اعتراف الريماوي لوطن: معهد إدوارد سعيد يواصل رسالته رغم الحرب ويحول الموسيقى الى أداة صمود
وطن للأنباء: قال مدير معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى في رام الله، اعتراف الريماوي إن المعهد يواصل عمله ضمن أنشطته المعتادة، رغم ظروف الحرب والإبادة، ولاحقًا تداعيات الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، مؤكدًا أن المعهد صمّم على أن يكون له صوت في مواجهة العدوان بشكل عام، وأنه يمثل صوتًا للهوية الوطنية الفلسطينية.
وأوضح الريماوي خلال برنامج شد حيلك يا وطن، أن المعهد تكيّف مع الظروف الراهنة على مستوى البرامج التعليمية والعروض الموسيقية، حيث واصل تنفيذ أنشطته بما يضمن استمرارية التعليم، ويعزز التعبير عن الهوية الوطنية من خلال الفن والموسيقى.
وأضاف أنه خلال فترة الحرب، عمل المعهد على تنفيذ عدة برامج، من بينها برنامج “الياسمين”، والأوركسترا العربية والشباب ، وجولات عربية خلال العام الماضي و الحالي، بالإضافة الى الغزف في عدة دول أوروبية، مؤكدا بأن الأنشطة مثّلت صوتًا عاليًا ضد حرب الإبادة، وحملت رسالة مفادها أن الألم والمعاناة لا يمكن أن تُسكت الصوت الفلسطيني
وأكد الريماوي أن المعهد شكّل على الدوام فضاءً عامًا من خلال حضوره الفني والموسيقي، وأنشطته الاجتماعية المرتبطة ببيئة الطلبة وعائلاتهم، إضافة إلى عمله في المدارس وبالشراكة مع المجتمع المحلي بمختلف مكوناته، ما يعزز دوره التثقيفي والتوعوي.
ولفت إلى أن التعاون بين المعهد والأهالي يسهم في تجاوز المعيقات التي تواجه نمو الأطفال وتطوير ميولهم الفنية، بما يعزز التكامل بين دور البيت والمدرسة والمؤسسات الثقافية.
وبيّن أن المعهد أطلق منذ بداية شهر نيسان حملة التسجيل السنوية، والتي تشمل إعادة التحاق الطلبة الحاليين واستقبال طلبات جديدة للعام الأكاديمي المقبل، الذي يبدأ في أيلول ويستمر حتى أيار.
كما أشار إلى وجود برامج صيفية تهدف إلى استثمار وقت الفراغ في أنشطة موسيقية استكشافية، تساعد الطلبة على تنمية حب الموسيقى واختيار الآلات والبرامج المناسبة.
وأضاف أن المعهد يقدم برنامجًا خاصًا للطفولة المبكرة، من عمر 3 إلى 6 سنوات، على شكل “روضة موسيقية”، يكتسب خلالها الطفل مهارات حسية وتذوقية في بيئة تعليمية ترفيهية، تمهيدًا للالتحاق بالبرامج التعليمية في السنوات اللاحقة.
وأشار إلى أن عدد المنتسبين في فرع رام الله يبلغ نحو 300 طالب، فيما يرتفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 500 طالب، من خلال انشطة مشتركة مع المدارس والبلديات، مؤكدًا أن المعهد يعمل ضمن محيط اجتماعي يتفاعل معه ويغني بتجربته.
وختم الريماوي بالقول إن الحرب وما خلفته من ضغوط نفسية واجتماعية تجعل الطلبة وعائلاتهم بحاجة ماسة إلى الموسيقى كوسيلة للتفريغ النفسي والتعبير العاطفي، مشيرًا إلى أن هذا الدور يتجسد بوضوح في برنامج “يلا نعزف يلا نغني” في قطاع غزة، الذي يُنفذ في مخيمات النزوح وفق نهج التعليم المجتمعي التشاركي بين المعهد والطلبة والأهالي


