جمعية أصدقاء المجتمع في البيرة تُنظّم ندوةً حول قانون إعدام الأسرى
قانون إعدام الأسرى… حين تُشرعن الجريمة باسم القانون
وطن للأنباء: لم يأتِ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بجديد، إذ إنّ سياسة الإعدام لم تغب يومًا عن واقع السجون، وإن تعدّدت أدواتها بين التعذيب الممنهج، والتجويع، والإهمال الطبي. فمنذ السابع من أكتوبر، ارتقى نحو تسعين أسيرًا داخل معتقلات الاحتلال، في مشهدٍ يكشف عن نهجٍ ثابت، لا عن استثناء عابر. غير أنّ القانون العنصري الجديد يسعى إلى ما هو أبعد من ذلك؛ إذ يمنح هذه الممارسات غطاءً "قانونيًا"، ويحوّل الجريمة من فعلٍ مُدان إلى إجراءٍ مُقنّن بحق أسرى يدّعي الاحتلال إدانتهم بقتل إسرائيليين.
وفي هذا السياق، نظّمت جمعية أصدقاء المجتمع في البيرة ندوةً تثقيفية استضافت خلالها المحامية نادية دقة، التي قدّمت قراءة قانونية معمّقة لبنود هذا القانون وتداعياته، مؤكدةً على أهمية وعي أهالي الأسرى والمواطنين بتفاصيله وخطورته، في ظل ما يحمله من تهديد مباشر للحق في الحياة.
.png)
وقالت المحامية المختصة بالدفاع عن الأسرى في سجون الاحتلال، نادية دقة لوطن للأنباء، إن مخاطر القانون هي ترسيخ عملي لقضية الاعدام وقتل الفلسطيني من خلال القانون الإسرائيلي وبالتالي هذا القانون إذا تمت المصادقة عليه من خلال محكمة العليا الإسرائيلية وعدم إلغاءه يعني أن كل فلسطيني يدان بقتل يهودي، حتى لو كان في بعض الأحيان حادث سير او دفاع عن النفس في حال عدوان المستوطنين عليه، قد يجد نفسه معرض للإعدام وفق هذا القانون.
وأوضحت المحامية دقة أن القانون يشمل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة والداخل. وبيّنت أن القانون لا يتم تطبيقه بأثر رجعي، أي أن أي فلسطيني نفذ عملية أدت لمقتل يهود قبل إقرار القانون، لا يسري عليه القانون.
.png)
وقال كامل جبيل رئيس جمعية اصدقاء المجتمع في البيرة، لوطن للأنباء، إن الندوة تأتي في سياق فعاليات يوم الأسير الفلسطيني. مضيفا: أخر قرارات الاحتلال التي تمس الفلسطيني كانت قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي أقره الكنيست الإسرائيلي.
وأكد جبيل أن قتل الاحتلال للفلسطينيين خاصة الأسرى مستمر، لكن القانون الأخير، هدفه منح "الشرعية" لعملية إعدام الفلسطيني.
.png)
ووثّقت مؤؤسات الأسرى منذ 7 أكتوبر 2023، اعتقال 23 الف مواطن في الضفة والقدس المحتلة، بينهم 800 امرأة و1700 طفل، فيما يوجد حاليا في سجون الاحتلال 9600 اسير، بينهم 350 طفلا و84 امرأة، إلى جانب 3500 معقتل إداري، إضافة إلى اعتقال 1200 اسير من غزة تحت بند "مقاتل غير شرعي".
وبين نصوص القوانين الجائرة وواقع السجون القاسي، لا يقف الأسرى كأرقامٍ في سجلات العقاب، بل كحكايات مقاومةٍ يراها شعبهم امتدادًا لنضالٍ مشروع من أجل الحرية والدفاع عن الأرض.
.png)


