فلسطين، محمد الدلة، في حديثه لبرنامج “شد حيلك يا وطن”، إن العمال “تُركوا وحدهم في مواجهة الأزمة”، مشيراً إلى أن المعاناة لم تعد تقتصر على فقدان العمل، بل امتدت لتطال كرامة العامل وقدرته على تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

وأضاف أن مشاهد محاولات العمال الوصول إلى أماكن عملهم رغم المخاطر تعكس حجم الأزمة، لافتاً إلى أن “آلاف العمال اضطروا للهجرة أو البحث عن بدائل قاسية، فيما دفع آخرون حياتهم ثمناً لمحاولات العمل”.

تضييق الاحتلال وأفق مسدود
أوضح الدلة أن القيود والإغلاقات وسحب التصاريح أدت إلى شلل شبه كامل في فرص العمل داخل أراضي الـ48، ما وضع العمال أمام خيارات محدودة، في ظل غياب خطط بديلة فعالة.

الزراعة تحت تهديد المستوطنين
وأشار إلى أن توجه بعض العمال نحو القطاع الزراعي في الضفة لم يكن حلاً، بسبب تصاعد اعتداءات المستوطنين، والتي تشمل سرقة المحاصيل ومنع الوصول إلى الأراضي، ما زاد من تعقيد الأزمة.

قروض “على الورق”
وانتقد الدلة برامج القروض الحكومية، معتبراً أنها “غير قابلة للتطبيق” بالنسبة للعمال، بسبب شروط الكفلاء والتعقيدات البنكية، مؤكداً أن “معظم العمال لم يستفيدوا منها فعلياً”.
إشكاليات التأمين الصحي
وفيما يتعلق بالتأمين الصحي، لفت إلى وجود “ازدواجية في المعايير”، حيث لا يغطي تأمين العاطلين عن العمل العديد من الفحوصات والعلاجات، ما يضطر المرضى لتحمل تكاليف باهظة أو التخلي عن العلاج.

دعوات للدعم وتحقيق العدالة
ودعا الدلة الحكومة والمؤسسات المحلية والدولية إلى التدخل العاجل، من خلال دعم المشاريع الصغيرة وتوفير شبكة أمان حقيقية، مشدداً على ضرورة تحقيق العدالة في توزيع المساعدات ومواجهة الغلاء المتصاعد.

كما أشاد بدور برنامج الغذاء العالمي في تقديم مساعدات نقدية، واصفاً إياها بأنها “متنفس محدود” في ظل الأزمة الخانقة.

وتعكس شهادة العمال واقعاً معيشياً صعباً يتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل تداخل عوامل الاحتلال والأزمة الاقتصادية وضعف الاستجابة الرسمية، ما يطرح تساؤلات ملحة حول سبل إنقاذ هذه الشريحة الأساسية في المجتمع الفلسطيني.

تصميم وتطوير